21 November,2018

الاتفاق النووي الإيراني يسهّل عملية انتخاب رئيس الجمهورية شرط أن يتفق اللبنانيون فيما بينهم!  

1لا يزال لبنان يعاني الفراغ الرئاسي والتعطيل المجلسي والحكومي رغم كل محاولات رأب الصدع بين أركان الحكم والمعنيين لأن الانقسام سيد الموقف حول كل الملفات المطروحة ولم يحدث أي خرق في إعادة خلط الأوراق بين القوى السياسية في 8 و14 آذار رغم الحوار الجاري هنا وهناك، وكأن هناك إرادة بإبقاء الوضع على حاله من الجمود بانتظار المتغيرات في المنطقة، لاسيما بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني. فماذا يقول أهل الحكم لاسيما في ما يتعلق بالشق الحكومي على الأقل؟!

<الأفكار> استضافت في مكاتبها وزير الإعلام رمزي جريج وحاورته في هذا الملف وفي ما يتعلق بشؤون وشجون الوضعين الحكومي والرئاسي والشأن الإعلامي بدءاً من السؤال:

ــ يتهمون وسائل الإعلام بأنها تساعد على نشر الفتنة وتحرض عليها وتسوق من دون أن تدري للتطرف والإرهاب. فماذا يقول وزير الإعلام؟

– وسائل الإعلام هي ثروة كبيرة للبنان لأنها ثروة فكرية، وكان لبنان في طليعة الإعلام في المنطقة حتى انه ساهم في نشر الإعلام والصحافة في مصر خلال القرن التاسع عشر حيث أصدر سليم وبشارة تقلا وداوود بركات وجرجي زيدان ومي زيادة العديد من الصحف من <الأهرام> الى <روز اليوسف> إلخ. حتى انني زرت <دار الأهرام> منذ ثلاثة أشهر، فأعطاني رئيس مجلس الإدارة أحمد النجار صورة عن العدد الأول لجريدة <الأهرام> لصاحبيها سليم وبشارة تقلا، ولا تزال <الأهرام> في كل عدد تضع اسمي هذين المؤسسين، وبالتالي فالإعلام الذي عرف العصر الذهبي في الداخل والخارج سواء في <النهار> أو <الحوادث> تراجع في الظروف التي يعيشها البلد في الانقسامات ولم يعد دوره تثقيفياً كما كان سابقاً ولا ينقل الخبر الصحيح والرأي الرصين.

ــ هل كل الإعلام أو بعضه؟

– لا، جزء من الإعلام وخصوصاً بعض الإعلام المرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي. وأنا عندما عيّنت وزيراً قلت إنني سأكون وزير الحريات الإعلامية وليس وزير الإعلام فقط، وأحمد الله  على انني لم أقم بأي ملاحقة من أي نوع ضد أي وسيلة إعلامية، لكن عندما تحصل تجاوزات أتحدث مع وسائل الإعلام عبر أسلوب <التفهم والتفاهم> بعد جمع الأركان الإعلامية خاصة في ما يتعلق بقضايا العسكريين المخطوفين عندما كانوا يصورون الجنود وكأن الجهة الخاطفة هي الدولة وليس الإرهابيون، ويصورون الأهالي وهم يتوسلون الدولة ويقولون إن الجهات الخاطفة تعاملهم بشكل جيد، فوجدت ان الأمور ليست على ما يرام، فتحدثت مع وسائل الإعلام فحصل نوع من الضبط للمشاهد وجرى نوع من الرقابة الذاتية على تلك المشاهد. أما في ما يتعلق بالإرهاب التكفيري فقد طلبت ألا يضعوا مشاهد عن هذا الإرهاب وإعلاناته وكأنهم يسوّقون له من دون أن يدروا بحيث ان هذا الإرهاب يستعمل الشاشات اللبنانية كمنابر إعلامية لاسيما وان أحد أسلحة هذا الإرهاب هو الإعلام وتخويف الناس وترهيبهم.

وأضاف:

– وبالتالي كان علينا ألا نلعب لعبة هذا الإرهاب ونسوّق له أفكاره. ولذلك أدعو الإعلام لممارسة أقصى درجات الرقابة الذاتية دون الحدّ من الحريات. إلا ان الحرية يجب أن تمارس تحت سقف القانون وان تكون حرية مسؤولة. وهنا لا أجد أي تناقض بين الحرية وبين القيم الأخرى، بل بالعكس تتكاملان وتتناغمان. ولذلك فالقانون يحمي الحقوق والكرامات بحيث لا يجوز تجاوز القانون بذريعة ممارسة الحرية، فالحرية هي حرية مسؤولة.

