21 September,2018

اسم محمود عبد العزيز على شارع واسع في محافظة الجيزة  

أشرف-زكي على هامش فعاليات <مهرجان القاهرة السينمائي الدولي> الذي أسدل ستائره في دورته الـ38، كانت هناك احتفالية تأبين وتكريم للفنان الراحل محمود عبد العزيز تنظم برعاية نقابة المهن التمثيلية تحت عنوان <صانع البهجة> تكريماً للنجم الكبير الراحل محمود عبد العزيز وتخليداً لاسم <الساحر>، ودار النقاش خلالها حول أعماله السينمائية والدرامية وقيمته الفنية ومواهبه المتنوعة، وما قدمه للفن من أعمال خالدة، ورسالته تجاه الفن، وسطوعه الكبير في المهرجانات السينمائية مثل <مهرجان الجزائر> و<مهرجان المغرب> وذلك بحضور نخبة كبيرة من زملائه وأصدقائه الفنانين منهم الفنانة إلهام شاهين، الفنان سمير صبري، درة، سمير سيف، رشيد مشهراوي، الأب بطرس دانيال، الفنانة بشرى، جيهان قمري بنت ميناء طرابلس، سلمى الغريب، المخرج اشرف فايق، المخرج شريف مندور، ايمن عزب، سلمى غريب، محمد متولي، المخرج مجدي أبو عميرة، الفنانة نهال عنبر، المنتج محمد حفظي، وخالد عبد الجليل مستشار وزارة الثقافة، وكذلك بحضور ماجدة واصف رئيسة المهرجان ويوسف شريف رزق الله مدير المهرجان، وقد أدار الندوة طارق الشناوي واشرف زكي نقيب الممثلين.

وقال الناقد طارق الشناوي: <إن هذه الليلة هي لقاء في حب الفنان الذي منحنا البهجة ولا زال، ولدينا ذكريات له تمنحنا السعادة وهو محمود عبد العزيز>.

وأضاف الشناوي: <لا أتصور أن محمود عبد العزيز يريد الدموع لأنه كان يريد أن يتم افتتاح المهرجان في توقيته، فأنا عندما تحدثت مع أشرف زكي عن فكرة الاحتفالية وجدت ترحاباً شديداً منه>.

وقال الفنان أشرف زكي موجهاً الشكر لطارق الشناوي وإدارة المهرجان على سرعة الاستجابة: وفي العزاء وجدنا ممثلين من جهاز المخابرات العامة وأكدوا أن محمود عبد العزيز عرّف الشعب المصري بدور درةالمخابرات المهم للوطن.

وأضاف زكي أن اللواء كمال الدالي محافظ الجيزة وعد بإطلاق اسمه على أحد الأماكن في المحافظة وكذلك محافظ الإسكندرية، ولكنني اعيب على الدولة تأخيرها في تقديم واجب العزاء وتكريم الفنان.

وقال الأب بطرس دانيال إن الفنان محمود عبد العزيز حي بيننا جميعا، فنحن في المركز الكاثوليكي احتفلنا بأحد أعياد ميلاده، مشيراً إلى أن آخر لقاء جمعهما كان أثناء تصوير آخر أعماله في المركز خلال رمضان الماضي.

وقال المخرج مجدي أبو عميرة إنه تردد بعد مسلسل <رأفت الهجان> في الموافقة على التمثيل مرة أخرى بسبب قوة الدور ونجاحه الى أن وجد مسلسل <محمود المصري> لمدحت العدل.

وأضاف أبو عميرة أن من اكتشف محمود عبد العزيز كان نور الدمرداش وكان وقتئذ مساعد مخرج، وبعد ذلك اشترك في مسلسل <الدوامة> وأصبح النجم محمود عبد العزيز.

وقال المنتج محسن علم الدين إن محمود كان صديق فن وصديقاً شخصياً وقدمته عام 1974 في فيلم <حتى آخر العمر>، وكان النجم حسين فهمي قد اعتذر عن الدور وبحثنا عن بديل إلى أن قام الحاج وحيد فريد بترشيحه لبطولة الفيلم من خلال رؤيته له في <الدوامة>، وبعد ذلك سافرت إليه في الإسكندرية، وفي جلسة وحيدة وقعنا العقد وفي اليوم الثاني بدأنا اعداد الفيلم.

وأضاف علم الدين: محمود عبد العزيز كان محل إعجاب الجميع يومئذ وقدمنا أعمالاً اخرى سوياً منها: <السادة المرتشون> و<يا عزيزي كلنا لصوص> مع صلاح قابيل.

