25 September,2018

الإرهابـي الأسيـر يخـرج عـن صمتـه ويتـراجـع عـن إفاداتـــه!

 

بقلم علي الحسيني

أحمد-أمون--4

حتى اليوم، ما زال ملف محاكمة الإرهابيين في لبنان، يتصدر أوائل مهام القضاء العسكري اللبناني ويبرز كواحد من أبرز القضايا المطروحة على الساحتين السياسية والأمنية، ريثما تصل المحاكمات مع كل فرد من هؤلاء إلى خواتيمها المرجوة أو أقله إلى ما يصبوا اليه أهالي شهداء الجيش والقوى الامنية، الذين كانوا وعلى مدار فترة طويلة من الزمن، هدفاً للجماعات التكفيرية ولكل من انضوى تحت لوائهم، سواء كان لبنانياً أو غير لبناني. وعلى هذه القاعدة، تتابع المحكمة العسكرية دورها المنوط والذي افتتحته في مطلع العام الحالي، مع مجموعة أسماء أبرزها: الشيخ احمد الأسير والارهابي أحمد أمون، و<القلعوط>.

الأسير يخرج عن صمته

على عكس الجلسات السابقة والغموض التي كان يلفها في الكثير من الاحيان، خرج إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير عن صمته الذي التزم به سابقاً خلال محاكمته في ملف <أحداث عبرا>، ليدافع عن نفسه في قضيتين تتصلان بالتحريض على إنشاء ما سمي بـ<الخلايا النائمة> التي تم تشكيلها بعد الأحداث المذكورة، وتدريب مجموعات مسلحة وتصنيع عبوات ناسفة بواسطة مسؤولين عسكريين يعملون معه واشتراك بعضهم في معارك بحنين ضد الجيش، فضلاً عن تمويله مجموعات إرهابية بمبالغ مالية كبيرة.

المفارقة الاولى هي أن الأسير المتهم الرئيسي بأحداث عبرا، كان يكتفي في جلسات سابقة، بالإدلاء بإفادات مقتضبة كشاهد لدى استجواب احد الموقوفين، وكانت شهادته كشفت خلال احدى الجلسات عن وجود خلاف فعلي بينه وبين الفنان المعتزل فضل شاكر قبل وقوع الأحداث، وأنه طلب من الأخير مغادرة عبرا مع جماعته. لكن خلال الجلسة الاخيرة، بدا الأسير على غير عادته في المرات السابقة التي مثل فيها رافضاً استجوابه بـ<ملف عبرا>، فهو ناقش وحلل وذهب إلى حدّ الدفاع عن شبان يحاكمون إلى جانبه في ملف الخلايا، وعن الشيخ خالد حبلص الذي برأي الأسير لم يكن لديه أي توجه في مواجهة الجيش ويعرف خطر ذلك. وعلى قاعدة <أنا الغريق فما خوفي من البلل>، على اعتبار أنه محكوم بالإعدام <ظلماً>، في ملف «أحداث عبرا>.

أعترف الأسير، على طريقته، بتمويل حالة الشيخ خالد حبلص في المنية، ومحاولة ثني شاهين سليمان المحكوم غيابياً عن تشكيل الخلايا التي أتت كردة فعل عاطفية على الظلم الذي لحق بهم في عبرا لأن ذلك بحسب رأيه سيفتح صيدا على باب جهنم. هذا التجاوب الذي أبداه الأسير، جاء بعدما حرص في مستهل استجوابه على تكرار موقفه من المحكمة والمحاكمة حيث كان يقول بين الحين والآخر، <أنا بدّي امشي بالمحاكمة رحمة بالشباب إنما طالما الهيمنة موجودة على المحكمة من خلال حزب إيران وحلفائه، فأنا لا أعترف بها>.