أدب المخاطبة في مجلس الوزراء

ــ عليك عتب بأنك خلال جلسة المصادمة في مجلس الوزراء بين الرئيس تمام سلام والوزير جبران باسيل، لم تتدخل كوزير للإعلام وبقيت صامتاً. فما هو ردّك؟

– لا أبداً… أبديت رأيي وأسفت لما جرى، حتى انني اعتذرت من الوزراء لأن صوتي <لا يطلع بالعالي>. فهناك أدب للمخاطبة لم يحترم في تلك الجلسة. وقبل افتتاح الجلسة التي يفتتحها عادة رئيس الحكومة وأثناء وجود وسائل الإعلام، حصل التلاسن بعدما ادلى الوزير باسيل بدلوه وقال إن الدستور لا يطبق وسلبت حقوق المسيحيين وما إلى ذلك، لكن الرئيس سلام لم يترك المجال لأحد أن يرد ويتحدث، فردّ وتصدى للوزير باسيل. وعندما بدأت الجلسة وأعطى حق الكلام لكل وزير أدليت برأيي حول وضع جدول الأعمال ودور رئاسة الحكومة في هذا الصدد ودور الحكومة خلال فترة خلو الرئاسة عندما تنقل صلاحيات رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعاً، وعندما أعلنت مقررات مجلس الوزراء وسألني الإعلاميون عن رأيي قلت ان الوزير باسيل كان في غنى عما صدر عنه.

ــ نحن اليوم بتوقيت الاتفاق النووي الإيراني بعد توقيعه بين ايران والدول الست الكبرى، فهل نتصور ان لبنان من الممكن أن يستفيد من هذا الاتفاق؟

– من المبكر استخلاص كل نتائج هذا الاتفاق، لكن كقراءة أولية له نستخلص نتيجتين: الأولى، أقفل تطوير النووي لأغراض الدمار الشامل بشكل نهائي، وهذا من شأنه ان ينشر الاطمئنان، إنما المكسب الكبير الذي ستحصل عليه ايران من خلال هذا الاتفاق هو مكسب اقتصادي لأن كل الاموال المجمدة لها ستتحرك وستشكل ثروة اقتصادية كبيرة لإيران من أجل نهضة البلاد على ألا تستعمل لأغراض أخرى غير التطوير الإنمائي والاقتصادي والاجتماعي. والثانية، هي تصريح وزراء خارجية الدول الست بأن السياسة الايرانية التي كانت تشكل امتدادات في الشرق الأوسط ولاسيما في لبنان وسوريا من خلال حزب الله لا تزال موقع خلاف بين الغرب وإيران، مما يطرح السؤال عما إذا كانت إيران ستستفيد من هذا الاتفاق وتكمل سياستها السابقة وتكثف مشروعها في الشرق الأوسط أم بالعكس ستتوقف عن ذلك بعد قبولها في المجتمع الدولي وتعمد الى إجراء اتفاقات تعاون مع جيرانها ودول المنطقة، ولاسيما مع السعودية ومصر وتركيا!

ــ هل يخدم الاتفاق معركة الرئاسة اللبنانية؟

– هناك مواضيع صعبة إذا ساهم الاتفاق في حلحلتها لا بد من ان تأخذ وقتاً طويلاً، وما أعرفه ان موضوع سوريا والعراق يلزمهما الوقت لحل أزمتهما، بحيث ليس بالسهولة إنهاء الحرب في هذين البلدين لأن ملفهما معقد، لكننا في لبنان ننعم بحالة  أمن مقبولة ولا مشكلة لدينا إلا الملف الرئاسي. وأعتقد انه من السهل أن يحصل تفاهم بين القوى الإقليمية على تسيير هذا الموضوع، وعلى كل حال،  فهناك هامش لبناني كبير في هذا الاستحقاق وعلينا كلبنانيين أن نسترد هذا الملف وان يعي اللبنانيون ضرورة إنهاء الفراغ لما له من تداعيات سلبية على بلدهم.

ــ هل يستطيعون، لاسيما وان الخارج كان دائماً له كلمة الفصل في اختيار الرئيس؟

– لا… كانت تجرى انتخابات ويكون الفارق فيها صوتاً واحداً، وهذا ما حصل بين إميل إده وبشارة الخوري وأيضاً بين سليمان فرنجية والياس سركيس، وعندما استقال بشارة الخوري كانت المعركة بين حميد فرنجية وكميل شمعون، فانسحب حميد فرنجية وحصل تدخل أجنبي من قبل سوريا والإنكليز لصالح شمعون، وانقلب موقف بعض النواب، فانسحب حميد فرنجية وفاز كميل شمعون. وصحيح انه كان هناك تدخل خارجي لكن الهامش اللبناني كان كبيراً أيضاً. واليوم بسبب التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر، يتعطل انتخاب الرئيس لفقدان النصاب.

