15 September,2019

اقليم كشمير فتيل متفجر بين باكستان والهند..

تلوح في الافق حرب بين الجارين النوويين اللدودين باكستان والهند بسبب اقليم كشمير ومنطقة جامو المتنازع عليهما، وبلغ التوتر مداه بعدما عمدت الهند بشكل مفاجىء الى نزع صفة الحكم الذاتي عن كشمير وجامو، في الخامس من الشهر الجاري ما جعل باكستان ترد بطرد السفير الهندي لديها وتعليق التجارة الثنائية، حيث ناقش مجلس الأمن الدولي في الاسبوع الماضي الوضع في كشمير، وذلك بعد طلب الحكومة الباكستانية عقد جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي لبحث قرارات حكومة الهند، التي ترى فيها باكستان مخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بقضية كشمير.

وشهدت الساحة السياسية الهندية انقساماً حاداً تجاه القرارات التي اتخذتها حكومة <ناريندرا مودي> بإلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير، حيث طالب حزب المؤتمر الهندي بإعادة الحكم الذاتي للإقليم، وتجنيب المنطقة كلها مخاطر حرب جديدة مع باكستان، بينما ستنظر المحكمة الهندية العليا طلباً قدمه سياسيون هنود للطعن في عدم دستورية القرارات التي اتخذتها الحكومة بإلغاء الحكم الذاتي، وتقسيم إقليم كشمير إلى ولايتين تداران من قبل الحكومة المركزية في نيودلهي.

وفي هذا السياق شدّد رئيس الوزراء الباكستاني <عمران خان> على أن بلاده مستعدة للحرب إذا فرضت عليها محذراً من عواقب ما سماها المغامرة الهندية في كشمير، وقال خلال زيارته الشطر الخاضع لبلاده من كشمير ان الجيش الباكستاني لديه معلومات بأن الهند تخطط لشيء ما في كشمير الباكستانية، وهم جاهزون وسيقومون برد قوي، متوعداً في حال ارتكبت الهند أي انتهاك بـالقتال حتى النهاية، معتبراً ان إلغاء الوضع الخاص للشطر الهندي من كشمير خطأ استراتيجي خطير، محذراً من خطر التطهير العرقي في كشمير.

ووجه <خان> تحذيراً للمجتمع الدولي بأنه إذا سمح بمثل هذا الأمر، ستكون له تداعيات وردود فعل حادة في العالم الإسلامي تدفع إلى التطرف والعنف.

من جانبه دافع <مودي> عن خطوات حكومته بإلغاء الحكم الذاتي للقسم الهندي من كشمير، المتنازع عليه مع باكستان، وضمه إلى الهند بشكل رسمي، وقال في خطاب له بمناسبة عيد استقلال الهند في الاسبوع الماضي إن حكومته تمكنت من إنجاز ما فشلت فيه كل الحكومات الهندية السابقة، وهذا ما اعتبره مراقبون انتقاداً ضمنياً لحكومات حزب المؤتمر الهندي، الذي أدرج الصراع حول كشمير في الأمم المتحدة، وقَبِل بقرارات مجلس الأمن الدولي التي تعطي حق تقرير المصير للشعب الكشميري في استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة.