25 June,2019

الإعلاميــــة الفلكيــــة ماغــــي فـــــرح:غطــــاء دولـــي فـــوق رأس لبــنان... وانهيــارات اقتصاديــة تشهدهــا المنطقـــة!

 

بقلم وردية بطرس

<آمال تجول وآلام تزول> هو العنوان الذي اختارته الاعلامية المتألقة دوماً ماغي فرح لكتابها هذا العام الذي ينتظره الناس بشغف لا يُوصف… وتعتبر ماغي فرح ان 2019 سنة مصيرية وتبدو حاسمة ومهمة جداً على مستويات عدة وللكثيرين، وتشكل فترة انتقالية وتُنهي دورة فلكية لتبدأ أخرى تقود رويداً رويداً الى الحلول التي تلوح تباشيرها في أواخر هذا العام، لتسير بنا الى مرحلة جديدة ومغايرة واستقرار يحط رحاله قبل عام 2025 اي مع نهاية هذه الدورة الجديدة. وترى ان عام 2019 يتميز بوجود كواكب في منزلها، فـ<جوبيتير> في برج القوس و<ساتورن> في برج الجدي و<نبتون> في برج الحوت، ما يعطي لمفاعيل هذه الكواكب القوة الأكبر ويشير الى تغييرات مفاجئة وسريعة تتم دون سابق انذار… وكتب عنها الدكتور جهاد نعمان في مقدمة الكتاب كلاماً اكثر من رائع قائلاً: ازفّ الى القراء هذه الطائفة من التوقعات الفلكية لسنة 2019، وقد أنشأتها بطريقة واضحة جلية الاعلامية الذائعة الصيت في دنيا العرب ماغي فرح، فاعتمدت فيها على البراهين والاثباتات والعلم، وجاءت سهلة المنال يصل الى دقائقها أهل المطالعة بلا عناء. لقد استطاعت ماغي في جميع المواقف والعهود ان تحافظ على تفكيرها الحر وجرأتها النادرة وان تعلن الحق وتدافع عنه، فالشجاعة النفسية عندها تدفعها الى الصراحة الفذّة وتجعلها تنتقد الظالم وتثور كالبركان على المستبد العاتي. ماغي فرح تجول وتصول في كل الميادين بآرائها السديدة الرشيدة وعلى وجه لا يجيده الا من تجلى مثلها واسع العلم رفيع الثقافة عفيف الضمير شديد الاخلاص لوطنه.

 

الاعلامية ماغي فرح والتوقعات

التي حصلت عام 2018!

<الأفكار> وكما في كل سنة تلتقي الاعلامية ماغي فرح لنتحدث عن دورة الكواكب والأحداث والتغييرات التي سيشهدها العالم في مختلف المجالات ونسألها بداية:

ــ كما في كل عام نسألك هل التوقعات التي تطرقت اليها في كتاب العام الماضي ما زالت سارية المفعول؟

– يشير التقاء كوكبي <بلوتون> و<ساتورن> منذ السنة الماضية الى النفوذ والقوة التي يستغلها القادرون والمتحكمون بالعالم سياسياً واقتصادياً لفرض ارادتهم. والتوقعات التي تحدثت عنها العام الماضي ما زالت سارية المفعول، ذلك لأن الوضع الفلكي مشابه لما حصل في السابق مع بعض الفوارق التي سأشرحها الآن: ان لقاء كوكبين هما <بلوتون> و<ساتورن> في برج الجدي يقوّي مواقف الملوك والرؤساء والامبراطوريين والدكتاتوريين السياسيين والاقتصاديين ويجعلهم اكثر تسلطاً وعزماً على كسر شوكة المعترضين. ولقد تضخمت المشاكل في العالم بعد دخول <ساتورن> الى الجدي في أواخر عام 2017 وتفاعلت الأمور وأدت الى مواجهات كثيرة وأعمال عنف وتهديدات ومخاطر أمنية وسياسية واقتصادية هزت العالم، أما هذه السنة فقد نشهد واعتباراً من شهر أيار (مايو) موت احدى السلطات او بعض المؤسسات الضخمة الفاعلة او اضمحلال قدرات بعض المراجع الكبرى وعندما أقول الموت اعني أيضاً موتاً رمزياً لعقيدة او قناعة او سلطة او وجود. علماً ان اللقاء بين <ساتورن> و<بلوتون> يتم مرة كل ثلاثين سنة ونقطف خلاله ثمار ما زرعناه وذلك حتى العام 2020، حيث يُعاد البناء من جديد ونصل الى تطور كبير والى فترة فلكية جديدة تقود الى السلام خطوة خطوة لكي يتم نهائياً في العام 2025، اذاً هي بداية مثقلة بالاهتزازات والانقلابات الا انها تشق الطريق بصعوبة نحو السلام.