 

أساليب التخفي ورفض الافصاح عنها

الارهابي-خالد-حبلص--3

وروى الأسير رحلته من صيدا إلى <بحنين> قبل أن يعرج على طرابلس والتبانة في الفترة التي كان فيها متخفياً ليعود بعدها إلى صيدا ومنها إلى مخيم عين الحلوة. في تلك الفترة كان الأسير حليق الذقن، وعندما عادت لحيته في النمو، استخدم أساليب في التخفي رفض الإفصاح عنها، وجاء رده على سؤال لممثل النيابة العامة القاضي هاني حلمي الحجار: <مش ضروري تعرف ما بدي قول>. واللافت أنه خلال الاستجواب، نسف الأسير اعترافاته الأولية خصوصاً أمام جهاز الأمن العام اللبناني الذي أوقفه في مطار رفيق الحريري الدولي متحدثاً عن ضرب تعرض له وإهانات شتى، وهو أصر على ذكر ما حصل معه ليحاكم بالعدل، متوجهاً بهذا الكلام إلى رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبد الله. وأكمل الأسير روايته عندما أتاه اللواء عباس ابراهيم في مكان توقيفه وسأل ضابطاً: <ضربتوه>، وجاءه الرد: <على الخفيف>، وحينها يُكمل الأسير- <ضربني اللواء عباس ابراهيم على رأسي وهو يقول لتتعلم كيف تسب الأوادم، وهذا سبب وجودي في السجن>.

شكك الأسير في محاضر التحقيق الأولي معه حين عرضوا عليه في الأمن العام أوراقاً 4 مرات بعد انتهاء التحقيق وطلب الاطلاع عليها بعد التوقيع، وقالوا له حينذاك إنه خطأ مطبعي، ليجيب أمام المحكمة عما ورد في تلك الإفادات بأنها كذب وغير صحيحة خصوصاً لجهة محاربة الجيش، والخطب التي دعا فيها مناصريه إلى قطع طرق والقيام بعمليات اغتيال، معتبراً أنه أدلى بخطب كثيرة خلال فراره وقد يكون قد تمت تجزئتها للإيحاء بشيء ما. وكرّر الأسير أكثر من مرة بأن نيته كانت منصرفة إلى السفر خارج البلاد رغم محاولات <حبلص> منعه من ذلك وترك الساحة السنية، إنما حسابات الحقل جاءت مغايرة لحسابات البيدر إثر اندلاع معارك <بحنين> وفرار الأسير عبر البساتين وتوجهه إلى صيدا ومنها إلى عين الحلوة، نافضاً يديه من المسؤولين الأمنيين لديه الذين تشير اعترافات موقوفين في ملفات أخرى أنهم أطلقوا قذائف <أر.بي. جي.> على ملالات الجيش في بحنين وسقط حينذاك شهداء بينهم ضباط وكذلك تصنيعهم متفجرات. وهنا ينبري الأسير الى القول <قسماً بالله لو كان يوجد شيء من ذلك لقلته>.

 

ماذا طلبت جهة الدفاع عن الأسير؟

وفيما قررت المحكمة استدعاء <حبلص> لسماع إفادته كشاهد في الجلسة المقبلة التي حددتها في الثالث عشر من شهر آذار/ مارس المقبل، ردت طلب جهة الدفاع عن الأسير المتمثلة بالمحامين عبد البديع عاكوم ومحمد صبلوح وانطوان نعمة استدعاء اللواء ابراهيم ومنظمي محاضر التحقيق الأولي مع موكلهم لدى الأمن العام ومخابرات الجيش. وأرجأت للتاريخ عينه محاكمة الأسير بجنحة مقاومة رجال الأمن بالشدة في صيدا عام 2012 وتهديدهم بسلاح حربي غير مرخص.