 

لا مانع من قبول هبات إيرانية

 

ــ وهل الاتفاق النووي يسهّل عملية مد الجيش اللبناني بالسلاح الإيراني وتسقط الاعتبارات القانونية الدولية التي تحجج بها بعض الوزراء لعدم قبول هبات عسكرية إيرانية؟

– أولاً، الهبة الإيرانية حسب علمي لم تكن كبيرة ولا تقارن بالهبة السعودية، وثانياً كانت العقوبات الدولية ضد إيران تحول دون قبول مثل هذه الهبة وعقد اتفاق مع ايران بشأنها. واليوم لا شيء يمنع قبول أي هبة.

ــ هـــــــذه هبـــــة لوحدهـــا، لكن ايران عرضت تسليح الجيش اللبناني بكل ما يحتاجه حتى بشبكة صاروخية تؤمن له الغطاء الجوي. فهل يقبل لبنان اليوم أي عرض جديد؟

– ما عرض في مجلس الوزراء كانت هبة بقيمة 70 مليون دولار، واليوم إذا عرضت ايران أي هبة فلا شيء يمنع قبولها لأن المانع القانوني زال. وصحيح أن رفع العقوبات تدريجي، لكن يمكن درس الموضوع من ناحية عدم مخالفة قرار مجلس الأمن إذا قبلنا أي هبة جديدة، لا بل أقول انه بعد رفع العقوبات يجب أن تصبح  علاقتنا مع إيران طبيعية لاسيما وان العلاقات لم تنقطع يوماً وتفتح آفاقها في مجال الاستثمار في ايران عبر الشركات اللبنانية، ناهيك عن السياحة.

ــ بالنسبة لمعركة الرئاسة فيما لو اتفق العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع على مرشح واحد… فهل أنتم كحزب كتائب تؤيدون أم تعارضون؟

– أولاً لست كتائبياً وإنما أنا حليف للكتائب، والكلمة الفصل تعود للكتائب بهذا الخصوص، لكن من وجهة نظري الشخصية، فاتفاق العماد عون وسمير جعجع لا يكفي وحده، حتى ان النائب سليمان فرنجية أجاب وقال انه إذا حصل اتفاق على سمير جعجع فهو لا ينتخبه وإنما يذهب لتهنئته فقط، وصحيح ان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية تمثلان قوة مسيحية لا يستهان بها، ولكن لا يكفي ذلك من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، فرئيس الجمهورية ليس شأناً مسيحياً فقط، وإنما هو شأن لبناني وطني ويجب أن يكون الشخص الذي يتفق على اسمه موضع ترحيب وتأييد من سائر المجتمع اللبناني، لاسيما السنّة والشيعة والدروز.

ــ الجانب الإسلامي قال: ليتفق المسيحيون على مرشح وهو يدعم، أليس كذلك؟

– لا أحد لديه وكالة حصرية عن المسيحيين لا التيار الوطني ولا القوات، وإذا اجتمعا معاً لا يملكان الوكالة الحصرية لأن هناك شرائح أخرى من المجتمع المسيحي بينها الكتائب، وسليمان فرنجية والمستقلون، ولكن لا شك ان الاتفاق بين التيار والقوات سوف يؤدي الى إبراز مرشح قوي إذا لاقى قبولاً لدى سائر الفئات يصبح حظه كبيراً بالوصول.

مفهوم الرئيس الحيادي

ــ ألا يجب أن يمثل الرئيس القوة المسيحية الأساسية كما حال رئيس الحكومة والمجلس؟

– نجيب ميقاتي سمي رئيساً للحكومة ولم يكن يحظى بالتأييد السنّي، والرئيس نبيه بري نتج انتخابه عن اتفاق حركة <أمل> مع حزب الله لأنه ليس الطرف الشيعي الأقوى.

ــ الرئيس تمام سلام قال انه لا بد من انتخاب رئيس محايد ومعتدل لأن الأربعة الكبار إما من 8 آذار أو من 14 آذار ولا يمكن أن يمر أحدهم. فكيف ترى ذلك؟

– الحيادي ليس معناه أن يكون فاتراً أي لا لون ولا طعم ولا رائحة له، فالشخص إذا كانت لديه شخصية قوية ونال دعماً من قبل القوى السياسية المسيحية  يحظى آنذاك بالتمثيل المسيحي، فالرئيس الياس سركيس لم يكن لديه رأي عام مسيحي قوي، لكنه اتفق مع بشير الجميل وحظي بدعم مسيحي واستطاع في أصعب الظروف أن يقف ويكون له رأي مستقل في ظل الهيمنة السورية.

