19 November,2018

الاعـلامـيـــــة جـيـزيـــــل خـــــوري: لــم يتغيـــر شـــيء منـــذ اغتيــــال سميــــر قصيـــــر لا بــل رجعنــا الى الــوراء وما زلنــا نفتقــد دولة القانــون!

 

بقلم وردية بطرس

جيزيل-خوري----A

12 سنة مرت على اغتيال الصحافي سمير قصير ولا يزال اسمه يحتل جزءاً كبيراً ومساحة واسعة في وعي الناس وضميرهم، وهو ملهم صحافيين لبنانيين وعرب يحلمون بالحرية في أوطانهم… ومنذ العام 2006 تكافىء <جائزة سمير قصير لحرية الصحافة> التي يمولها الاتحاد الأوروبي، صحافيين تميزوا بجودة عملهم والتزامهم حيال الديمقراطية وحقوق الانسان. وتكرم هذه الجائزة التي تُنظم سنوياً منذ 11 سنة الصحافي سمير قصير الذي اغتيل في 2 حزيران (يونيو) 2005 في بيروت، والمسابقة مفتوحة أمام صحافيي بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط والخليج العربي، وقد بلغ عدد المشاركين هذه السنة 191، مما يرفع عدد المشاركين منذ اطلاق الجائزة الى أكثر من 1900، وتبلغ قيمة الجائزة في كل من الفئات الثلاث 10000 يورو. ومنذ أيام أقامت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان بالتعاون مع <مؤسسة سمير قصير> احتفال تسليم <جائزة سمير قصير لحرية الصحافة> في الذكرى السنوية الثانية عشرة لاغتيال الصحافي سمير قصير. أما الفائزون بنسخة 2017 فهم: فئة مقال الرأي: عيسى علي خضر من سوريا وهو كاتب صحافي نشرت مقالاته في مجلة <حنطة> وجريدتي <المدن> و<الجمهورية>. مقال الفائز بعنوان <متى تريدون قتلي>؟ نُشر في جريدة <الجمهورية> الالكترونية في العام 2016، اذ يصف يوميات أحد معتقلي <تنظيم الدولة الاسلامية> في الأسابيع الأخيرة قبل تنفيذ حكم الاعدام بحقه.

فئة التحقيق الاستقصائي: غادة الشريف من مصر وهي صحافية استقصائية ومحررة في جريدة <المصري اليوم>، نشر مقالها بعنوان <أسرار عالم تجارة الجسد> في <المصري اليوم> في العام 2016، وهو تحقيق مفصل عن ظاهرة <الزواج المدفوع الأجر> التي لا زالت تمارس في عدد من المناطق المصرية.

فئة التقرير الاخباري السمعي البصري: أسعد الزلزلي من العراق وهو مدير وكالة <مرايا نيوز> للأنباء، صوّر تقريراً بعنوان <المشروع رقم واحد> بثته قناة <دويتشه فيلّه – القسم العربي> وهو يكشف قضية فساد حرمت العراق من بناء المئات من المدارس بسبب غياب المحاسبة، ومصرفيين فاسدين، وسياسيين متواطئين.

وكانت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة <كريستينا لاسن> قد اشارت الى انه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج يعاني الكثيرون من الصحافيين ووسائل الاعلام من مضايقات وتهديدات وانتهاكات وخصوصاً من يقوم بتغطية نقدية لأداء الحكومات، وقالت: الا ان الصورة في الشرق الأوسط ليست فقط قاتمة، ففي السنوات الأخيرة شهدنا فورة في قطاع الاعلام المستقل والنقدي، وقد استخدم الصحافيون الاعلام الالكتروني والمدونات والمواقع لنشر شكل جديد من الصحافة، وهذا هو نوع الصحافة الذي نسعى الى تشجيعه ودعمه.

