25 September,2018

"الإندبندنت" تكشف الأسباب الحقيقية وراء الخلاف السعودي- الإيراني!

image

رأت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن الخلافات المتصاعدة حالياً بين السعودية وإيران تعود في الأساس إلى أمرين أساسيين: أولهما التنافس بين الدولتين على النفوذ في الشرق الأوسط، والثاني هو قيادة كلا منهما لطائفة متنافسة فيما بينهما “السنة والشيعة”.
واستهلت الصحيفة تقريرها قائلة أن المملكة العربية السعودية تخضع لحكم أسرة سنية تعرف باسم “آل سعود”، واتباع المذهب السني هم الغالبية العظمى في البلاد مع نسبة 90%، بينما تسود غالبية ساحقة لاتباع الطائفة الشيعية في إيران مع ما يصل إلى 95% من السكان.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلا البلدين من المنتجين الرئيسيين للنفط، وتغطي السعودية مساحة على الأرض أكبر من المساحة الإيرانية، لكن عدد سكان إيران يفوق أعداد المواطنين السعوديين بما يعادل الضعف.
وقالت الصحيفة إنه مع مرور الأيام تزداد الفجوة الدينية بين البلدين، خاصة في ظل عدم تقبل الطرفين لبعضهما، ومحاولة كلا منهما بناء حضارتها وثقافتها الخاصة بها.
وتسائلت الصحيفة عن الأسباب التي أوجدت هذا الانقسام بين السنة والشيعة، ورأت أن الاجابة تعود إلى الصراع القائم بينهما فيما قبل 1400 سنة، أي إلى السنين التي تلت وفاة الرسول محمد (صل الله عليه وسلم) وذلك سنة 632 ميلادي، عندما حدث الخلاف بين المسلمين حول من سيحكمهم عقب وفاة الرسول.
وعن الانقسام الجغرافي بين السنة والشيعة، قالت الصحيفة إن نسبة المسلمين السنة حوالي 85% من المسلمين حول العالم، حيث ينتشرون في جميع بقاع الأرض، من المغرب حتى إندونيسيا، وهم الطائفة السائدة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بينما يشكل الشيعة غالبية عظمى في دول مثل إيران، والعراق وأذربيجان والبحرين، وهناك أعداد منهم في اليمن، لبنان، الكويت، سوريا وقطر.
ولفتت الصحيفة إلى أن المنافسة بين تلك الطائفتين تسببت في تأجيج العديد من الصراعات الداخلية في الدول العربية كالعراق وسوريا، حيث يواجه الرئيس السوري بشار الأسد ابن الطائفة العلوية القريبة من الشيعة، ثورة شعبية سنية تطالب بتنحيته عن الحكم.
وختمت الصحيفة تقريرها مشيرة إلى الحرب الاهلية باليمن التي أصبحت حرب طائفية بالوكالة، نظراً لإطاحة المتمردين الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران بالحكومة التي يهيمن عليها السنة في البلاد، ومقابلة ذلك بتدخل القوات السعودية براً وجواً لإعادة تثبيت القيادة السنية والحد من تزايد نفوذ الحوثيين في اليمن.