20 April,2019

البخاري في حفل العيد الوطني السعودي: قـيـادتـنــا حريصــة عــلى استـقـــرار لـبــــنـان!

أقام القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية الوزير المفوض وليد البخاري مساء يوم السبت الماضي، حفل استقبال، بمناسبة العيد الوطني 88 للمملكة، في قاعة <سي سايد بافيون ــ بيال> في وسط بيروت، وذلك في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو <كتلة التنمية والتحرير> النائب علي بزي، الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، الرئيس حسين الحسيني والرئيسان تمام سلام وفؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان رئيس المحاكم الشرعية السنية القاضي محمد عساف، اضافة الى حشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والاجانب وشخصيات سياسية واجتماعية وفكرية وإعلامية وروحية وفنية ووفود شعبية.

وألقى البخاري كلمة، استهلها مرحباً بالحضور، وقال: <يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في احتفالية ذكرى اليوم الوطني الثامن والثمانين لبلادي، المملكة العربية السعودية، أرض الحرمين الشريفين، مهبط الوحي، ودار العروبة والإسلام والإنسانية. وأشكركم جميعاً على مشاركتنا فرحتنا هذه وعلى مشاعركم النبيلة الكريمة، التي تؤكد مرة تلو الأخرى، عمق العلاقة بين بلدينا ومتانة الروابط، التي تجمعنا على الخير والسلام وعلى الاعتدال والأخوة>.

وأضاف: <العيد الوطني، يوم سجله التاريخ فكانت البداية، ومعه انطلقت قافلة البناء والحضارة، ومن هنا من بيروت لؤلؤة المتوسط، نستذكر معاً، ونحن نعيش اليوم ذكرى يومنا الوطني المجيد، قصة توحيد هذا الكيان على يد الملك المؤسس المغفور له ــ بإذن الله تعالى ــ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ــ طيب الله ثراه ــ حيث استطاع مع قليل من الرجال، وبكثير من الإيمان، أن يجمع شتات أمة ويلملم أطراف وطن تنازع عليه الكثيرون، ليحقق الأسس الراسخة لهذه البلاد، ومن بعده أبناؤه الميامين، الذين استطاعوا ــ بعون الله تعالى ــ تأسيس الدولة السعودية، دولة قوية بإيمانها، غنية بعقيدتها، ثرية بمواطنيها>.

واوضح البخاري <أن المملكة العربية السعودية، حرصت على توظيف علاقاتها المتوازية وتحركاتها على الساحة الدولية، وتنسيق المواقف والرؤى مع الدول العربية الشقيقة للتأثير إيجاباً في التعاطي الدولي مع قضايا العالم العربي، وتطوير منظومة العمل العربي المشترك>، معتبراً أن <القضية الفلسطينية، كانت وما تزال، على رأس أولوياتها واهتماماتها، حيث تسعى بكل الوسائل لتمكين الشعب الفلسطيني، من نيل حقوقه المشروعة المبنية على مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية، المتمثلة في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأن إطلاق سيدي خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ــ مسمى <قمة القدس> على الدورة العادية التاسعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية، على مستوى القمة، إنما جاء ترجمة لما في صدور السعوديين اتجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، وتأكيداً لمركزية القضية الفلسطينية بالنسبة إلى الأمة العربية>.

كما اعتبر ان <ثروة لبنان الحقيقية، هم أبناؤه، الذين انتشروا في أصقاع الأرض، فبرزوا أينما حلوا، وكانوا مدعاة فخر واعتزاز لبلدهم. والإنسان اللبناني متميز بثقافته وقدرته على تجاوز المحن والصعاب، فهو وريث امتداد لحضارة صدرت أحرف الأبجدية إلى العالم، وأشقاؤكم العرب، وفي مقدمتهم أبناء المملكة العربية السعودية، الذين بدورهم يؤازرونكم بالدعاء الصادق، لتتمكنوا من الانتقال بلبنان إلى بر الأمان والازدهار، وتحققوا ما تصبون إليه من أهداف وتطلعات>، مشيراً إلى أن الجالية اللبنانية في مملكة الخير والعطاء، تمكنت من احتلال مكانة استثنائية في الحياة الاجتماعية والعملية السعودية، فأضحى اللبنانيون المقيمون فيها، جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السعودي، خصوصاً والخليجي عموماً، فالتعايش بين الشعبين تعززه العروبة، التي تجمعهما، ولواء الإنسانية، الذي ترفعه المملكة منذ تأسيسها>، معتبراً أن <هذا الإرث العريق من العلاقات المميزة، يحملني على تأكيد حرص قيادة المملكة على لبنان وشعبه، بكافة فئاته وطوائفه ومناطقه، وعلى أمن واستقرار هذا البلد الطيب، وأهمية أن يستعيد تألقه ودوره الفاعل بين دول المنطقة>.