19 September,2018

الاعلامية ماغي فرح: 2018 هي سنة الهزات الأمنية والاقتصادية وتذكرنا فلكياً بسنة 2005!

 

بقلم وردية بطرس

DSCF3677--b 

ينتظر الناس اطلالتها على شاشة التلفزيون ليعرفوا ماذا يحمل العام الجديد من أحداث، انها الاعلامية المتميزة دائماً ماغي فرح التي تعتبر ان كتابها لعام 2018 <هزات أمنية واقتصادية> يشير الى انقلابات وتحوّلات جذرية وانتفاضات وثورات لا تقل خطورة عن أحداث السنة الماضية وهو يذكرنا بأحداث عام 1993 و2005، ولكنه يتحدث أيضاً عن قوانين جديدة لضبط الأوضاع وعن تطورات في عالم الطب والتكنولوجيا والتواصل الاجتماعي بحيث نطل على ثورة في الأعراف والتقاليد والمفاهيم القديمة.

 

<هزات أمنية واقتصادية>

 

 <الأفكار> وكما في كل سنة تلتقي الاعلامية ماغي فرح للتحدث عما يحمله العام الجديد من أحداث على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي، ونسألها اولاً:

ــ لماذا اخترت هذا العنوان بالتحديد <هزات أمنية واقتصادية>؟

– لأن <بلوتون> موجود في مربع مع <أورانوس>، وعندما يكون هناك مربع بين كوكبين يسيران ببطء فإن ذلك يعتبر مؤشراً لهزات. نحن نأخذ التفسيرات لدى الفلكيين القدامى ونحللها. ان <بلوتون> لا يزال يواجه <أورانوس> ولكنه خف عن السابق اذ انتهت المواجهة منذ آذار (مارس) الماضي ولهذا أصبحت المواجهة أخف، انما دخل <ساتورن> من جديد وفي مربع مع <أورانوس>، <ساتورن> مع <جوبتير> أقوى، هذه السنة ليس هناك <ساتورن> مع <جوبتير> ولكن هناك <ساتورن> مع <أورانوس> والأخطر ان <أورانوس> سينتقل في 16 أيار (مايو) الى برج الثور، وكلما انتقل <أورانوس> من برج الى برج يحدث هزة ما، وقد يكون قبل او بعد 15 أيار (مايو)، وأيضاً في 15 آذار (مارس) دخل الى الدلو وهو في مربع ثان مع الثور ومع العقرب اي مع <جوبتير> ومع <أورانوس>، اذ هناك ثلاثة مربعات من 15 أيار (مايو) وما بعده.

 

وضع الكواكب لعام 2018

ــ هلا شرحت لنا بالتفصيل وضع الكواكب لعام 2018؟

– ان كوكب <جوبتير> في برج العقرب سيحمل معه تغييرات جذرية. يتابع هذا الكوكب مكوثه في برج العقرب منذ اواخر السنة الماضية وينتقل في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من هذا العام الى برج القوس حيث يكون في منزله. في حين ان <ساتورن> أيضاً انتقل الى برج الجدي وهو منزله الأساسي يستقر فيه سنتين ونصف السنة. اما <أورانوس> وهو كوكب المفاجآت والذي مكث في برج الحمل سبع سنوات وأثار الخضات، فسيبقى فيه حتى منتصف شهر أيار (مايو)، لينتقل الى برج الثور ويحدث مواجهة مع <جوبتير>، ما يعني أنها فترة انقلابات وتغييرات جمة ومفاجآت تستمر من أيار (مايو) حتى تشرين الثاني (نوفمبر)، وقد تقلب بعض المقاييس وتتسبب في أزمات سياسية واقتصادية وأمنية.

وأضافت:

– العالم الذي نعيش فيه يتغير، ان <ساتورن> في الجدي مع <بلوتون> يشير الى فترة من القلق والعبث والانقلاب على بعض الأعراف القديمة. تطرأ تغييرات على مختلف المستويات الاجتماعية، السياسية والاقتصادية، فبرج الجدي يقترن بالمؤسسات السياسية والاجتماعية والدينية والاقتصادية، وبكل ما يشكل ركيزة المجتمع، وبوجود <ساتورن> و<بلوتون> في هذا البرج نتوقع تغييرات كثيرة وأليمة في بعض الأحيان تُعلن عن هدم للماضي وبناء خط جديد. بمعنى آخر يجب ان نتوقع صراعات عنيفة على السلطة، ونزاعات استثنائية تطال بعض الدول، وانقلابات على بعض الحكومات والمؤسسات والشركات، وحتى على بعض الأديان، كذلك تسقط مفاهيم قديمة وامبراطوريات سياسية لكي يحل مكان جديد، فـ<ساتورن> كوكب قاس وحاد وهو في منزله يعلّمنا دروساً ويعاقب كل مسلك فاسد، كما يتحدث أيضاً عن تحديث جذري للاقتصاد العالمي واعادة هيكلية لبعض الحكومات والادارات…