وتتابع قائلة:

– أما الكوكب الأكبر وهو <جوبتير> فقد دخل الى برج القوس في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2017 حيث يستقر فيه حتى كانون الأول (ديسمبر) ليلتحق بـ<ساتورن> و<بلوتون> في برج الجدي أيضاً. وان <جوبيتير> في برج القوس هو في منزله، اي تكون تأثيراته أقوى بكثير من اي موقع آخر مما يشير الى دور مهم يلعبه المسؤولون الكبار ويجعلهم أكثر تطرقاً من السابق وعلى مختلف المستويات ويهدد بمواجهات، خصوصاً وأنه يعاكس <نبتون> في برج الحوت، وبما ان <نبتون> يمثل الأديان والأحلام والمعتقدات، فإن هذا التنافر مع <جوبتير> يرمز الى التطرف والتعصب وفقدان الانضباط، مع ولادة أزمات مفتوحة على كل الاحتمالات، وأكثر المعنيين هم مواليد القوس والحوت ثم العذراء والجوزاء، أما من قد يعيدهم الى الصواب فهم مواليد الجدي والثور الذين يسدونهم النصح ويحثونهم على الاعتدال والتحفظ.

 

جراحة مبتكرة!

وعن انتقال كوكب <أورانوس> الى برج الثور تشرح:

– الحدث الأهم هذه السنة هو انتقال كوكب <أورانوس> الى برج الثور في 7 آذار (مارس)، قبل ذلك وبين كانون الثاني (يناير) وأوائل آذار (مارس) يشكل مثلثاً مع <جوبيتير> ويخدم مواليد الحمل والأسد والقوس، ثم يتابع سيره المباشر نحو الثور ليبلغه بـ 7 آذار (مارس)، وليطلق دورة فلكية جديدة تستمر سبع سنوات، ويكون مواليد الثور الأكثر تأثراً به خصوصاً وانه يتناغم مع <ساتورن> و<بلوتون> في برج الجدي، ما يدل على تغيير ايجابي ومهم يطرأ على مستقبل مواليد الثور والجدي معاً. و<أورانوس> في برج الثور يعني انقلاباً في عالم الزراعة وتطوراً يحصل لافادة الناس في هذا المجال، كما يعني تغييراً ايجابياً يحصل في الوعي الجماهيري والوجدان العالمي، وكذلك يشير الى تطور مهم يحصل في عالم العمل والصحة إذ يكبر الأمل بايجاد علاجات لأمراض مستعصية وللمبادرة الى عمليات جراحية مبتكرة تنقذ المرضى من معاناة طويلة.

ــ وماذا عن كوكب <مارس> الذي اشرت في الكتاب انه يسير هذه السنة بسرعة؟

– بالفعل يسير كوكب <مارس> هذه السنة بسرعة أكبر من نمطه العادي، ويمر بين كانون الثاني (يناير) ومنتصف شباط (فبراير) في برج الحمل، ما يعني ان الأسابيع الأولى من السنة تكون حاسمة في بعض القرارات والمفاجآت وعاصفة مناخياً وسياسياً، فلقاء <مارس> مع <أورانوس> في برج الحمل، متنافرين مع <بلوتون> و<ساتورن>، يعني صراعات وانفجارات وعنفاً في بعض الأماكن. اما انتقال كوكب <مارس> الى برج الثور ليلتقي في آذار (مارس) مع <أورانوس> متناغمين هذه المرة مع <ساتورن> و<بلوتون> فيشير الى بعض الهدنة او الاتفاقات الدولية على مفاهيم جديدة، ويكون أكثر المستفيدين منه هم مواليد الثور، الجدي، العذراء، السرطان، الحوت والعقرب. وبين أول نيسان (ابريل) ومنتصف أيار (مايو) تقريباً يزور كوكب <مارس> برج الجوزاء ليواجه <جوبيتير> في برج القوس، ما يعني ارباكاً وتوتراً وقرارات متسرعة وخاطئة وتشنجات عالمية، ويكون أكثر المتضررين منها مواليد الجوزاء والقوس والعذراء والحوت. وان وصول كوكب <مارس> الى السرطان في منتصف شهر أيار (مايو) وحتى أول تموز (يوليو) يشير الى تجميد في بعض المشاريع الكبرى واعادة النظر ببعض الاتفاقات او التأخير في بعض الاستحقاقات والخوف من بعض التراجع الصحي الذي يطال مواليد السرطان والجدي والحمل والميزان، كذلك يُخشى من ضغط نفسي كبير يعاني منه مواليد الجدي والسرطان أكثر من غيرهم.

وتتابع قائلة:

– وبين تموز (يوليو) و19 آب (أغسطس)، ينتقل <مارس> الى برج الأسد فتبرز منافسة شديدة في العالم ويسود التسلط والهيمنة ويشعر مواليد الأسد بالقوة والنفوذ خصوصاً وان <جوبيتير> في القوس يتناغم مع <مارس> في برجهم، ما يعني نجاحاً استثنائياً للبعض او تطوراً كبيراً يحدث لهم، وتضطر بعض البلدان الصغيرة الى الخضوع لشروط تفرضها البلدان النافذة.

واستطردت قائلة:

– وبين 19 آب (أغسطس) و5 تشرين الأول (اكتوبر) يتناغم كوكب <مارس> المنتقل الى برج العذراء مع <ساتورن> في برج الجدي، وتكون الفترة بناءة جداً تُعطي لكل ذي حق حقه وتعيد الاتزان ويكون أكثر المستفيدين منها مواليد الثور والعذراء والجدي. وبين 5 تشرين الأول (اكتوبر) و20 تشرين الثاني (نوفمبر) يهدأ كوكب <مارس> في برج الميزان ويدل على تغيير ايجابي وقرار حاسم يُتخذ على مستوى عالمي ويعيد الأمور الى نصابها، اذ ان <مارس> يتناغم مع <جوبيتير> ويولدان معاً حيوية كبيرة خصوصاً لمواليد الميزان والدلو والقوس والحمل والأسد، أما في الفترة الأخيرة من السنة اي ابتداء من 12 تشرين الثاني (نوفمبر) وحتى 31 كانون الأول (ديسمبر) فيحمل وجود <مارس> في العقرب لمواليد الحوت والسرطان جديداً ممتعاً وحرية في التصرف، الا ان تنافره مع <أورانوس> يعكّر مزاج مواليد الثور والدلو والأسد، أما على المستوى العالمي فيشير الى حالة عصيان او الى فك شراكة وانهاء تحالف وتفاهم.

الأحداث والمفاجآت!

وعن الأحداث والمفاجآت في العالم تقول:

– هذا العام يحمل الكثير من الأحداث والتطورات والمفاجآت ويكون مطبوعاً بتغيير جذري في معظم بلدان العالم، وقد تُثار مشاكل بين بعض الدول الأوروبية تتعلق بشؤون الهجرة اليها والقوانين التي يجب اعتمادها لمواجهة هذا الأمر، وقد تنشب صراعات بين بعض البلدان على القرارات المتخذة بشأن ذلك، وربما يعاني بعض الدول الأوروبية من محاولات اغتيال كما من عودة التطرف الديني الى بعض الأروقة، كذلك يُخشى من تفجيرات وأعمال ارهابية تطال بريطانيا والمانيا وغيرها من الدول الأوروبية والتي قد تعاني من بعض المصاعب الاقتصادية أيضاً. كذلك تتأثر بلدان شتى بكوارث طبيعية ومناخية وفيضانات وهزات أرضية لن تنجو منها بعض الدول الأميركية. والولايات المتحدة قد تثير اشكاليات كبيرة وربما تولد بينها وبين احدى الدول الشرق أوسطية مواجهات تبلغ حد العنف وقد تؤدي الى صراعات مسلحة. كذلك انها سنة تحمل الكثير من التغييرات التي تطال بعض القوانين العالمية وتشهد على الاكتشافات العلمية والطبية والتوق نحو الفلسفة والمعرفة والروحانيات والمثل العليا التي تواجه الانفلات والفجور والاستهتار بالقيم والأخلاق، ولكنها سنة صعبة مناخياً وتتحدث عن كوارث طبيعية خاصة في كانون الثاني (يناير) ونيسان (أبريل) وفي تموز (يوليو) وتشرين الأول (اكتوبر). واذا كانت الخسائر المالية والانهيارات الاقتصادية محتملة فانه يتوقع ان تعرف البورصة ازدهاراً في أواخر الصيف وفي فصل الخريف.

وأضافت:

– اذاً هي سنة أخرى من تأثيرات <ساتورن> و<بلوتون> في برج الجدي، وهي  تمثل طوالع فلكية دقيقة تحذر من بعض المفاجآت المربكة، وتتحدى بعض المسؤولين السياسيين والدينيّين على حد سواء، وتقوّي المواجهة بين التطرف اليميني واليساري وبين الأصوليين والتقدميين وبين الفاشية والديمقراطية، وهذا يعني ان الخشية من عمليات العنف والتفجير والاغتيال مستمرة. وعندما يكون <بلوتون> في برج الجدي فإن ذلك يرمز الى فترة انتقالية بين حقبة وحقبة مختلفة، وضرورة احداث تغييرات في بعض الأنظمة والعادات والتقاليد، اما لقاؤه بـ<ساتورن> فيجعل هذه الأمور حتمية ويترك للشراسة في التعاطي الدور الأكبر بعيداً عن الديبلوماسية والطراوة في معالجة الاشكاليات. وكما في السنة الماضية يُخشى من بعض الانهيارات الاقتصادية وهناك قلق من النقص في القدرة الشرائية لدى الجميع والخوف من كوارث في هذا المجال، إلا ان وجود <جوبيتير> في برج القوس يضمن بعض المفاجآت الايجابية. أما الخبر الأفضل فأتركه للنهاية وهو ان هذه السنة تبدو حليمة وكريمة مع معظم الأبراج وكل في أشهر معينة، إذ انها بالاجمال وبمواقعها الفلكية المستجدة تبدو منصفة وتعطي لكل واحد الفرص والحظوظ في أوقات كثيرة وتعوّض عن بعض الأحزان والخسائر الماضية… اذاً نحن في حقبة تاريخية مهمة تأخذنا من حالة الى حالة جديدة ومختلفة، لكننا في هذه الفترة الانتقالية نمر بمخاض عسير بدأ منذ سنوات وسيستمر حتى نبلغ الانفراج رويداً رويداً، وان الانفراج بات قريباً وسنرى ملامحه ابتداء من منتصف هذه السنة، وقد يحط رحاله في أواخر العام 2020 وبداية عام 2021.

الأبراج الأوفر حظاً!

ــ واي الأبراج الأوفر حظاً؟

– سنة 2019 تجلب الاستقرار والظروف المؤاتية لمواليد الثور والجدي والعذراء والحوت، وتوفّر فرصاً جيدة لمواليد الدلو والميزان والحمل وتطلب منهم السعي من أجل النجاح، وهي تطلق العنان لأحلام مواليد القوس والعذراء، وتدعو مواليد الجوزاء الى الاستفادة من ظروف مفاجئة، وتفجّر مواهب مواليد العقرب والأسد الذين يستفيدون من متغيرات سعيدة.

 

 الضعيف والنحلة!

ــ وما سر لهفة الناس لاقتناء كتاب الأبراج لـماغي فرح مع مطلع كل عام؟

– الكتاب هو ثمرة جهد وعمل أقوم بهما على مدار السنة لأقدم للناس الأفضل، اذ اشعر بمسؤولية أكبر لأنني أدرك ان الناس يقبلون على الكتاب لأنهم يثقون بي، وانني أقوم بكل الحسابات الفلكية بطريقة علمية ودقيقة، وأحرص على كل كلمة او رقم ادونه في هذا الكتاب. ويتميز الكتاب هذا العام باخراج جميل، وأيضاً أضفت جملاً مميزة على أشهر السنة اذ يبدي القراء كل عام اعجابهم بتلك الجمل التي اختارها، ومنها على سبيل المثال: <ليس الضعيف من يخسر الحرب دوماً انما الضعيف هو من يخسر السلام دوماً>، <الحقيقة مثل النحلة في جوفها العسل وفي ذنبها الابرة>، <العمر لحظات… لكن بعض اللحظات عمر>…

ــ الناس يشتاقون اليك ويسألون دائماً متى سيشاهدونك عبر برنامج تلفزيوني خاص بك؟

– بالفعل الناس يسألونني دائماً لماذا لا أطل عبر برنامج تلفزيوني، وأناس عديدون يتواصلون معي عبر <تويتر> ويقولون لي: لمن تركت الشاشة؟ أين الحوارات الراقية التي اعتدنا ان نشاهدها في برامجك؟ للأسف أردد دائماً بأنه في يومنا هذا تغيرت الظروف اذ يريدون ان يعمل الاعلامي بـ<بلاش> علماً أن الاعلامي يحتاج لفريق عمل وانتاج كبير ليقدم أفضل ما لديه وهذا لا يحصل، كما انني انسانة حرة ولم اخضع يوماً لأحد او جهة لأقدم برنامجاً تلفزيونياً ولن افعل الآن ولا غداً.

 

لا خوف على لبنان!

 

ــ في الكلمة النهائية، ماذا تقولين للبنانيين؟

– أود ان اقول للبنانيين بأنه مهما حصل يجب الا يخافوا لأننا سنصل الى الخلاص، فلبنان ليس مكاناً غير آمن على العكس لبنان آمن وذلك بقرار دولي، لأنه هو الملاذ الآمن الأخير في المنطقة وسيبقى كذلك، وهو ملتقى الشعوب والدول والعاملين في السياسة الدولية، فالجميع بحاجة الى لبنان وبالتالي سيلعب لبنان دوراً مهماً على جميع الأصعدة.