24 September,2017

الأزمــــــة الـخـلـيـجـيــــــة وأبعـادهــــــــا الـمـرتـقـبـــــــــة وانـعـكـاسـهــــــا عـلـــــى الـمـعـارضــــــــة الـسـوريــــــــة!

بقلم علي الحسيني

يراقب-الأزمة-وتداعياتها-على-المعارضة----5

من المؤكد أن الأزمة المستفحلة بين الدول العربية وتحديداً الخلاف القائم بين كل من المملكة العربية السعودية وقطر، أرخت بسلبياتها على الفصائل السورية المسلحة وباتت تهدد مُستقبلها لأسباب كثيرة منها، أن هناك دعماً عربياً واسعاً وكبيراً لما يُسمى بالمعارضة المعتدلة في وجه النظام السوري. ويزيد من حجم الانعكاس السلبي لهذه الأزمة على وضع المعارضة السورية، الواقع المتردي الذي تعيشه الفصائل المسلحة نتيجة الصراعات القائمة بينها وخصوصاً بين جبهة <فتح الشام> (النصرة) سابقاً و <جيش الاسلام>.

 

تأثير الخلافات العربية على المعارضة السورية

ما زالت الأزمة الخليجية تستحوذ على اهتمام الساحة الإعلامية والسياسية الدولية والعربية  بشكل خاص، ويبدو أن وساطة أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح لم تثمر حتى الآن نتائج ملموسة على أرض الواقع. وفي ظل هذا الوضع المستجد الذي يصل للمرة الأولى الى ذروة الخصام بين الدول العربية، ينتاب عدد من المراقبين والمعارضين السوريين قلق بالغ من إمكانية انعكاس الأزمة الخليجية على واقع الثورة السورية بحكم الدعم الخليجي الذي تتمتع به. وقد أثارت اتهامات السعودية لقطر بدعمها الإرهاب، قلقاً في أوساط المعارضة السورية ككل خشية وصول هذه الاتهامات لفصائل عسكرية معارضة تتلقى دعماً مباشراً أو غير مباشر من قطر وتقاتل قوات نظام الأسد السوري وحلفاءه، خصوصاً وأنه ومن المعروف أن دول الخليج تأتي في مقدمة الدول الداعمة للثورة السورية على الصعيد الإنساني والإغاثة، إضافة للجانب العسكري. ولذلك فإن اي ضعف في الداعمين سيؤثر بشكل سلبي على الثورة السورية أو ما تبقى منها لكون عمليات الدعم هذه كانت تتم بطريقة مبرمجة ومتفق عليها بين دول الخليج. واكثر من عملية التأثير على المعارضة المسلحة، راح البعض يشرح مدى الانعكاس الخلاف السلبي الذي سوف تخلفه هذه الأزمة على الشعب السوري وصموده ومعنوياته.

من المؤكد أنه حتى الآن لا توجد أي تأثيرات في المعونات العسكرية التي كانت تقدمها الدول العربية للمعارضة السورية وتحديداً في المنطقة الجنوبية درعا، فهي حتى الآن طبيعية وتسير بالشكل المعتاد. لكن القيمين على المعارضة ودورها في مواجهة النظام من الداخل السوري، يعتبرون أنه ممنوع على السوريين أن ينجروا لهذا الخلاف أو أن يقفوا مع طرف ضد آخر، إذ ليس من مصلحتهم الاصطفاف مع أي طرف خصوصاً وأن الأمور المتعلقة بالدعم بحد ذاته، لم تتأثر بعد ولا بأي شكل من الأشكال. وحتى ولو تم تقليص المساعدات في وقت لاحق، فلن يظهر هذا الأمر غداً كما يُعتقد، لأن برنامج دعم الفصائل بدأ قبل عامين، ولكن هذا البرنامج تراجع كثيراً وتأثر بنسب وصلت لأكثر من 70 في المئة سابقاً قبل حصول الأزمة العربية. وفي المقابل، ثمة تأكيدات تُشير إلى أن المساعدات العسكرية أصبحت محصورة في جهتين فقط من فصائل المعارضة السورية، مما انعكس سلباً على الأداء الميداني للجيش الحر في خسارة مناطق محررة أمام قوات النظام.