ــ نائب رئيس المجلس السابق إيلي الفرزلي يقول ان لا حل في لبنان إلا بالمعادلة الآتية: ميشال عون رئيساً للجمهورية، نبيه بري رئيساً للمجلس وسعد الحريري رئيساً للحكومة، إذا لم يتم الاتفاق على قانون انتخاب وإجراء الانتخابات وبعدها انتخاب رئيس. فماذا تقول؟

– يجب أن يحصل اتفاق على قانون الانتخاب لكن هذا الامر قد يستغرق بضعة أشهر مع وجود عدة مشاريع واقتراحات قوانين، يتضمن النظام النسبي والنظام الأكثري والنظام المختلط، إضافة الى الخلافات حول تقسيم الدوائر، وبالتالي فهذا نقاش قد يطول بضعة أشهر لكن ينبغي أن يتم إنجاز هذا القانون لأنه من خلاله تنبثق سلطة لديها شرعية شعبية.

ــ وهل تتحمل المرحلة تجربة فاشلة أخرى حسب ما يصفها البعض؟

– أنا لديّ رأي مختلف حول تجربة الرئيس ميشال سليمان الذي جاء نتيجة توافق في الدوحة والجميع شاركوا في هذا الاختيار، وحاول الرئيس سليمان التحرر في آخر فترة وكان <إعلان بعبدا> الذي لو طبّق لكنا وفرنا على أنفسنا التورط في الحرب السورية. وفي رأيي لا يمكن انتظار قانون انتخاب وإجراء الانتخابات وبعدها انتخاب الرئيس، بل واجبنا انتخاب رئيس اليوم يكون عهده انتقالياً ريثما يقر قانون انتخاب وتجرى الانتخابات، وآنئذٍ تؤلف الحكومة، خصوصاً وان لرئيس الجمهورية دور الحَكَم في لبنان… وصحيح انه رأس البلاد ولكنه ليس رئيس السلطة الإجرائية بل السلطة الإجرائية انتقلت من رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء، وبالتالي فالرئيس هو حامي الدستور والقائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن فعلياً تحت إشراف مجلس الوزراء، وهو رمز وحدة لبنان على ألا ينخرط في الخلافات والصراعات السياسية لكي يكون مرجعية وطنية كبيرة. ولا أعتقد ان طائفة كريمة وكبيرة مثل الطائفة المارونية ليس لديها أشخاص يتمتعون بالصفات اللازمة لملء هذا المنصب.

ــ هل ترى أن قائد الجيش العماد جان قهوجي هو الشخص المناسب لملء هذا المركز كما يطرح البعض؟

– لن أدخل في التسميات، وقائد الجيش يقوم بوظيفته في الدفاع عن الحدود اللبنانية على وجه مقبول رغم بعض الانتقادات التي توجه إليه بشكل مباشر أو غير مباشر، وإنما بإجماع القوى السياسية، فالجيش خصوصاً وقيادته يقومان بدورهما كاملاً. وأنا شخصياً لست ميالاً لانتخاب عسكري بصورة طبيعية رغم ان ظروفاً استثنائية تمر ويتم انتخاب عسكري، علماً ان أفضل عهد عرفه لبنان هو عهد عسكري أعني به فؤاد شهاب. لكن من أين نأتي بفؤاد شهاب آخر؟! فهناك شخصيات مارونية كبيرة لديها خبرة وكلمة وتتبوأ مراكز مهمة وتصلح لتكون في سدة الرئاسة.

ــ ورياض سلامة؟

– نجح كثيراً في حاكمية مصرف لبنان وهو اسم مطروح، ولا يجوز أن نخسره في القطاع المالي. ومن البديهي التفكير في قاضٍ كبير أو شخصية أكاديمية كبيرة أو برئيس جمهورية سابق … لِمَ لا؟!

ــ كمحامٍ وكنقيب سابق للمحامين نسألك: ألا يحتاج القضاء اللبناني الى ورشة إصلاحية شاملة؟

– يوجد في لبنان قضاة مميزون يفوقون من الناحية الفكرية والثقافية القضاة في أرقى دول العالم، إنما القضاء كمرفق عام يشكو من عدة أمور، من بينها الاستقلالية حيث يلزم القضاء استقلالية أكبر وهذه تمر عبر تعيين القضاة ومناقلاتهم وترفيعهم وتأديبهم خارج الإطار السياسي على أن يناط هذا العمل بهيئة مستقلة. فهذا عمل متواصل وهناك دور كبير لمعهد الدروس القضائية بحيث يتشرب القضاة المتمرنون روح الاستقلالية والعنفوان والكرامة والقاضي الصغير في آخر منطقة في لبنان يحكم باستقلالية دون ان يتأثر بأحد… فهذه ثقافة الاستقلال ويلزمها وقت، بالإضافة الى إعطاء القضاة المناعة من خلال أن يتم انتخاب أكثرية أعضاء مجلس القضاء الأعلى ولا يتم تعيينهم.