21 September,2018

افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ39

أحمد حلمي وطارق العريانعلى عكس الدورات السابقة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، جاء احتفال افتتاح الدورة الجديدة في الأسبوع الماضي مليئاً بنجوم ونجمات الفن الذين حرصوا على الحضور، ليصبح أكبر تجمهر فنّي منذ أشهر، فالمهرجان الذي يحتفل اليوم بعيده التاسع والثلاثين، عانى نواقص كثيرة في الدورات الثلاثة الاخيرة، مرة على مستوى التنظيم ومرة على مستوى الإبهار في ظل غياب الرعاة ومرة اخرى على المستوى الفني، هذا العام لا تكرر ادارته أخطاءها بل تكشف عن ضعف جديد في امكاناتها ظهر قبل وأثناء احتفال الافتتاح.

اول الأزمات التي سبقت احتفال الافتتاح كانت المفاجأة التي أعلن عنها المكتب الصحفي للمهرجان، اذ أبلغ معدو ومراسلو القنوات الفضائية الراغبة في تغطية الافتتاح، انه لن يكون مسموحا لهم بالوقوف على السجادة الحمراء وسيقتصر عملهم على تصوير الحضور من بعيد دون اجراء أية حوارات، إذ ينص عقد الشراكة الاعلامي بين المهرجان وشبكة قنوات <DMC> على ان الاخيرة لها الحق الحصري في تغطية الاحتفال من على السجادة الحمراء وداخل قاعة الاحتفال!

اتفاق القناة مع ادارة المهرجان بدا ان فيه نوعاً من ليّ الذراع خاصة مع عجز العاملين في المهرجان عن استيعاب غضب الزملاء او تعويضهم، فبات الكل مقيداً ومقنناً تحركاته في التغطية لصالح (دي ام سي) بحكم شراكتها الإعلامية ورعايتها للدورة. ولأن هذه الشراكة نصت على ان يتم توزيع دعوات احتفال الافتتاح عبر (دي ام سي) فوجئ كثيرون من السينمائيين بعدم وصول أية دعوات لهم ما عكس صورة عن الراعي انه يعمل بمقياس شخصي ويستغل سلطته على ادارة المهرجان في دعوة او استبعاد اي شخصية عامة، الأمر الذي عكس ايضاً ضعف ادارة المهرجان التي أصبحت لا حول لها ولا قوة أو رأي!

أما الاحتفال الذي انتقل للمرة الاولى من دار الأوبرا حيث اعتاد جمهور وضيوف المهرجان، إلى قاعة <المنارة> في مركز المنارة للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، فقد توافد إليه عدد كبير من النجوم والنجمات المصريين والعرب.

بدأ الاحتفال في العاشرة إلا ربع مساء بفقرة فنية قدمت الأوركسترا خلالها مزيجاً من أشهر موسيقى الأفلام المصرية والعالمية، ثم قدمت المطربة أصالة أغنية <الفن> بشكل ارتجالي، ومع انتهاء فقرتها اعتلى خشبة المسرح الممثل آسر ياسين الذي وجه تحية خاصة للفنانة الكبيرة شادية بمناسبة إهداء الدورة لـ<معبودة الجماهير> مصحوبة بكوكتيل موسيقى لأهم أغنياتها، ثم قدم أعضاء لجنة تحكيم <الفيبريسي>، والنجمة يسرا رئيسة شرف الدورة والتي ألقت كلمة قالت فيها: <فخورة بأنني فنانة وبأنني مصرية>، ودعت النجم حسين فهمي لاعتلاء خشبة المسرح بوصفه رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية، وألقى بدوره كلمة قصيرة، بالعربية والانكليزية، أعرب فيها عن سعادته بإهداء الدورة للفنانة الكبيرة شادية، ثم قدم أعضاء لجنته اشرف زكي و روجينا الدولية.