بعد انتهاء أحداث عبرا وفراره، توجه الأسير في البدء إلى منزل محمد الشريف ثم الى منزل حسام الرفاعي في <لبعا> شرق صيدا مع شقيقه أمجد. لكن والد حسام طلب منا المغادرة، ونحن تسببنا لهم بالإحراج، يقول الأسير الذي أضاف بأن حسام خاف على عائلته فطلبنا منه ايصالنا الى طرابلس ففعل، ووقتذاك نقلنا الى منزل الشيخ سالم الرافعي حيث كنا نختبىء في صندوق السيارة أثناء مرورنا على الحواجز. وبعد أقل من أسبوع قال لي الرافعي إنه سيسافر وأمّن لنا مكاناً في التبانة حيث مكثنا في منزل وكانوا يقفلون علينا الباب ويؤمّنون لنا احتياجاتنا. وسُئل الأسير عن دور حسام الصباغ في هذه الفترة فقال انه كان في جوّ الرافعي، ثم تم نقلهما إلى خالد حبلص، أما عائلته فأتت على مراحل بعد حوالى الشهرين من وجوده في التبانة.

في <بحنين>، مكث الأسير في البدء في منزل <حبلص> وبعد فترة طلب منه استئجار منزل للسكن فيه مع عائلته وزوجاته وانتقل اليه وطلب من حبلص تأمين سفره بحراً وقد حاول إنما <ما مشي الحال>. وكان <حبلص> قد طلب منه عدم المغادرة وترك الساحة السنية، انما يقول الأسير: <أنا اصررت على السفر وهو بقي يسعى لتأمين سفري إلى أن وقعت أحداث بحنين>. ولدى سؤاله عن الاتفاق الذي عقده مع <حبلص> حول إنشاء قوة عسكرية في الشمال بتمويل منه أجاب الأسير: ان لـ<حبلص> حالة خاصة في المنية وكان على تواصل مع مسؤولين أمنيين وتسليح شبابه الذين كانوا يؤمنون الحماية للمساجد وهم معروفون من الدولة وهذه كانت حالته وأنا دعمت هذه الحالة، وهو ساعد عوائل واشترى <فاناً> لنقل طلاب وغيرها من الأموال التي كنت سلمتها له على فترات.

كانت قيمة الأموال 250 ألف دولار وفق التحقيق الأولي، لكن الأسير خفّض هذا المبلغ الى أقل من النصف ليصبح مئة ألف أمام المحكمة، مضيفاً أن ما ذكر في افادته عن نقل سلاح من صيدا الى بحنين <مش مظبوط>، فهو لم يتواصل مع أحد خوفاً على أمنه، انما تواصله الوحيد كان مع معتصم قدورة الذي أبلغه بمحاولة شاهين سليمان جمع الشباب والسلاح لإنشاء خلايا بهدف الانتقام مما حصل معنا في عبرا، وكان رأي الأسير في ذلك بأن هذا الأمر يضرنا، واستدعى شاهين بعدما عجز لماذا-اختلفا؟-1معتصم عن ثنيه، وأبلغه بأن ردة الفعل ستكون كارثية على صيدا وتفتح باب جهنم، وقلت له إذا مضيت في ذلك فإنني سأبث تسجيلاً صوتياً واتبرأ فيه مما حصل.

 

وينفي نيته اغتيال بهية وأحمد الحريري

وسُئل الأسير عما أدلى به أولياً بهذا الخصوص وتقسيم الخلايا إلى مجموعات صغيرة هدفها ضرب مراكز حزب الله واستهداف شخصيات، فرد: <هذا كلام ملفّق>، نافياً استشهاده بآية قرآنية حول تنفيذ المخطط المرسوم واعتبر أن تلك الآية تدل على كذب هذه الأقوال التي ذُكرت في افادته. وأضاف رداً على سؤال بأن ثمة إثباتات حول الأهداف المنوي ضربها <عذّبوني واختفى صوتي من شدة التعذيب> وكيف هي ثابتة. وتابع رئيس المحكمة سؤال الأسير عما وردت في إفاداته الأولية لجهة ضرب الجيش في حال استهدافهم وغيرها من الاعترافات الواردة في تلك التحقيقات ليقاطعه الأسير: <هذه ليست إفادتي، وهذا الكلام كذب>.