وتتابع ماغي حديثها قائلة:

– <ساتورن> أيضاً في برج الجدي يشير الى فترة بناء أسس جديدة على المدى الطويل، والتحضير لجغرافيا مستحدثة في بعض المناطق بمؤازرة الولايات المتحدة الأميركية، روسيا والصين. <بلوتون> هو في أساس الانقلابات الحاضرة في العالم، خصوصاً عندما دخل <أورانوس> الى الحمل منذ سبع سنوات وشكل معاكسة معه. إن لقاء كوكب <بلوتون> بـ<ساتورن> في الجدي يعني صراعات ونزاعات دينية وتغييرات اجتماعية ضخمة وأحداثاً عامة تثير الفوضى، وقد تكون هدّامة في بعض الأحيان. وهو يشير أيضاً الى ان مسألة النووي تبحث بصورة جدية وتشكل خطراً على السلام العالمي. اما المربع الذي يشكله <بلوتون> و<ساتورن> مع <أورانوس> منذ بداية السنة وحتى 15 أيار (مايو)، ثم اعتباراً من 6 تشرين الثاني (نوفمبر) من جديد، هذا الطالع يوحي بأعمال عنف وحوادث مؤسفة وفشل بعض المبادرات للجم الثورات. إلا ان <أورانوس> يحدث مثلثاً مع <ساتورن> و<بلوتون> في 15 أيار (مايو) وحتى 5 تشرين الثاني (نوفمبر)، ما يوحي من جهة ثانية بإجراءات عالمية اقتصادية وتغيير في القرارات السياسية ومفاوضات بشأن النفط والنووي والمسائل المناخية. اذاً نحن في مرحلة انتقالية ليست سهلة وتولّد جديداً في كل يوم. ان عام 2018 يلاحق هؤلاء ويضع عقوبات وقوانين أخرى لضبط هذا الوضع ولكن لن يؤدي الى نتيجة قبل العام 2021، عندما يصل <جوبتير> الى برج الدلو. ان <جوبتير> وهو كوكب الحظ يسكن حتى تشرين الثاني (نوفمبر) برج العقرب ويشير أيضاً الى انتفاضات وثورات وانهيارات وهدم لبعض المقاييس السابقة، ويوحي بمغامرات كبيرة تحدث في العالم، ويعطي الضوء الأخضر لأعمال عنفية وعدائية، لكنه بالمقابل يحفز الرغبة في تسوية المشاكل والبناء من جديد، كما يوحي بأفكار عملية وعبقرية للمواجهة. الا انه في أوائل السنة يشكل طالعاً جيداً مع <بلوتون> و<ساتورن> ويشير الى علاقات اقتصادية جديدة وقوانين تنقذ بعض الأوضاع في بعض الأحيان.

الحدث الفلكي الكبير

 

