20 September,2018

الأقليات المسيحية تتحرك لضمان توزير ممثل عنها وعدم اتفاق قياداتها قد يحوّل المقعد الى... الأرمن!  

 

aoun-afram---a<الاعتراض> الارثوذكسي على تهميش قياديي الطائفة الروحيين والزمنيين الذي أشارت إليه <الأفكار> في عددها السابق، تفاعل أيضاً على الطوائف التي تندرج تحت عنوان <الأقليات المسيحية> التي وجدت الفرصة مناسبة للتحرك من جديد والمطالبة بانصافها وزارياً ونيابياً ورفع <الحرمان> عنها. وعلى رغم ان موقف هذه الطوائف لم يترجم بعد بخطوات عملية، باستثناء جولات على المسؤولين للمطالبة بمقاعد وزارية ونيابية، فإن الواقع الذي حرّك هذه الطوائف من جديد، هو انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية والذي سبق أن أعلن في مناسبات عدة، قبل دخوله قصر بعبدا، وقوفه الى جانب <الأقليات> في حقهم في رفع مستوى تمثيلهم النيابي، واستطراداً مشاركتهم في الحكومة الجديدة، لاسيما ان رئيس الجمهورية <يشجع> تمثيل الأقليات بوزير في تركيبة حكومية من 24 وزيراً علماً ان الطائفة الأرمنية تطالب بمقعدين لها في مثل هذه الصيغة.

مصادر متابعة لهذا الملف كشفت لـ<الأفكار> ان الاسم المطروح للتمثيل الحكومي لـ<الأقليات> ليس واحداً في بعبدا و<بيت الوسط>، ففي وقت تميل بعبدا الى توزير رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، يسعى <بيت الوسط الى ان يسمي هو الوزير <الأقلوي> وفي حال عدم الموافقة، قد يتم التجاوب مع الرغبة الأرمنية في التمثيل المزدوج ما يُخرج مرشح الأقليات من <نعمة> التوزير.

وقد حفل الأسبوع الماضي بتسريبات لتشكيلات اسقط منها <وزير الأقليات> لمصلحة الوزير الأرمني الثاني، أو أُنزل اسم وزير <أقلوي> غير الذي يرغب <التيار الوطني الحر> بتوزيره، في وقت  يبدو فيه موقف زعماء هذه الطوائف واحداً لجهة الاسم المقترح، مع وجود اعتراض بطريركي أُبلغ الى الرئيس عون خلال الأسبوعين الماضيين.

 

لا موقف موحداً لقيادات الأقليات

وتؤكد المصادر ان طوائف الأقليات وعددها ست هي السريان الارثوذكس والسريان الكاثويك واللاتين والكلدان والأشوريين والأقباط، لا تجمع على شخصية معينة تمثلها في الحكومة، وأن بعض المرجعيات الدينية أعطى أسماء مختلفة، وهو السبب نفسه الذي أدى في حكومة الرئيس تمام سلام الى تسمية النائب نبيل دو فريج وزيراً وهو من طائفة اللاتين، في حين ان عدد أبناء طائفتي السريان الارثوذكس والكاثوليك أكبر بكثير من اللاتين في لبنان. ويذكر متابعون لتشكيل <حكومة المصلحة الوطنية> ان الرئيس سلام كان يرغب في توزير صديقه ورفيقه في اللائحة في بيروت حبيب افرام في حكومة من 24 وزيراً، إلا ان تيار <المستقبل> اعترض على الاسم المقترح، فحل دوفريج في المقعد الذي كان مخصصاً لـ<الأقليات> على رغم اعتراض الأرمن ومطالبتهم بمقعد ثانٍ. وتخشى المصادر نفسها ان يتكرر السيناريو نفسه ويؤدي الاعتراض <المستقبلي> الى خسارة <الأقليات> الموقع الوزاري الموعود لمصلحة الأرمن، علماً ان ثمة من أشار الى ان مقعد الأقليات سيكون من حصة الرئيس عون وليس من حصة الرئيس سعد الحريري، ما يجعل من توزير افرام أمراً واقعاً، لاسيما وانه من ضمن <خلية السبت> التي كانت تلتئم في الرابية ولم يعرف بعد إذا كانت ستنقل اجتماعاتها الى قصر بعبدا، على رغم ان أحد أعضاء هذه الخلية كشف عن اجتماع حصل قبل أسبوعين مع الرئيس عون من دون أن يؤكد ما إذا كان اللقاء سيظل دورياً أو انه كان وداعياً!

وفي وقت لم تُحسم فيه قضية تمثيل الأقليات في الحكومة العتيدة، تحدثت مصادر متابعة ان تمثيل الطائفة الانجيلية بوزير في الحكومة لا توافق عليه طوائف الأقليات التي تعتبر الانجيليين خارج تسمية <الأقليات> مثلهم مثل الأرمن لأن الطائفة الأرمنية (كاثوليك وأرثوذكس) من الطوائف التي لها تمثيلها النيابي الواسع في بيروت والمتن وزحلة خلافاً لوضع السريان والأشوريين والكلدان وغيرهم من الطوائف الست <الأقلية>، وهذا أمر أثار ارباكاً في بقاء الانجيليين خارج التوصيف الأقلوي، وبالتالي لم تدرج مطالب الأقليات أي حضور للانجيليين لاسيما بعدما حصرت الطوائف المسيحية الأقلية مطالبها بمقعد وزاري ثابت وزيادة عدد النواب الى 3 موزعين في بيروت والمتن وزحلة ومنحهم حضوراً حقيقياً في الإدارة، وان يكون تمثيلهم النيابي أو الوزاري <من رحم نضالاتهم> وليس من <المستولدين> في كنف الآخرين.

كذلك تطالب طوائف الأقليات بأن يكون التمثيل الوزاري مضموناً سواء كانت التشكيلة الحكومية من 24 وزيراً أو من 30 لأن ثمة من همس في أذن <القيمين> على حقوق الأقليات بأن حكومة من 30 وزيراً لن يكون فيها أي تمثيل للأقليات، بل سيذهب المقعد المحسوب لهم في صيغة الـ24، الى الأرمن الارثوذكس والكاثوليك!