من جهتها اعتبرت الاعلامية وزوجة الشهيد جيزيل خوري ان الحريات تُنتهك كل يوم، والصحافة تدفع ثمن الخلافات السياسية في المنطقة وتقول:

– باسم الامن ومحاربة الارهاب يُعتدى على وسائل الاعلام وتُحجب مواقع ويُعتقل صحافيون، بالاضافة الى الطرد التعسفي من المؤسسات الاعلامية العربية من دون معايير معروفة او معلنة، كما تنامت ظاهرة المحاكمة في قضايا حرية وتعبير عبر الانترنت أمام المحاكم العسكرية. ومن يطلع منكم على أعمال المتبارين من ضمن <جائزة سمير قصير> لن يصدق ماذا يقرأ أو يشاهد من اليمن والجزائر والعراق وسوريا وفلسطين ومصر وتونس ولبنان… تقارير من الدهشة الممزوجة بالدموع، فهناك شباب من الصحافيين يريدون ان يكشفوا الحقيقة وان يدافعوا عن الانسان العربي.

<الأفكار> التقت الاعلامية المتميزة داخل مكاتب قناة <بي بي سي> العربي في بيروت اذ تقدم عبر شاشتها البرنامج الحواري <المشهد> الذي يستضيف في كل أسبوع شخصاً ممن حضروا واحداً من تلك الأحداث المهمة في تاريخنا المعاصر، فكانوا هناك لحظة وقوع حدث فاصل عربياً او دولياً، وكان لنا حوار حول ذكرى مرور 12 سنة على اغتيال الصحافي سمير قصير، وعن أهمية الجائزة، وعن التحديات التي يواجهها الاعلام في يومنا هذا وغيرها من المواضيع ونسألها أولاً:

ــ بعد مرور 12 سنة على اغتيال الصحافي سمير قصير، ما الذي تغير؟ وكيف ترين المشهد بعد مرور هذه السنوات؟

– في الحقيقة لم يتغير شيء بل رجعنا الى الوراء، وربما كانت خطة القتلة ان يعيدونا أمتاراً وكيلوميترات عن الدولة المدنية التي نحلم بها، دولة مستقلة نحلم بها، دولة قانون نحلم بها، ولكن للأسف رأينا بالأمس ماذا حصل مع الشاب روي حاموش الذي قُتل بدم بارد، وقبله وقع ضحايا كثيرون، ففي كل يوم نرى ونسمع عن قتل واعتداء. فحلم سمير قصير وحلم شباب 14 آذار وكل اللبنانيين الذين نزلوا الى الساحات من أجل تحقيق الاستقلال بأن تكون لدينا دولة مدنية لم يتحقق، لا بل رجعنا الى الوراء.

ــ كإعلامية وزوجة الشهيد سمير قصير، كم يؤلمك ما يحصل؟

– عندما خسرت سمير قصير اعتبرت انه لو ربحنا فلقد خسرت سمير، فالوجع والألم بدأا في 2 حزيران (يونيو) 2005 يوم اغتيال سمير، ولكن الوجع الثاني هو وجع الوطن وليس فقط ألم وخسارة سمير، لانني أتألم لما يحصل في لبنان، هذا البلد الذي قررت ان أعيش فيه، ولكن اليوم أشجع أولادي ان يسافروا ويغادروا حتى لو كان الأمر مؤلماً، فمثلاً اليوم لا أشجع ابني ان يعود من بريطانيا اذ يتحضر لشهادة الدكتوراة هناك، فقلت له الا يعود الى هنا اذ كما ترين ان الوضع في لبنان صعب من جميع النواحي، كما انني لن أشجع ابنتي على البقاء في لبنان اذا ارادت السفر مع عائلتها. وعلى صعيد المنطقة فهي لم ترتو بعد من الدماء، وطبعاً نأمل ان تتغير الأمور بدون سفك دماء، اذ لا يمكننا ان نكمل حياتنا هكذا، لأنه اذا أكملنا على هذا الشكل فسنصل الى موت حتمي.