مجلس-التعاون-الخليجي-والانقسام-المستجد----3 صراع المحاور الداعمة

من المعروف لدى الجميع، أن الصراع بين الفصائل المنضوية ضمن المحورين التركي القطري والسعودي الاماراتي ليس بجديد، بل على العكس من ذلك فقد شهدت الساحة السورية جولات عنف متعددة في فترات سابقة، كان آخرها ما حصل في الغوطة الشرقية بين <جيش الإسلام> المدعوم من الرياض و<فيلق الرحمن> المدعوم من الدوحة وأنقرة، الأمر الذي برر المخاوف التي عبرت عنها قوى وشخصيات سورية معارضة، بينما في المقابل تراهن دمشق أي النظام السوري على هذا الواقع لكسب المزيد من الأوراق الرابحة. السعودية لطالما أكدت ان دعمها لفريق او لجهات في المعارضة السورية، ليس المقصود منه شق صف الثورة ولا هو يعني وجود نية بالسيطرة على الميدان السوري، فالمملكة أكدت اكثر من مرة أنها تعمل وفق ما يقرره الشعب السوري وتدعم خياراته وتوجهاته وهي سائرة على هذه القاعدة حتى اسقاط النظام أو ايجاد تسوية كبرى تُعيد انتاج سلطة جديدة وفق ما يقرره الشعب نفسه وبإشراف دولي.

أما في ما يتعلق بقطر، فقد تختلف النظرة بين المحورين، فلقطر نفوذ واضح سياسي وعسكري على الفصائل التي تدعمها وهي التي تُحركها وترسم لها طريق سيرها وهي التي تُفاوض في كثير من الاحيان عنها، وها هي المفاوضات التي دخلتها مع كل من ايران و<حزب الله> لإنهاء ملف مواطنيها الذين كانوا مخطوفين في العراق مقابل الافراج عن أجساد لعناصر من الحزب واخرين ايرانيين كانوا محتجزين لدى <جبهة النصرة>، لهو خير دليل على التأثير الذي تتمتع به قطر على هذه الفصائل والتي تمتد من سوريا الى جرود لبنان حيث سبق للموفد القطري ان قاد عملية التفاوض بين الدولة اللبنانية و<النصرة> من اجل اطلاق سراح العسكريين المخطوفين. وهو كان زار الجرود اكثر من مرة في سبيل انجاح هذه العملية، بالإضافة إلى أن قطر تتكفل على الدوام بإنهاء ملفات عالقة مع هؤلاء المسلحين، إما من خلال دفعها الاموال لهم، أو من خلال زيادة الدعم العسكري.

الأسد الرابح الاكبر

وسط كل ما يجري من اختلاف عربي ومن تقليل الدعم للفصائل السورية المسلحة او سحبه ربما في وقت لاحق، ثمة رابح وحيد من كل ما يجري هو بالتأكيد النظام السوري الذي لطالما عوّل على اختلافات كهذه لتخفيف الضغط عنه، إلى أن كان له ما أراد. واليوم وفي ظل ازدياد الحديث عن قرب انتهاء الأزمة السورية بهزيمة مدوية لتنظيم <داعش> في كل من سوريا والعراق ما يعني انتفاء وجود العديد من الفصائل المسلحة، ثمة رهان اقليمي على بقاء الأسد في منصبه أقله في الفترة المقبلة ريثما تتبلور الأمور بشكل اوضح من خلال تثبيت مقولة إن الشعب السوري قادر على اختيار مصيره بيده وانه ليس بقاصر عن ايجاد الشخصيات التي يُمكن أن تقود سوريا في المرحلة المقبلة لكن ترامب-الممستفيد-الابرز---2 دائماً من خلال صناديق الإقتراع وليس عن طريق التعيينات كما يتمنّى البعض.

