27 September,2020

البرلمان العراقي يطوي عهد عبد المهدي ومشاورات لاختيار خليفته!

 

وافق البرلمان العراقي على استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، التي أعلن عزمه تقديمها يوم الجمعة الماضي، وذلك بغالبية كبيرة خلال جلسة حضرها 241 نائباً، وهو عدد كبير بالقياس إلى جلسات البرلمان التي لم يتخط الحضور فيها حاجز المئتين من مجموع 329 نائباً، في وقت تكثفت المشاورات لاختيار خليفته على وقع استمرار الاحتجاجات في الشارع.

 وفيما أعلنت كتلة <سائرون> التابعة للتيار الصدري، أنها تنازلت عن حقها في ترشيح رئيس الوزراء المكلف الجديد باعتبارها الكتلة الأكبر بالبرلمان، شددت في المقابل على موافقتها على المرشح الذي سيختاره الشعب من ساحات التظاهر، بينما أكد رئيس ائتلاف النصر رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، أنه لن يكون طرفاً في اختيار مرشّح لرئاسة الوزراء في هذه المرحلة، داعياً إلى أن يكون مستقلاً، وينال ثقة الشعب. وقدم نواب طلباً موقعاً إلى رئاسة مجلس النواب للتصويت على قرار ملزم لرئيس الجمهورية، بأن يكون رئيس الوزراء الجديد المكلف شخصية وطنية مستقلة، ومن حملة الجنسية العراقية حصراً، ولم يستلم أي منصب حكومي أو نيابي منذ عام 2003 وحتى الآن، ويحظى بقبول المتظاهرين.

ووفقاً للدستور فإن أمام رئيس الجمهورية برهم صالح 15 يوماً لتكليف مرشح جديد من الكتلة النيابية الأكبر لمنصب رئيس الوزراء، ويتولى الأخير اختيار التشكيلة الحكومية خلال مدة أقصاها 30 يوماً لعرضها على البرلمان.

وفي سياق متصل كشفت مفوضية حقوق الإنسان العراقية يوم الثلاثاء الماضي، عن آخر إحصائياتها لأعداد الضحايا والجرحى والمعتقلين في التظاهرات منذ انطلاقها مطلع تشرين الاول ( أكتوبر) الماضي، في بغداد ومحافظات وسط البلاد وجنوبها، وقال عضو المفوضية علي البياتي إن عدد الشهداء، وفق آخر إحصائية، بلغ 433 شهيداً، إضافة إلى نحو 20 ألف إصابة معظمها من المحتجين، إلى جانب إصابات داخل صفوف عناصر القوات الأمنية، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المعتقلين بلغ 2597، أُفرج عن 2441 منهم وبقي 156 رهن الاعتقال.