وبعدما أفاد بأنه يعرف عمر العاصي <انتحاري الكوستا>، قائلاً <سمعت بما فعله>، سئل عن حافظة معلومات تم ضبطها وتحوي أهدافاً لضربها منها اغتيال النائب بهية الحريري وأحمد الحريري وأسامة سعد فردّ الأسير: <انا ضُربت لأعترف بذلك، <وقلت لهم اقتلوني، فكيف بدّي أقتل بهية وبري وعباس فهل لدي قدرة على هذا كله؟>. بعد ذلك عاد الأسير ليتحدث عن الفترة التي أمضاها في <بحنين>، فبعد لقائه شاهين والطلب منه العدول عن فكرة الخلايا، بعد نفيه اصدار تسجيل صوتي لحث الشباب على الانضمام إليها، انتقل إلى منزل <حبلص> بعد معلومات أتت لمخابرات الجيش عن وجوده في المنزل الذي استأجره وتمت فعلاً مداهمته. ومن ثم أطلق <حبلص> خطبة وكان حينها الأخير محرجاً حيث طالبه ليس أتباعه فقط وانما في طرابلس أيضاً بمناصرة الموقوفين وبات هو في الواجهة، ويوم إلقائه الخطبة رفع السقف فيها وأنا لمته على ذلك، قال الأسير واضاف: <أنا لمته لأنني كنت في ضيافته> وكان جواب <حبلص> أن العاطفة أخذته، وحصلت حينها تحركات في طرابلس والتبانة وانتشر الشباب وقطعوا طرقات، ولدى حصول المعركة نقلني <حبلص> إلى منزل قرب مدرسة في بحنين مع أولادي وزوجاتي وأخي وعائلته وعندما حصل اطلاق نار سمعت <حبلص> يقول <مين هالحمار يلي اطلق النار>. وعن مشاركة شبابه في المعركة قال الأسير أن لا علم له بذلك وإنما علم أن إثنين منهما كان لهما دور تدريبي لمجموعة حبلص.

 

العودة الى صيدا

 

وحول كيفية انتقاله الى صيدا، قال الأسير إنه مشى في بساتين وبقي فيها ليلة حيث أجرى معتصم قدورة اتصالاً بشاهين سليمان للحضور فحضر بسيارة <بيك آب> ونقلهم، وعلى الحواجز كان شاهين يقول للعنصر إنه <محمّل زبل> إلى ان وصلوا الى محلة شرحبيل حيث مكثوا قليلاً للراحة بعد 30 ساعة من دون نوم قبل أن ينقل الى مخيم عين الحلوة عن طريق الحسبة وعبر سور قفز منه بعد رفع سياج. وفي رده على أسئلة القاضي الحجار قال الأسير إنه في تلك الفترة كان ثمة حديث عن اقتحام جبل محسن من قبل الجيش السوري وأن بشار الأسد صرح بغزوة الشمال وقد حصلت ردة فعل على ذلك فكان تدريب وتسليح ولم يكن ذلك بهدف مواجهة الجيش اللبناني. وهل باعتقادك أن الأمور خرجت من يد حبلص في معركته مع الجيش- سأله رئيس المحكمة – فقال الأسير: حسب معلوماتي وكوني كنت في منزله لم يكن لديه توجه بمواجهة الجيش وهو يعرف خطر ذلك انما لا أعرف ما الذي حصل لاحقاً وسمعت نقلاً عنه ان الذي شارك في المعركة اشخاص تابعون للدولة الاسلامية وقد قُتلوا.

وباستجواب حسام الرفاعي بحضور وكيله المحامي محمود صباغ أكد أنه نقل فعلاً الأسير من صيدا إلى طرابلس وكان سيفعل ذلك حتى لو طلب منه نقله إلى الصين لأنه أراد التخلص منه بأي طريقة خوفاً على عائلته. وأكد بأنه نقله إلى منزل علم لاحقاً أنه منزل سالم الرافعي.

كما استجوبت المحكمة أربعة متهمين بملف الخلايا النائمة وأرجأت الجلسة لاستكمال استجواب الموقوفين الآخرين.