وفي سياق الأوراق الرابحة التي يمتلكها النظام اليوم، ثمة من يسأل الفصائل المسلحة بكافة أسمائها وتفاصيلها، فهي في الغالب باتت مشغولة بقتال بعضها وبالتسابق نحو السيطرة على مناطق محددة يُمكن أن تضمن لها الدخول على خط اقتسام قطعة الجبن يوم يجلس الجميع فيه على طاولة المفاوضات للبحث في المصير. وباختصار شديد، فما نشهده اليوم في سوريا، هو اشبه بسباق نحو التسويات وهو وليد الاشتباك الاقليمي القائم، فقد سحبت تركيا وقطر مجموعاتها نحو ادلب. ودخلت مجموعات في أطر التسوية في الاستانة وجنيف. وهناك مسلحون يتسابقون في المناطق، الى العودة لبيت الطاعة السوري. واليوم وبعد الأزمة الخليجية التي يبدو أنها ستدوم لوقت طويل، فسوف تتفرق الصفوف الداعمة والراعية، وستتمزق عناوين المرحلة الماضية التي ارتفعت في الاعوام السابقة وعلى رأسها اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد خصوصاً بعد تراجع فرنسا وبريطانيا والاميركيين والأتراك ومعظم الدول العربية، عن هذا المطلب.

ضياع كامل والحل في الميدان

وتأكيداً على حشرة الوضع الذي تمر به المعارضة السورية وادراكها تماماً مدى تراجع دورها في الفترة الأخيرة وتحديداً عقب الخلاف العربي المُستفحل، وفي ظل انشغال بقية الدول لاسيما الغربية، بالإنكباب على مصالحها وتحقيق مصالح شعوبها وذلك على خطى الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> الذي يؤكد في كل زيارة خارجية له، أولوية استعادة ثقة الاميركيين باقتصاد بلدهم، وهذا ما يظهر بشكل واضح ورئيسي من خلال الاتفاقيات والعقود التي يُبرمها مع الدول والتي تصب في معظمها لمصلحة بلاده، ها هو المتحدّث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السوريّة منذر ماخوس، يؤكد أن امكانات التوصل الى حل تفاوضي للنزاع في بلاده، اصبحت بعيدة المنال لا بل في مأزق تام كون الميدان وحده الذي يفرض قواعده اليوم.

 ويقول ماخوس: <إن سوريا في مأزق تام. ليس هناك حل عسكري ولا حل سياسي. لكننا مصممون على الذهاب الى نهاية هذه العملية. لا ننتظر الكثير من جنيف، لكن ليس لدينا شيء آخر في الوقت الراهن، فبعد ست جولات من المفاوضات غير المباشرة في المدينة السويسريّة بين ممثلي النظام السوري والمعارضة اصبحنا رهائن المصالح الاقليمية والدولية، ولم تعد هناك إرادة سورية خاصة، مشيراً الى ان الأولويات تغيرت في سوريا، حيث يخوض التحالف الدولي لمكافحة الارهاب معركة لاستعادة السيطرة على الرقة، معقل تنظيم <داعش> في شمال البلاد. كما ان إشكاليّة الأسد لم تعد أولوية لدى عدد من الاطراف الاقليميين والدوليين>.

 

