21 November,2018

الإمام عبد الإله... عون!

 

بقلم وليد عوض

قبلان

إمام جديد غير مسلم اكتشفه رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وهو الرئيس ميشال عون. لقد أعطاه هذا اللقب ومعه لقب <محمد ميشال عون> خلال المؤتمر الاسلامي المسيحي في صرح بكركي حيث توافق جميع البطاركة وأصحاب السيامة والسيادة على رفض عملية نقل السفارة الأميركية من تل أبيب الى القدس، مذكراً بذلك شمشون الجبار الذي هدم حجارة المعبد على الناس وعليه هو شخصياً. لقد قال الشيخ قبلان: أشكر فخامة رئيس الجمهورية الشيخ الإمام محمد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل… فهما يمثلاني، كما اعتبر ان بكركي ليست للموارنة بل هي أرض لبنانية يتمثل فيها جميع اللبنانيين.

والشيخ قبلان (82 سنة) قريب الى الناس. تؤم داره في طريق المطار جموع من الزوار في الأعياد، وتعوده عندما يكون في المستشفى أرتال من المحبين، وهو بذلك صديق كل عائلة ومرجع كل طالب مشورة أو استفتاء. فماضيه حافل بالطيبات. ووالده محمد علي قبلان وجده لأبيه الشيخ موسى قبلان، عالمان بارزان لعبا دوراً كبير الأهمية في الحركة العلمية والسياسية في جبل عامل، وترك ذلك أثراً على نشأته التي تميزت بالتقوى والفضيلة والسلوك الحسن. وقد تلقى علومه الأكاديمية في الثانوية العاملية عند منطقة رأس النبع في بيروت، إضافة الى معهد الرز.

اصطحبه والده الشيخ محمد قبلان الى النجف والتحق بحوزتها ونزولاً عند رغبة سماحة السيد حسن مكي (مرجع المسلمين الشيعة في سوريا آنئذ) وبطلب من سماحة المرجع الديني محسن الحكيم، عاد سماحته الى لبنان عام 1963 وبدأ مهامه الدينية في منطقة برج البراجنة تلبية لطلب من الجمعية الاسلامية فيها. ودرس قبل ذلك اللمعة الدمشقية على يد العلامة محمد تقي الجواهري ثم درس الكفاية في الأصول على يد السيد اسماعيل الصدر، وأطلق عليه السيد محمد باقر الصدر لقب <أبو الشهادتين> تقديراً لاخلاصه واستقامته وتفانيه في العمل الديني. فأنشأ الشيخ قبلان مكتبة عامة وأقام مشاريع دينية وتتلمذ على يديه عدد كبير من علماء الدين اللبنانيين والعراقيين والباكستانيين والهنود.

ومن اطلالة الشيخ عبد الأمير قبلان من مقر بكركي يوم الخميس الماضي، كسب اللبنانيون والعرب معرفة شخصية اسلامية تبشر بالأخلاق الحميدة، والسيرة المتأصلة في تاريخ الاسلام الحديث.

هذا غيض من فيض في شخصية الشيخ عبد الأمير قبلان، وتشخيص للشخصية اللبنانية الحرة من كل قيد!