 

<القلعوط>

هل-حاول-الاسير-اغتيالهما؟--2

عُرف بلقــب <ابـــــو خليــــــل المقلعـــــــط> الـــــذي ذاع صيتــــــــه ضمــــــن مجموعـــــة اسامــــــة منصــــــور، خلال أحداث طرابلس، وقد شارك مع آخريــــن في عمليــــات إعـــــدام استهدفت عسكريين من الجيش وقوى الأمن الداخلــــي بينهـــــم العسكــــري الشهيـــــد الجنـــــدي محمــــد حســــين في 23 أيلول/ سبتمبر من العام 2015، عند نقطة حراسته في مركز للجيش في البداوي.

ومنذ توقيفه قبل أكثر من عام، يصر <المقلعط> في كل جلسة على نفي هذا اللقب الذي ألبسه إلى شقيقه الفار ضمن مجموعة المولوي، وهو أقر فقط باشتراكه في جولات عدة خلال أحداث طرابلس، فيما يلاحق مع آخرين في عدد من الملفات بتهم القتل والإرهاب.

وأنهت المحكمة العسكرية محاكمة المقلعط والموقوف هيثم الحلاق في أحد الملفات المتعلقة باستشهاد الجندي حسين، وحكمت برئاسة العميد الركن حسين عبد الله بالإعدام على المتهم الفار ربيع المحمود وعلى <المقلعط> بالسجن عشر سنوات أشغالاً شاقة، و<الحلاق> بالسجن ثلاث سنوات، وجردتهم جميعاً من حقوقهم المدنية، فيما أعلنت إسقاط دعوى الحق العام عن محمد حمزة بسبب وفاته.

 

<الشيخ> أحمد أمون

في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2016، إصطاد الجيش اللبناني أحمد أمون الملقب بـالشيخ، الذي صنفه بالإرهابي الخطير، وذلك في عملية نوعية قام بها فجر السادس والعشرين من التاريخ المذكور في وادي الأرانب في جرود عرسال.

أمون <الشيخ> المتورط بتجهيز سيارات مفخخة وتفجيرها في مناطق لبنانية عدة، منها الضاحية الجنوبية لبيروت، اضافة إلى اشتراكه في الاعتداءات على مراكز الجيش في عرسال عام 2014، وقتل مواطنين وعسكريين من الجيش وقوى الأمن الداخلي بتهمة تواصلهم مع الأجهزة الأمنية، وتزويدها بمعلومات عن المسلحين، وتخطيطه لإرسال سيارات مفخخة إلى الداخل اللبناني لتنفيذ تفجيرات ارهابية، دانته المحكمة في احدى الدعاوى الملاحق بها بجرم الانتماء إلى مجموعة إرهابية وكان قائد مجموعة مقاتلة في جرود فليطا.

خطط أمون مع آخرين من <داعش> لاغتيال أحد المخبرين لصالح حزب الله، فأخفقوا في ذلك لمرتين بعد زرع عبوة ناسفة على الطريق التي سلكها المخبر بحيث انفجرت في المرة الثانية من دون أن يصاب بأي أذى الذي لحق بسيارته.

سأل رئيس المحكمة أمون عن سبب ترؤسه مجموعة مسلحة في سوريا وأنت لبناني، فكان جوابه: لسبب ديني وطائفي بعد أن حولوها إلى مذهبية. وما قصة صواريخ الغراد وعددها 300 صاروخ، سأله رئيس المحكمة ليجيب: كان تقرر إحضارهم من حلب لرميهم باتجاه الهرمل ورأس بعلبك إنما أنا رفضت ذلك بعد أن تم تفويضي لاستلام العتاد والمال من حلب وعدت مع مجموعتي إلى مزارع ريما. واللافت أن أمون سبق واعترف أنه كان يقوم بطبخ وصناعة المتفجرات وأن شخصاً يُدعى أبو عبد السلام وهو المسؤول الشرعي لجبهة النصرة في الجرود/ طلب منه تعليم الشباب صناعة العبوات، لينكر أمام المحكمة ذلك قائلاً إن أبو عبد السلام كان يطلب منه إحضار المواد التي قد يحتاجونها في ذلك <فأنا لا اعرف تصنيع المتفجرات>.