ــ لماذا لم تقام ذكرى اغتيال الصحافي سمير قصير كما في السابق؟

– السبب هو انه في يومنا هذا وفي لبنان تحديداً كل انسان معرّض ان يموت بأي لحظة، فنحن نعيش في حالة حرب مختلفة، إذ اننا عيش في حالة حرب وليس حالة سلم حيث يتعرض الناس للقتل والخطف الى ما هنالك، فمثلاً يذهب اللبناني الى أماكن السهر ليقضي وقتاً ممتعاً او ليحتفل فيأتي أحدهم مسلحاً ويكون تحت تأثير المخدرات او الكحول فيقتل بطريقة عشوائية ولأتفه الأسباب، فالناس سئموا من هذا الوضع، ولهذا اردنا ان تكون ذكرى الاغتيال مهرجان حب الحياة من خلال اطلاق <جائزة سمير قصير لحرية الصحافة>.

ــ لو كان سمير قصير موجوداً بيننا اليوم، هل كان سيواصل النضال والكفاح او لكان شعر باليأس مما يجري من حولنا؟

– سمير قصير كان سيكمل المسيرة بالخط نفسه، وبرأيي لو أنه شعر باليأس او انه لا يمكن القيام بشيء لكان قرر مغادرة لبنان، ولكنني لا أعرف تماماً ما كان سيفعله لو انه كان لا يزال موجوداً بيننا اليوم.

 

<جائزة سمير قصير لحرية الصحافة>

 

ــ ما أهمية <جائزة سمير قصير لحرية الصحافة> التي تحيي ذكرى الصحافي سمير قصير كل سنة منذ اغتياله؟

– ان هذه الجائزة هي جائزة أوروبية وليست عربية، واعتبر ان الحكام الذين يشاركون في هذه المسابقة يتمتعون بالصدقية، وللأسف لن أقول ان كل الجوائز ولكن العديد من الجوائز في البلدان العربية هناك علامات استفهام حول صدقيتها سواء كانت مادية او علمية او أدبية او سياسية او لها علاقة بالبلدان، فـ<جائزة سمير قصير> هي جائزة جدية لانها تصدر عن البرلمان الأوروبي، وأعتقد أنها الأكثر صدقية في منطقتنا وعلينا ان نحافظ عليها.

وتتابع:

– طبعاً عندما أطلق البرلمان الأوروبي هذه الجائزة كان هناك دفع من قبلنا هنا، وبالحقيقة انه بفضل سفير الاتحاد الأوروبي آنذاك <باتريك رينو> صدر قرار من البرلمان الأوروبي لاطلاق هذه الجائزة، وأعتقد ان صدقيتها وشبابيتها ما أدى الى نجاحها، اذ بدأت شبابية بدون ان نقرر ذلك، فهناك صحافيون شباب مغمورون ولا أحد يعرف بهم رغم أنهم يعدون تحقيقات واستقصاءات صحافية مميزة تستحق كل التقدير.

صحافيون من سوريا والعراق ومصر فازوا

بـ<جائزة سمير قصير لعام 2017>

ــ كيف يتم اختيار المواضيع؟ وما هي المواضيع التي يرتكز عليها الصحافيون المشاركون في هذه المسابقة؟

– في كل عام يشارك أكثر من 150 صحافياً وصحافية من دول الشرق الأوسط والخليج العربي وشمال أفريقيا، أما المواضيع فهي محددة في كل ما يساهم في بناء دولة القانون وحرية التعبير، فالصحافيون يقدمون المواضيع ونحن نقرر ما اذا كانت تناسب الجائزة أما لا، ثم هناك لجنة الحكم وهي تقسم الى لجنة حكم أولية تتولى التصفية الأولية، ثم لجنة الحكم التي تقرر العشرة الأوائل، ثم المرحلة النهائية اي اختيار ثلاثة صحافيين، وتتألف لجنة الحكم من شخصيات اعلامية وثقافية (عرب وأجانب) وهذه السنة الصحافيون الثلاثة الذين فازوا بالجائزة هم من سوريا والعراق ومصر، وكل فائز حصل على عشرة آلاف يورو.