جيهان-قمري-و-ايمن-عزب وكان ثروة قومية

من جانبه قال سامح الصريطي: محمود عبد العزيز كان ثروة قومية تفخر بها مصر، فدوره في <رأفت الهجان> رفع اسم مصر في الوطن العربي، فإذا ذكرت <رأفت الهجان> جاء في ذاكرتنا محمود عبد العزيز لقوة ادائه للشخصية. وان تحوله للكوميديا بدأ في فيلم <العار> من خلال تجسيده لشخصية مليئة بالشجن وتحويلها بعبقرية للكوميديا، لقد تعلمنا منه القيمة، وما سيظل باقياً هو الكلمة الطيبة التي تحولت الى شجرة طيبة اصلها ثابت في الأرض وفرعها في السماء.

وقال الفنان محمد متولي: قدمنا سوياً <شجرة اللبلاب> وتقاربنا عندما كان يصور في دبي، ووقتئذ طلبت منه الاتجاه للكوميديا لأنه كان يتمتع بخفة دم وروح قوية.

وقالت نهال عنبر: قابلته منذ 30 عاماً في بداية مشواري الفني وهو أول من نصحني في بداياتي، وهو أستاذ كبير وعظيم ومحترم على المستوى الفني ولن يعوض ابداً.

وقال المخرج السينمائي سمير سيف: في بداية حياتي المهنية كنت اعمل مخرجاً مساعداً للمخرج حسن الامام، وعندما تعرفت الى محمود عبد العزيز قدم نفسه كطالب للزراعة، وعلاقتنا استمرت كصداقة الى ان قدمته في فيلم <المتوحشة> مع سعاد حسني.

وأضاف سيف: كانت تنبع منه خفة الظل، وقد قدمنا سويا اشهر اعمالي للدراما التلفزيونية وهو مسلسل <البشاير> مع مديحة كامل، كذلك قدمنا أوائل التسعينات فيلم <سوق المتعة> وعرض وقتئذ في <مهرجان القاهرة السينمائي> وحصل عبد العزيز على جائزة <افضل ممثل>، وأشار إلى أن حب الناس لمحمود عبد العزيز نابع من أنه لم يكن مؤذياً ولم نسمع يوماً أنه على خصومة مع أحد.

وقالت الفنانة بشرى: إن الفنان محمود عبد العزيز قدم العديد من النجوم الشباب، مؤكدة بأنه احترم نفسه ومهنته وحقوق الزمالة.

وأضافت بشرى: إنه كان طفلاً كبيراً وأعماله ستظل باقية، فعلينا أن نتعلم من تاريخه ومن صبره، ذاكرة مثالاً لما قالته المخرجة كاملة أبو ذكري عندما كان يصبر كثيراً عليها في فيلم <الساحر>.

 

الأب-بطرس-دانيالمحمود والسمك المشوي

وقال الفنان سمير صبري: جمعنا حبنا للبحر واسكندرية وتناول السمك المشوي، كما جمعنا الفن فكنا نلتقي في مكتب رمسيس نجيب، وقد سمعت منه أحلامه وحبه لتقليد عبد الفتاح القصري واستيفان روستي. وأضاف: بعد علمه بسرطان البنكرياس ذهبنا الى باريس وطلب مني ان يدفن في الإسكندرية ويرش على قبره ماء البحر، ولكن بعد اجراء العملية قال عبد العزيز: تأجل الموضوع.

وتابع سمير: قدم دور <إبراهيم الأبيض> وعندما شاهده وجد ان دوره حذف منه الكثير فغضب وقال انه لن يقدم أدواراً للسينما مرة أخرى، ولكنني جلست معه في مطعم سمك وقلت له أن هذه رؤية المخرج وليس تقليلاً لدورك لحساب احمد السقا.

واختتم قائلاً: محمود كان صديقاً مثالياً واباً محترماً، وأتمنى من أولاده عند زيارته في قبره ان يرشوا ماء البحر على القبر.

كذلك تحدثت إلهام شاهين قائلة: فنانونا اصبحوا يكرمون بعد وفاتهم، وكان يجب ان يكرموا في حياتهم، فمحمود عبد العزيز كان اكثر من يضحك الناس، وكان يحمل هم الفن والسينما وحالها، وكان حساساً وصادقاً واكثر انسان محب للخير، والكل بكى عندما عُرضت صورته على شاشة المهرجان، وقد جمعتنا سوياً حياة إنسانية جميلة فقدمنا <العار> و<هارمونيكا> و<الجينتل> <وسوق المتعة> وكنت من اهل بيته، فزوجته بوسي شلبي اختي وكانت زوجة متفانية في حبه.

يوسف-شريف-رزق-الله-و-طارق-الشناويرئيسة-المهرجان-ماجدة-واصف سمير-صبري عند-المنصة ماجدة-واصف-و-الهام-شاهين- نهال-عنبر