19 September,2018

الانتخابات الرئاســية مضيعـــة للوقت وكنت أتمنــــى أن يــأتي المشــير السيســـي رئيســـاً بالتعييــــن!

ممدوح عبد العليم مرشح رئاسي… تلفزيونياً في مسلسل «السيدة الأولى »:

ممدوح-عبد-العليم5

بعد غياب عن الأضواء، يطل علينا ممدوح عبد العليم في رمضان بدور هاشم المتزوج من مريم (غادة عبد الرازق) في مسلسل <السيدة الأولى> وذلك بعد انفصاله عن زوجته الأولى، وقد أنجب بنتاً (ريهام حجاج) وولداً (أحمد حاتم) من زوجته التي تتميز بشخصيتها القوية وطموحها الكبير، بالإضافة إلى أنها تريد أن يترشح زوجها هاشم للرئاسة، وتبذل في سبيل تحقيق ذلك كل السبل، لذلك يتحالف هاشم، الذي يعمل كمحامٍ وصحافي، مع زوجته من أجل الوصول لكرسي الرئاسة، ولكن يوجد العديد من المشاكل التي تنشأ بسبب هذا الطموح. وهو يرفض الخوض في أي من تفاصيل المسلسل خاصة أنه يمتلك رؤية ناضجة للواقع السياسي والاجتماعي الذي تعيشه مصر حالياً، فبحكم دراسته للعلوم السياسية استطاع أن يضع يده على عديد من المشاكل التي يعاني منها المجتمع المصري..

 وأكد ممدوح عبد العليم انه يرى الانتخابات الرئاسية التي جرت مضيعة للوقت وإهداراً للأموال التي أنفقت على الدعاية، موضحاً انه كان يفضل أن ينصّ الدستور على وجود مادة انتقالية تتضمن تعيين المشير عبد الفتاح السيسي رئيساً للبلاد.

وقال عبد العليم في حواره ان مسلسله الجديد ليس له علاقة بالسياسة ولا يتعرض للرئيس الأسبق حسني مبارك أو زوجته سوزان، موضحاً انه لا يطلب شيئاً من الرئيس السيسي ولكن يطلب من الشعب أن يعمل باجتهاد بعيداً عن <شغل الفهلوة>.

لماذا الغياب والعودة؟

ــ ابتعدت عن الشاشة الصغيرة منذ عدة سنوات، فما الذي شجعك على العودة في مسلسل <السيدة الأولى>؟

– الذي شجعني هو ما سيراه الناس في رمضان على الشاشة، وحضوري على الشاشة أمر طبيعي لأنني ممثل، وتوقيت عودتي يرجع لحساباتي الشخصية. وفي النهاية بعد فترة من الزمن لكي أعثر على موضوع جديد، فان الأمر يحتاج بعض الوقت، فالمسألة لم تعد سهلة، وسبق أن قلت ان مصر موجوعة ولا يمكن أن أقف أمام الكاميرا وأنا اشعر ان بلدي <بتتخطف مني>، ومسألة توقيت عودتي ليس لدي إجابة عنها، فأنا لست موظفاً عند احد ولكنني موظف عند نفسي، ووقت اشعر أنني أريد تقديم شيء أقدمه، فالفن عندي احتياج ورسالة وقبل ذلك إحساس بالأمان، وأشعر أنني قادر على أن أخرج من بيتي وأذهب للتصوير.

ــ هل هناك أشياء معينة جذبتك في مسلسل <السيدة الأولى> لكي تعود من خلال دورك فيه الى الأضواء؟

– لن أستطيع الحديث عن أي تفاصيل خاصة بالمسلسل، وبعد فترة قصيرة سيراه الناس في شهر رمضان، وسأتحدث عن تفاصيله بعد ذلك، وعموماً أنا لا أشارك في عمل إلا إذا شعرت أنه مهم، وأنا لا أفرض على الناس شيئاً، وهذا عملي الذي أقدمه والجمهور سيتلقاه، وحتى إذا نجح أو لم ينجح، فإن ذلك اختياري، وأتمنى أن يكون اختياري صحيحاً.

لا حسني ولا سوزان

ــ اسم المسلسل يجعل الناس تظن انك ستجسد شخصية الرئيس مبارك وغادة عبد الرازق ستقدم دور سوزان مبارك؟

– المسلسل ليس له علاقة بمبارك وسوزان مبارك، وفي النهاية المسلسل سيعرض في رمضان وسيحكم الجمهور بنفسه، والموضوع ليس سياسياً، وان كان كل موضوع في الحياة له علاقة بالسياسة.