وتتابع:

 – بالنسبة للصحافي السوري الذي فاز عن فئة مقال الرأي فقد كان محتجزاً في سجن <داعش>، وتحدث في مقال الرأي عما شاهده في ذلك السجن وعن رأيه بـ<داعش>، ولقد أعلمنا ان المبلغ الذي حصل عليه من الجائزة (10 آلاف يورو) سيقوم من خلاله بشراء الكاميرات لكي يصور ما يحصل داخل سوريا. أما عن فئة التحقيق الاستقصائي فقد فازت صحافية من مصر كانت قد قامت باستقصاء عن الفتيات اللواتي يتم بيعهن للزواج، وكان أن نُشر الاستقصاء في جريدة <المصري اليوم>. وعن فئة البصري والسمعي فاز الصحافي العراقي اذ أعد <ريبورتاجاً> عُرض في قناة <دويتشه فيله> الالمانية لان كل المحطات التلفزيونية العراقية رفضت ان تبثه لانه يتحدث عن شخصية سياسية تسلّم الملايين لبناء المدارس في العراق ولكنه أخذ المبلغ ولم يبن المدارس… ان هذه الجائزة تتطور أكثر فأكثر، والناس أصبحوا يعرفون عنها أكثر اذ اتسعت رقعة الجغرافيا التي تشملها، فمثلاً في البداية لم يكن هناك مشاركون من دول الخليج بينما اليوم يشارك صحافيون من دول الخليج في هذه المسابقة، كما انه لم تكن هناك فئة البصري السمعي بينما اليوم أصبحت هذه الفئة من ضمن الجائزة، وطبعاً المواضيع او المقالات او التحقيقات يجب ان تكون قد نُشرت في وسائل اعلامية او مواقع خلال السنة التي تُجرى فيها هذه الجائزة.

ــ الى اي مدى شعرت ان هناك اندفاعاً من قبل الصحافيين للمشاركة في هذه المسابقة؟

– بالفعل ان مشاركة الصحافيين في هذه المسابقة منحتهم روح الاندفاع وقالوا لنا انهم سيقدّمون حياتهم من أجل قضية الوطن كما فعل سمير قصير، اذ قالوا كما قدم سمير قصير حياته في سبيل الوطن فهم ايضاً مستعدون للقيام بذلك، وانهم سيسعون لاظهار حقيقة ما يجري في بلدانهم، وأعطيك مثالاً هنا فالصحافيون اليمنيون الذين شاركوا في المسابقة عانوا من مشقة الطريق لحين الوصول الى مطار صنعاء اذ قضوا 22 ساعة على الطريق ما بين المشي واستخدام وسائل نقل بدائية وغيرها الى ان وصلوا الى مطار صنعاء حيث أجروا تحقيقاً عن العبودية في اليمن، مع العلم اننا لم نكن نعلم ان هناك عبودية في اليمن… عبودية اليمنيين أنفسهم ابناء البلد.

 

نقل الحدث دون الدخول ضمن الاجندة السياسية

ــ برأيك كإعلامية مخضرمة، هل الاعلاميون في يومنا هذا ينقلون ما يحصل دون الدخول في زواريب السياسة والأجندة السياسية؟

– طبعاً لا يجب ان يدخل الصحافي ضمن الأجندة السياسية، وان القنوات العربية وقعت في هذا الخطأ ومن قبلها القنوات اللبنانية، ولكن من الضروري ان ينقل الصحافي ماذا يحدث، والسؤال هنا هل تعب الصحافي من القضايا العربية؟ لا شك ان هناك تعباً ولكن الغريب ان الناس بدل ان تذهب الى القنوات الفضائية انحصرت في القنوات المحلية، وسبب ذلك ان الهموم كثيرة اذ كل واحد منشغل بهموم بلده. ولكن طبعاً يجب ان يتنبه الاعلامي ألا ينقل صور الضحايا او الجثث عند وقوع اي حادثة او عمل عنف وما شابه، فمثلاً تقع الحوادث والانفجارات في القطارات والمطارات في أوروبا ولكن وسائل الاعلام لا تبث صور جثث الضحايا والدماء والاشلاء كما يحدث على قنواتنا اللبنانية والعربية، لهذا يجب ان يكون هناك ميثاق أخلاقي في الاعلام العربي، مع العلم انه مؤخراً بدأت وسائل الاعلام العربية تتنبه لهذا الأمر.

الاعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي

ــ برأيك كيف سيواجه الاعلام التقليدي انتشار وتعزيز وسائل التواصل الاجتماعي؟

– على الاعلام ان يجد دوراً في هذا الخصوص، هناك شيء تغير في العالم منذ أحداث 11 أيلول (سبتمبر)، وأمور عديدة تتغير اليوم في السياسة وفي العالم العربي وفي الغرب، والأمر نفسه بالنسبة للصحافة والاعلام، فوسائل التواصل الاجتماعي موجودة وعلى الصحافة ان تجد مكانها أيضاً. هناك آراء عديدة بشأن هذا الموضوع، وأذكر هنا محاضرة شهيرة لرئيس تحرير <الايكونوميست> وانني أوافقه الرأي اذ قال ان وسائل الاعلام التقليدية ليس عليها ان ترتكز على الخبر بل عليها ان ترتكز على ما وراء الخبر اذ عليها ان تدخل بالعمق، الأمر الذي لم نفعله في السنوات الماضية، وهذا الأمر سيتطلب وقتاً ولكن بدأت الأمور تتغير شيئاً فشيئاً اذ بدأنا اليوم نرى المقالات الطويلة والاستقصاءات الطويلة وهذا لم يكن موجوداً او أقله في فترة من الفترات لم نعد نجده في الصحافة.

ــ اليوم تقدمين برنامجاً حوارياً بعنوان <المشهد> في قناة <بي بي سي> العربي، ألن تعودي الى شاشة لبنانية محلية؟

– ليست هناك عروض، ولكن يغيب عن بال الناس انني تركت القنوات اللبنانية منذ العام 2002، اي مرت فترة طويلة، وأعتقد ان برامج الـ <توك شو> السياسية المحلية كافية، وهم سيعيدون النظر بما يقدمونه كما نحن نعيد النظر في قناة <بي بي سي> العربي كل يوم، وأعتبر انني أعمل في قناة محترمة جداً.

ــ كاعلامية مخضرمة، بماذا تنصحين الطلاب الذين يدخلون الى كلية الاعلام والذين يحلمون بالظهور على الشاشات لكسب الشهرة؟

– ان الظهور على شاشة التلفزيون أمر مهم، وهذا له علاقة بآلية المهنة لانه اذا لم يكتسبوا الشهرة فلن يعرفهم الناس، ولكن من أجل الحفاظ على الشهرة عليهم ان يعملوا بجهد، اذ لن تقدر الشابة ان تحقق النجاح والشهرة كاعلامية من خلال الاهتمام بالشكل الخارجي فقط، فحتى لو كانت جميلة هناك من هي أجمل منها، ومهما كانت شابة صغيرة في السن هناك من تصغرها سناً أيضاً، الفرق هو المهنية والثقافة وماذا تعلمت من هذه المهنة التي هي طريقة حياة.

ــ يسأل الناس دائماً عن الاعلاميين والاعلاميات المخضرمين الذين غابوا عن الشاشات ليحل مكانهم جيل الشباب؟

– يشعر الناس بالحنين، ولكن أيضاً هناك شباب كفوء ويعمل بجد، برأيي انها ورشة كبيرة، وهذا ما قلته لوزير الاعلام ملحم رياشي اننا بحاجة لورشة تبدأ من رأس الهرم حتى الأسفل، فالقنوات التلفزيونية يجب ان تفكر بأية رؤية ستعمل، وبصراحة هذا لا يحدث في لبنان فقط بل في كل مكان اذ أصبح الاعلامي يطلق الخطابات وهذه ليست مهنته، فلقد رأينا اعلاميين ينطقون باسم الجيش او الحكومات علماً أن هذه ليست مهنة الاعلامي، وبالتالي يجب اعادة النظر بهذه الأمور.