ــ وماذا عن الحدث الفلكي الكبير الذي تتحدثين عنه في كتابك؟

– ان الحدث الفلكي الكبير هذه السنة هو انتقال كوكب <أورانوس> الى برج الثور بتاريخ 16 أيار (مايو) ما يعلن عن فترة من التغييرات الضخمة في العالم المالي والمصرفي والانقلاب على بعض الأنظمة الاقتصادية والمصرفية الحالية ووضع أسس جديدة لادارة هذه الأموال، كما يشير الى انهيارات اقتصادية وحركات ثورية وسرقات عامة وأزمات في البورصة ومشاكل مصرفية تذكرنا بما حصل في العام 2008. اما موقعه من <ساتورن> و<بلوتون> فيكون جيداً ويشكل طالعاً ايجابياً، ما يعني ان النتائج لن تكون سلبية بل ستؤدي هذه التغييرات الى أهداف واضحة وجلية وأكثر شفافية. من جهة أخرى يرمز الوضع الفلكي الى تطور في عالم الاقتصاد على أثر بعض الخضات، في وقت تلعب فيه التكنولوجيا الحديثة دوراً مهماً وحاسماً لم نعهده في السابق، كما يتغير سوق العمل وتتحسن الشؤون العقارية بعد فترة من الركود وتكون الاستثمارات في هذا المجال رابحة، الا ان <أورانوس> في الثور في النصف الثاني من السنة، قد يكون له أثر من الارباك على الصعيد الاقتصادي، وهو يدل على حالات من الافلاس نسمع عنها في العالم وعلى انهيار بعض المصارف، كما يشير الى فضائح مالية تتضاعف واجراءات حكومية لزيادة الضرائب تثير ردات فعل شعبية عنيفة. وقد يجد رجال السياسة والدين أنفسهم أمام اعتراضات شعبية لا مثيل لها في السابق، ويُنزع القناع عن بعض المسؤولين ويبدأ الناس بمحاسبتهم، اذ سنشهد حركات ثورية ورفضية تتضاعف وتجعل الحكام مشلولي الارادة. كذلك يوحي المشهد الفلكي بظهور بعض الأقليات التي تطالب باستقلاليتها حيث ان أقليات ثقافية، دينية او سياسية تظهر في هذه الأثناء وتثير الشغب في كل مكان. ويستمر التطرف الديني في تصاعده، وقد يؤدي الى مشاكل يحاول المسؤولون في كل الدول محاصرتها والحد من اتساعها، في وقت نشهد فيه تغييرات جذرية في عالم الاعلام والانترنت والراديو والتلفزيون، كما في عالم الصحة والطب والأدوية حيث سنشهد حقيقة جهداً نحو ايجاد بعض الأدوية التي تعالج أمراضاً مزمنة… ونشهد في هذه السنة حروباً متفرقة في أماكن عدة من العالم، وبالمقابل تسعى الدول العربية الى ايجاد حلول لوقف فتيل النزاعات التي تنفجر في كل مكان، لكن يُخشى أيضاً من بعض الثورات في بعض الدول. أما الدولة التي قد تتعرض لبعض الأزمات فهي الولايات المتحدة الأميركية، اذ قد تشهد انقلابات غير منتظرة وأزمة اقتصادية تستدعي التدخل لمعالجتها. وقد يكون الكسوف الحاصل في منتصف شهر شباط (فبراير) هو المؤشر لاندلاع أزمة ما او لحصول حدث مفاجىء في الدولة العظمى.

وتستطرد قائلة:

– أما <نبتون> فيشكل مسدّساً مع <ساتورن> و<بلوتون> فيوحي بمشاكل جاسوسية وبعمليات احتيال وبداية أزمة مالية وبأرقام مغلوطة وأوهام بنهضة مصطنعة في بعض الأحيان، انما مع الطالع الذي يشكله مع <أورانوس> في منتصف أيار (مايو) يفتح الباب على تغييرات وتطور وعودة الى الازدهار وعلى قرارات فردية وطارئة تكون واعدة. واذا نظرنا الى ما يمكن ان تحمله هذه السنة فنشير الى الخوف من اعتداءات على معابد وأمكنة الصلاة وعلى رجال الأمن كما على بعض العسكريين، كذلك هناك خطر على سياسي أوروبي من محاولة اغتيال او من اغتيال حقيقي. وتشير الطوالع الفلكية أيضاً الى محاولة قتل أحد الرؤساء في العالم والى كارثة تؤدي الى سقوط ضحايا كبيرة في احد البلاد الآسيوية. وقد تشهد أوروبا أيضاً أعمالاً ارهابية جديدة تتجسد بسيارات مفخخة، كما يُخشى من حرب وضغوطات كثيرة على كوريا الشمالية. ومن الممكن ان تخرج دولة أخرى غير بريطانيا من الوحدة الأوروبية. أيضاً يسجل هذه السنة احتمال حدوث اغتيالات في تونس والمغرب، وجفاء ووباء وارهاب بين الفصائل والاثنيات في افريقيا. ولكن بالمقابل توحي هذه السنة بعلاجات للسرطان ولقاحات جديدة، وتطور في عالم الكهرباء وعالم السيارات والنقل والاكتشافات، كما تقدر انتشار الروبوتات التي تحل مكان الانسان، وهناك ثورة في التكنولوجيا خصوصاً في مجال الاعلام الالكتروني قد تكون مذهلة.

ــ هل من جديد أضفته الى كتابك هذا العام؟

– هذه السنة أضفت أمراً جديداً اذ في الكتاب أيضاً أسرار الرجال والنساء في الحب من كل الأبراج وعلى مدى صفحات الكتاب، وأيضاً يقرأ الشخص عن الانطباع الأول الذي يتركه كل برج عند لقائه بكل من الأبراج الأخرى وكيفية التصرف لجذبه.

الابراج الأوفر حظاً لعام 2018

 

ــ وما هي الأبراج الأوفر حظاً لعام 2018؟

– الأبراج الأوفر حظاً هي: الحوت، العذراء، القوس والجوزاء، فيما هناك أبراج عليها ان تنتبه أكثر من شهر أيار (مايو) لغاية تشرين الثاني (نوفمبر) وهي: الدلو والأسد والثور والعقرب، مع ان كوكب الحظ هو في العقرب ولكن عليه ان ينتبه مع بداية شهر أيار (مايو).

ــ هل ما زلت تعدين الكتاب في كل سنة بالشغف نفسه؟

– بالنسبة اليّ فكل سنة أعطي أكثر لأنني أعرف كم يحب الناس هذا الكتاب، وكوني اعلامية اربط الوضع الفلكي بالوضع السياسي. فمنطقة الشرق الأوسط مرّت بكوكب <أورانوس> وسيظل الأمر كذلك لأواخر 2019 اذ انه يسير بطريق شاق ولا يزال هناك هزات، فسنة 2018 شبيهة بسنة 2005 اي انها سنة الاغتيالات، وعلى كل حال لقد بدأ ذلك مع اغتيال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، اذ <جوبتير> دخل الى برج العقرب، فليس بالضرورة ان تبدأ السنة بـ1 / 1 / 2018 لأنها بدأت وسنسمع عن احداث تقع في العالم. أما لبنان فسيظل متأثراً وهنا أتحدث سياسياً إذ بما ان لبنان محسوب على برج العقرب فإنني أشعر بالخوف من شهر أيار (مايو) وأيضاً على سوريا لأنها محسوبة على برج العقرب أيضاً. وإن شاء الله لا يحدث اي شيء ولكن المؤشرات الفلكية تقول ذلك. أحياناً تصح الأمور مئة بالمئة وأحياناً تكون أقل ضغطاً وذلك حسب الوضع، ولكن بما ان <أورانوس> يغير موقعه فإن ذلك يعني أن شيئاً ما سيحدث اذ انه لا يغير موقعه فحسب بل يواجه <جوبتير>، والمواجهة أقل من المربع انما لأنه في الوقت نفسه قبل يوم واحد دخل <مارس> الى برج <الدلو> فأصبح مربعاً، اذ كما يعلم الجميع ان كوكب <مارس> هو كوكب الحرب.

وضع الاعلام

 

ــ لطالما طرحنا عليك هذا السؤال واليوم نكرره: متى ستطل ماغي فرح على شاشة التلفزيون، فالناس يسألون دائماً عنك ومتشوقون لمشاهدتك؟

– للأسف في يومنا هذا الاعلام المرئي <فاتح على حسابه> اذ هناك جماعات يُدفع لها لتعمل وفق توجهات المحطة، لا بل هناك أزلام لمحطة هنا او هناك. بالنسبة الي بالرغم من محاربة البعض لي فلم أكن يوماً تابعة لأي أحد، ولم أقبل بذلك بالرغم من الاغراءات والتهديدات، بل كنت دائماً اهتم بالناس وهمومهم وسأظل كذلك. وبالتالي لا أفكر بأن يكون لديّ برنامج على محطة تلفزيونية أو ما شابه. ولقد قرأت احدى التغريدات يقول فيها المغرد:< لماذا عمالقة الاعلام في بيوتهم والصعاليك على الشاشات؟>، وطبعاً لا أقول هذه الكلمة <صعاليك> بشكل عام لأن هناك اعلاميين واعلاميات يعملون بشكل محترف، ولكن يمكن القول انه لم يعد هناك القلم القديم والفكر القديم اذ للأسف القلم والفكر يضمحلان.

ــ ولكن ألا ترين ان هناك مسؤولية تقع على عاتق الاعلاميين والاعلاميات الذين لديهم تاريخ حافل بالنضال بأن يعودوا الى الشاشات لإعادة الاعلام الى سابق عهده؟

– وأي محطة تلفزيونية تكترث لذلك؟! فما يحدث اليوم هو تسخيف للرأي العام وجعله يفكر بطريقة سطحية، فمن ابتكر فكرة الـ<Rating> هو ذكي لكي يقوم بتسخيف عقول الناس والنزول بهم الى الأسفل بدل رفع نسبة ذكائهم، مع العلم ان دور الاعلام ان يثقف الجمهور، ولكن ما يحدث انهم يقولون: <لماذا علينا ان نثقف الناس بل سنقدم لهم ما يريدون، فإذا كانوا يريدون سماع الكلام المبتذل فسنتكلم بهذا الاسلوب>، وطبعاً هذا يدمر المجتمعات ليس في لبنان فحسب بل في كل العالم.

ــ كما في كل سنة تبدين متألقة جداً على غلاف الكتاب، فإلى اي مدى تحرصين على الشكل الخارجي؟

– اهتم بـ<Look> وقد اخترت ان ارتدي اللون المخملي والقماش المخمل اذ انهما موضة العام، كما اهتم مزين الشعر جوزيف غريب بتسريحة الشعر والمكياج كالعادة في كل سنة فهو محترف ومميز في عمله، أما صور الغلاف فقام بتصويرها المصور روجيه مكرزل وهو مبدع اذ يرافقني كل سنة ويتولى تصويري للغلاف.