 بعد ذلك أهاب ياسين برئيسة المهرجان الدكتورة ماجدة واصف لاعتلاء خشبة المسرح، وبعدها صافح وزير الثقافة حلمي النمنم رئيس وأعضاء لجنة التحكيم الدولية، وألقى كلمة نوه فيها بماض قريب كانت تتنازع الوطن خلاله عدة اتجاهات، وأشاد بالدور الكبير الذي لعبه مهرجان القاهرة السينمائي في رفض الارهاب ومواجهة التشدد والتطرف، وأنهى قائلاً: <بالسينما وبالفن ننتصر للحياة والحب والدولة المدنية الحديثة>. ومن ثم تم تكريم الممثلة الأميركية <اليزابيث هيرلي> ومنحها جائزة فاتن حمامة للتميز حيث قالت في كلمتها: <شكراً لهذا البلد العظيم… فيلمي الأول منذ 30 عاماً وكم أحببت صناعة السينما، وأدركت الآن أنها عظيمة من حيث قدرتها على الخلق والانجاز، وهذا المكان الذي يُعرض فيه ما يزيد عن 170 فيلماً يعكس هذا الإنجاز>، وتمنت لو طالت مدة إقامتها في مصر، واختتمت قائلة بالعربية: <شكراً مصر>.

وعاد آسر ياسين ليُعلن عن تكريم هند صبري، التي قدم لها أحمد عز جائزة فاتن حمامة للتميز، وسجلت امتنانها بالجائزة التي تحمل اسم سيدة الشاشة العربية وتزامنها مع أول جائزة حصلت عليها في حياتها عن دورها في فيلم <صمت القصور> واحتفالها بعيد ميلادها، وأشارت إلى أن أحمد عز أول ممثل وقفت أمامه في مصر، وإيناس الدغيدي أول مخرجة في مصر عملت تحت قيادتها. وعقب مغادرتها خشبة المسرح بعد توجيه التحية لبلدها تونس وعائلتها الصغيرة، أعلن ياسين عن تكريم ماجد الكدواني، الذي سلمته ليلى علوي جائزة فاتن حمامة للتميز وأشادت في كلمتها بموهبته، ما دفع الكدواني للتأثر بشدة ووصف ليلى بـ<الأستاذة> والجمهور بـ<المُعلم>، وتذكر رحيل خالد صالح وقول أحد أصدقائه: <الفنانين مش بيموتوا… دول بيمشوا… وليتني أمشي لكن أحقق رسالة حقيقية تفيدكم وتفخروا بها جميعاً> ثم رحب مقدم الاحتفال بدنيا وإيمي سمير غانم إيذاناً بتكريم النجم الكوميدي سمير غانم الذي كان ظهوره بمنزلة مفاجأة كبيرة، بعد أن جرى التكتم عن وجوده طوال الفترة التي سبقت بدء المراسم، وكان الوحيد من بين المكرمين الذي وقف له جميع من في قاعة الاحتفاـــــــــــــــــــــــــــل تحية وتقديراً، وبدوره ألقى كلمة أعرب فيها، وهو يغالب دموعه، عن سعادته بالجائزة التي جاءت بعد مسيرة طويلة، وبالتكريم في <مهرجان عظيم… مهرجان بلدي… وبجائزة تحمل اسم فاتن حمامة… وفي دورة مهداة إلى شادية>.

 بعد ذلك قدم ياسين الفلسطيني هاني أبو أسعد مخرج فيلم الافتتاح <الجبل بيننا>، الذي صعد إلى خشبة المسرح وقال بتأثر: <السينما المصرية فخر للعالم مش فخر للعرب فقط… ولولاها ما كانت السينما العربية>، ووجه الشكر لكل من وقف معه وكان له الفضل في تطور مسيرته، وقدم اعتذاراً للحضور بالإنابة عن <كيت وينسلت> و<إدريس ألبا> بطلي فيلم الافتتاح اللذين حالت ظروف شخصية دون مشاركتهما في تقديم فيلم الافتتاح، الذي تم عرضه بعد استراحة قصيرة.

اصالة السلام الوطني والهيبة على وجه النجوم الهام شاهين وليلى علوي وسوزان نجم الدين الهام وأمير شاهين عزت أبوعوف وحسين فهمي ايناس الدغيدي ونبيلة عبيد رامي رضوان وحرمه دنيا غانم ووالدتها دلال عبد العزيز وليلى علوي سولاف فواخرجي وزوجها المخرج وائل رمضان محمود حميدة وابنته آية هند صبري يسرا مع صورة شادية