ــ هل ترى أن الجمهور مستعد لقبول أعمال تناقش قضايا جادة في شهر رمضان، أم انه يفضل متابعة أعمال خفيفة يخرج بها من الحالة التي يعيشها حالياً؟

– لا اعرف ما الذي يريده الناس، ولو كان هناك من يعرف ما الذي يريده الجمهور وما الذي سينجح، فالممثل جزء من المنظومة وينتظر الذي يعرض عليه، وأنا شخصياً ليس لدي مانع في تقديم مسلسل كوميدي، وحتى ممثلو الكوميديا لا يقدمون أعمالاً كوميدية، فعادل إمام مثلاً لا يقدم مسلسلات كوميدية، فهل يتوقع الجمهور أنني سأقدم عملاً كوميدياً؟ أنا أقدم مسلسلاً وليس لدي توصيف له، فيه لحظات كوميدية ولحظات سياسية، وبالتأكيد نلمس الواقع بشكل أو بآخر، وفي عقدي مع الشركة المنتجة اتفقت على عدم الحديث عن تفاصيل المسلسل.

ــ تشاركك بطولة المسلسل غادة عبد الرازق والتي كان لها آراء في ثورة 25 يناير أثارت اعتراض البعض، ألا تقلق من ذلك؟

– نحن مهنيون، وليس لي علاقة بآراء احد والناس أحرار في آرائهم وأنا حر في رأيي، والمشكلة أننا نريد أن نكون جميعاً متشابهين، وكل واحد حر في اختياراته ويتحمل نتيجتها، أما أن آخذ من احد موقفاً سلباً أو ايجابياً تبعاً لمواقفه فهذا يمكن أن افعله على المستوى الشخصي، لكن مهنياً الموضوع مختلف.

ــ هل اختلف واقع الدراما التلفزيونية في 2014 عن الأوضاع التي كانت موجودة من قبل؟

– بالتأكيد هناك اختلاف، وفي مسلسل <السيدة الأولى> هناك روح جيدة والعمل يتم بشكل اقرب للسينما، ومن حيث التنفيذ نحن في وضع أفضل مما كنا عليه قبل 3 سنوات، وأتمنى أن يترجم ذلك على الشاشة.

لا راحة لأحد

ــ هل تشعر بالارتياح للوضع الموجود حالياً؟

– ليس هناك احد مرتاحاً للوضع الموجود حالياً لكن لدينا أمل في ما هو آتٍ، فنحن لم نصنع ما نحن فيه، وما حدث في السنوات الثلاث الأخيرة بالتأكيد كان له أثره السلبي علينا جميعاً، ولم نكن سعداء به، وأنا من المتفائلين لأنني لو كنت متشائماً، فلن اعمل أو اذهب للتصوير، وما كنا فيه وضع ليس مريحاً، وحالياً نحن في وضع أفضل نسبياً وأتمنى في الآتي من الأيام أن تستقر الأمور.

ــ في الفترة الماضية، انتقد بعضهم طبيعة الموضوعات التي تطرحها الأعمال الدرامية، فكيف كنت ترى هذه الأعمال؟

– لست ناقداً، لكن الدور الذي اقتنعت به نفذته وهو أنني احتجبت، غيري شارك ولذلك فهو يخضع لقواعد النقد، لكن موقفي الشخصي أنني قررت التوقف عن العمل، فأنا لم أكن أشاهد ما تقدمه الدراما التلفزيونية، إذ إن مفهمومي لم تكن تتعلق بالدراما لأنني كنت مهموماً بمصر، فنحن لم نكن نمر بظرف طبيعي، فهل كان هناك بلد حتى يكون هناك مسلسلات مثل <ليالي الحلمية>؟!

ــ ما سبب اعتذارك عن عدم المشاركة في فيلم <يوم للستات>؟

– اعتذرت لان توقيت تصويره لم يكن مناسباً بالنسبة لي بسبب انشغالي بتصوير المسلسل.

مضيعة للوقت

ــ بعيداً عن الفن، كيف ترى انتخابات الرئاسة؟

– لا أرى أن هناك <لزمة> للانتخابات، فالانتخابات تجري لأننا لا نعرف من الذي سيفوز بها، لكن إذا كنا نعرف مسبقاً ودون أدنى شك من سيفوز بها فإن هناك مضيعة للوقت بدون معنى، وكنت أرغب ان تضاف مواد انتقالية الى الدستور الجديد (وهذا موجود في بعض دول العالم) تقضي أن يعين <فلان الفلاني> حاكماً للبلاد، وكنت أتمنى أن يكون عبد الفتاح السيسي حاكماً للبلاد بالتعيين وليس بالانتخاب لأنه مطلب شعبي، سيقول البعض ان الانتخاب من اجل الخارج أو إن ما حدث ليس انقلاباً، فان ذلك لا يعنيني، فأنا درست العلوم السياسية وما حدث عندنا لا يمكن توصيفه، والأمور لا يمكن الحكم عليها في وقتها، فثورة 1952 بدأت بانقلاب وتحولت إلى ثورة بعد سنة 1956 بعد تأميم قناة السويس وقانون الإصلاح الزراعي، وأقول لمن يريدون توصيف الحالة: اهدأوا، فالموضوع لا يحتاج الى توصيف، لأنه ليس من الضروري توصيف الحالة الراهنة، فالأشياء توصف بعد فترة، وهذه رؤيتي الشخصية، وربما تكون صحيحة أو خاطئة، فنحن <ندور في أشياء> ليست ضرورية ونضيع وقت، والبلد مرهونة بانتخابات عرفنا نتيجتها ومتأكدون منها، ومبلغ الـ 2 مليار جنيه الذي أنفق في الدعاية كانت مصر أولى بها، ويوم الإجازة الذي ترك فيه الناس أعمالهم لكي يذهبوا للتصويت كنا أولى به، فهل كل ذلك لكي نحصل على صك من الخارج بأننا أجرينا انتخابات؟ فهم في الأساس لم يعترفوا بالانتخابات ويقولون انها مزورة، والاخوة الموجودون عندنا الذين يرفضون كل شيء لن يقتنعوا مهما فعلنا، فنحن لمن نفعل كل ذلك؟ ولكي نبلغ أي هدف؟! نحن شغلنا أنفسنا بشكلنا في الخارج، فنحن الذين نصنع واقعنا.

وأضاف:

– أنا كنت أتصور توجيه دعوة مثل تفويض، وما الذي يمنع أن يتم توجيه دعوة لكي نحرر له توكيلات، وان نحرر له توكيلات مثلما حدث مع سعد زغلول، فما الذي كان يمنع تحرير 30 مليون توكيل للسيسي؟ ألا يكفي هذا أننا نكون قد أجرينا انتخابات، والثورة عطلت الدستور وبدأت صفحة جديدة وما سنضعه فيها هو القانون، هل سأل احد سعد زغلول إذا كان ما حدث قانونياً أم لا؟ فنحن في ظرف استثنائي، وفي أميركا حكم <روزفلت> 3 فترات متتالية ولم يسأله احد هل ذلك قانوني، وحكم وهو على كرسي متحرك دون أن يقول احد: <صلح أو لا يصلح>، لكنه كان بطلاً في الحرب العالمية الثانية وقائد الحلفاء، فالأميركيون اعتبروه البطل وفي الظرف الاستثنائي الذي كانوا فيه كل شيء يحدث.

ــ ما الذي تطلبه من الرئيس السيسي؟

– دعيني اعكس السؤال، ما هو المطلوب منا؟ فنحن طلبنا كثيراً ولا اعرف على أي أساس نطلب، وكل فرد عليه أن يبدأ بنفسه ويحدد ما هو المطلوب منه. أنا مطلوب مني أن اعمل باجتهاد بعيداً عن <شغل الفهلوة>، وان نعرف أن السنوات الثلاث الماضية كانت صعبة علينا جداً ونتقي الله، كل واحد يعرف ما الخطأ الذي كان يفعله ويعيد مسار حياته و<كفاية دلع ومرقعة>، وقبل أن اطلب من الرئيس، اطلب من نفسي أن أقوم بعملي بمنتهى الاجتهاد والإخلاص، ولا بد أن نكف عن الأشياء <الهايفة> التي كنا نفعلها، وأنا أرى أن الناس أصبح همها الأكبر <الموبايل>، فأنا لم أشترِ <موبايل> إلا عندما كان أبي وأمي في المستشفى والأطباء كانوا يتصلون بي، وقبل ذلك كنت أرفض أن احمل <موبايل>، لكن <الراجل هدومه (ثيابه) مزيته وماسك <الموبايل> وعمال ببحلق فيه وأنا عارف انه مبيعرفش يقرا ولا يكتب>، هو وسيلة لكنه ليس غاية حتى تنفق الناس الفلوس على <الموبايلات>، فنحن أكثر بلد في العالم تنفق على <الموبايل> والدروس الخصوصية، وكل هذه المليارات المهدورة بلا أي معنى، فمتى نفيق ونعرف أننا فقراء.

ثم قال:

– نحن نتصرف على أننا أغنياء جداً، فأنا لن اطلب من الرئيس شيئاً، ولكن اطلب من كل واحد من الشعب أن يؤدي عمله ويتقي الله ويراعي ضميره ويحسن تربية أولاده، ويترك هذه التفاهات والأشياء التي ليس لها لزوم، فهناك من يريد أن يسافر للفسحة في الخارج بالتقسيط لأنه ينظر للمحيطين به، وأنا أتمنى أن ينظر المصريون أمامهم ويكفوا عن النظر للآخرين، وأنا مقتنع أن 85 بالمئة من الشعب نيتهم سليمة، ولكن لدينا نسبة ضئيلة هي السبب فيما نحن فيه، كما أن هناك تراباً على الناس لو نفض سيظهر المعدن الحقيقي للمواطن المصري، فنحن نراه في مكان في العالم منظم ومنتج وفيه كل الصفات الجيدة لأنه تم وضعه داخل نظام لا يرحم، <وبطل دلع> وعرف انه لو لم يسر في الاتجاه الصحيح سيعاقب. ففي لندن تم قطع الكهرباء 5 ساعات <الدنيا أتشقلب حالها> ونهبوا المتاجر، وفي نيويورك عندما حدث إعصار <ساندي> قتلوا بعضهم في محطات البنزين، فالموضوع ليس مرتبطاً بالسلوك ولا بالحضارة ولكن بتطبيق القانون على الكبير والصغير وألا يكون هناك <واسطة>، وأي مدير حازم سنجده ناجحاً في مؤسسته.

ــ بما انك ما زلت متفائلاً، هل هناك أشياء معينة تعول عليها هذا التفاؤل؟

– في الثلاث سنوات الماضية، لو كنا شعباً آخر غير الشعب المصري، لكنا <أكلنا بعض لحم حي>، لكننا شعب صاحب حضارة، وأنا أقول ذلك <وقلبي بيتقطع> لأننا لا نحتاج الى أن نقوله، نحن شعب من <جوانا حاجة حلوة واللي مش شايف كده المشكلة فيه هو وليست في الشعب>، وأغضب جداً من الذي ينتقد الشعب، فهو جزء من هذا الشعب، لكن ما الذي أضفناه لهذا الشعب الذي نتحدث عنه ليل نهار؟ هل ساهم كل منا في محو أمية 30 أو 40 مواطناً؟ هل تحرك احد أو انشغل إلا بنفسه أو بمن حوله؟ لكنني أتمنى أن نراجع أنفسنا و<كفاية استهلاك وهيافة>، ولا استطيع أن أقول علينا أن ننظر للصين ونرى ما الذي فعلوه لان تجربتهم عظيمة جداً، لكن أين كانوا من 40 سنة، فهم كانوا شعب <بتاع أفيون> وحتى الحشيش الذي يدخنه البعض ليس إدماناً ولكنه <كيف>، ونحن لسنا مدمنين، فنحن حوّلنا مثل هذه الأشياء إلى <كيف>، كما انه ليست لدينا أمراض مستعصية ومرضنا المستعصي أننا لسنا منتبهين لحالنا.

ــ بما أن الفن يتأثر بالأوضاع الحياتية، فهل تعتقد انه بعد الاستقرار والانتخابات سيستقر المناخ الفني؟

– لو تعاملنــــا مـــع الأوضـــــاع في الفترة الماضيـــــة بالمنطق والورقـــــة والقلــــم، كنا ذهبنـــــا إلى زوال، لكن مصــــر لا تدار بالمنطق، ربما ربنا يحرس هذا البلد لان الناس طيبون، وقالهــــا المتنبــــي: <وقـــد بشمن ولم تفــــن العناقيـــــد>، مصر تنهب من زمان وما زال عندنا خير، وحتى هذه اللحظة ما زلنا مطمعاً للآخرين، وكل ما أتمناه أن يفيق المصريون.