السياسة القطرية في الأزمة السورية

الفصائل-السورية-المسلحة-ابرز-الخاسرين------4

منذ بداية تدخلها على خط الازمة السورية، أفردت قطر لنفسها طرقاً مغايرة لتلك التي سلكتها بقية الدول العربية تحديداً في ما يتعلق بدعم المعارضة. ترجمت قطر طريقتها بالتمدد في الأزمة السورية عبر خيوطها مع قوى مصنفة إرهابية، منها <جبهة النصرة> التي تحولت الى <فتح الشام> وقيل في حينها إن الدوحة كانت وراء تغيير الاسم لتُجنيب الفرع السوري للقاعدة العقوبات الدولية. لكن هذه التشكيلات العسكرية التي دعمتها قطر، خاضت جولات من التقاتل في ما بينها وسقط من مقاتليها بمقدار ما سقط لها ضد القوات النظامية والميليشيات الحليفة، من إيرانية وعراقية وأفغانية وذلك في سياق التنافس على الإمساك بالمناطق الخارجة عن النظام، وهو الامر الذي ساهم في إضعافها. ومن جهة اخرى، يمكن القول إن الانخراط القطري في الأزمة السورية، مرّ بفترات شهدت تنسيقاً مع الدول الخليجية الداعمة للمعارضة، بمقدار الفترات التي شهدت تباعداً وتناقضاً مع الحلفاء الخليجيين المفترضين، فبدا أحياناً أن التقاتل بين القوى العسكرية المعارضة للنظام هو انعكاس للخلاف بين الحلفاء. والنتيجة الموضوعية كانت إضعاف قوى المعارضة، وتعميق إخضاع الدعم الذي تتلقاه للأجندات الخارجية التي أدخلتها في متاهات سهلت بعض هزائمها، فبات تشتتها حجة لدول غربية كي تحجب عنها الدعم، ما سهل صعود «داعش» والمتطرفين.

ويمكن القول إن للدور القطري انعكاساً آخراً في سورية نتج عنه اتصالات بين <حزب الله> وبعض التشكيلات الإسلامية السنية المعروفة بالأصولية، وذلك تحت ضوء صوغ مجموعة اتفاقات لإخلاء قرى في منطقة القلمون بهدف تحييد مناطق عن القتال، خصوصا الفترة الحالية حيث يبدو واضحاً أن هم الحزب هو التفرغ لانتزاع السيطرة على معابر من العراق إلى سورية (التنف والبوكمال)، حيث يدعم الأميركيون سيطرة قوات قاموا بتدريبها. والهدف مواجهة السياسة الأميركية الجديدة بقطع طريق التواصل بين طهران وسورية عبر العراق، تطبيقاً لمطلب <دونالد ترامب> انسحاب إيران والحزب من سورية. وهنا تعتبر  مصادر واسعة الاطلاع ان ثمة احتمالاً لقيام تواصل بين <حزب الله> وإيران وتنظيمات سورية على صلة بقطر هدفه تبني مشروع  لقيام تعاون إيراني- قطري- تنضم إليه تركيا، بحكم خلافها مع الولايات المتحدة على خلفية دعم الاخيرة للأكراد ومنهم دور رئيسي في معركة الرقة. والسؤال: هل يتعزز هذا الاحتمال بموازاة تعاون الدول الثلاث لمساعدة الدوحة على مواجهة أزمة الحصار الخليجي وهو ما بدأ فعلاً يتلمّس من خلال الدعم الواضح بالمؤن الغذائية بعد ان أُفرغت من قطر بشكل كامل في اليوم الأول للأزمة الخليجية.

 

هل أخرج ترامب قطر من عزلتها؟

الاسبوع الماضي، تسربت معلومات تحدثت عن صفقة اميركية – قطرية يُمكن ان تُخرج قطر من عزلتها الخليجية، وقد تمثلت الصفقة بموافقة قطر على شراء طائرات اميركية من طراز <اف-15> بمبلغ ضخم وصل الى 12 مليار دولار وقيل ان صفقة ما تم طبخها بسرعة مع القطريين ما ادى الى ارسال سفينتين حربيتين اميركيتين الى الدوحة لإجراء تمارين مشتركة مع القوات البحرية القطرية، وهي رسالة معبّرة بذاتها. وان صحت المعلومات، فإن <ترامب> يكون نجح في اضافة المليارات، عبر خطة بسيطة لم تحتج الى الكثير من التخطيط، فعمد فقط الى <صب الزيت على النار>، لتنهال عليه الاموال من الدول الخليجية وبكميّات لا يمكن حصرها. وبالسرعة نفسها التي تضخمت بها الازمة الخليجية الاخيرة، تم احتواؤها ايضاً بعد مسارعة قطر الى استرضاء <ترامب> ودفع المتوجب عليها لنيل الامان والاطمئنان.

ولم يكن من البراءة بمكان ارسال الاميركيين سفينتين للقيام بتمارين مشتركة مع القطريين في هذا الوقت بالذات، وبعد تصريحات متناقضة وتغريدات مبهمة للرئيس الاميركي حول قطر والارهاب وما هو مطلوب منها. وهذا يؤكد لدى البعض، أن الأمور في المنطقة لم تتغير منذ عقود من الزمن، حيث السيطرة الاميركية لا تزال على حالها، مع فارق انها انتقلت الى مستوى اعلى من الربح على الصعد السياسية والمالية، وانها لا تزال تستغل انشقاق العرب وعدم ثقتهم ببعضهم من اجل تحقيق غاياتها. وفي السياق لا بد من اعادة التذكير، بأن اميركا باعت على مر السنوات الاخيرة، اسلحة وعتاداً الى الخليج يفوق قدرة هذه الدول على استيعابها حتى ولو انها تخوض معارك عسكرية يومية على جبهات القتال، فكم بالحري اذا لم يطلق صاروخ واحد من هذه الاسلحة (ما خلا السعودية التي استعملت جزء كبير من اسلحتها في اليمن)، لكن السؤال الأبرز: أين هي هذه الاسلحة وما الهدف من تجميعها؟

غيمة-صيف-ام-تعميق-الخلاف؟----1

على قاعدة وليد بيك.. الأزمة إلى أين؟

 

ثمة جولات مكوكية واتصالات هاتفية ورسائل شفهية وأخرى نصية، عنوانها العريض جهود رأب الصدع واحتواء الأزمة العربية القطرية التي تفجرت مع إعلان البحرين والسعودية ومصر والإمارات قطع علاقاتها مع قطر، وما تلى ذلك من قرارات مشابهة من بعض البلدان العربية والإفريقية والسبب المعلن هو دعم وتمويل الدولة الخليجية الصغيرة للإرهاب والتطرف وهي التهمة التي تنفيها الدوحة. وككرة الثلج تفاقمت الأزمة، ومع تسارع تداعياتها لاسيما الاقتصادية منها في ظل فرض حزمة من الإجراءات من قبل الدول المقاطعة لقطر، كإغلاق الحدود معها وحظر الطيران عبر أجوائها، يرى مراقبون أن الأزمة وصلت إلى مرحلة اللاعودة خاصة في ظل تصريحات تؤكد من جانب على ضرورة التزام الدوحة بجملة من المطالب كسبيل وحيد للخروج من الموقف الراهن، وأخرى من جانب قطر تشدد على أنها لن تذعن لما تصفه بالوصاية وأن أحداً لن يملي عليها شروطاً أو يحدد سياستها ، وإن كان موقف الأخيرة مغلفاً ببعض المرونة التي تقتصر على الحديث دائماً عن الاستعداد للحوار كسبيل لحل الأزمة.

وما بين مد وجزر تثار العديد من التساؤلات بشأن المسار الذي ستسلكه هذه الأزمة في ظل جهود يقودها أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وتحظى بتأييد من جانب عدد من الدول العربية والأوروبية. ففي وقت يرى فيه البعض أن الأمور تعقدت وتشابكت مع اتخاذ الأزمة منحى هو الأسوأ في تاريخ البيت الخليجي، يرى البعض الآخر أن الأزمة في طريقها الى الحل لكن ليس بشكل كامل، بل على قاعدة حفظ ماء وجه الدول بحيث سيُصار الى تنفيذ كافة البنود بشكل تلقائي ومتدرج، لكن من دون الاعلان لا عن الموعد ولا عن الطريقة التي ستُتبع. وكل ما سوف يتم تطبيقه، سوف يُلمس على أرض الواقع خصوصاً الشق المتعلق باتهام قطر بدعمها للإرهاب. لكن اللافت في الموضوع، كان بحسب المحللين عدم رد قطر على القائمة التي أصدرتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين بأسماء 59 شخصاً صنفتهم بأنهم إرهابيون وعلى رأسهم الداعية يوسف القرضاوي و12 كياناً إرهابياً. وهنا يلوح أبرز سؤال في موضوع الخلاف العربي وذلك على قاعدة رئيس <الحزب التقدمي الاشتراكي> وليد جنبلاط عندما توجه إلى فريق لبناني بالسؤال <إلى أين؟>.