24 September,2018

احتجاجات في ولاية تطاوين للعاطلين عن العمل وصدام مع قوات الامن

احتجاجات-تطاوينأشعلت احتجاجات العاطلين في ولاية تطاوين منذ يوم السبت الماضي مواجهة مفتوحة بينهم وبين قوات الامن والجيش التي عمدت الى تفريقهم ومحاصرتهم قبل استفحال هذه الاحتجاجات وتحولها الى ثورة شبيهة بثورة الخبز والياسمين في تونس عام 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت شرارتها الاولى قيام بائع الخضار محمد البوعزيزي بإضرام النار في نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية لعربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه لكسب رزقه.

وقالت وزارة الداخلية التونسية، إن 20 عنصراً أمنياً أصيبوا بجروح، بعضها خطيرة، خلال الأحداث التي جدت بولاية تطاوين جنوب البلاد، والتي شهدت مقتل محتج دهسته سيارة، فيما قام المحتجون بإحراق 13 سيارة تابعة للقوات الأمنية.

وذكر الناطق باسم الوزارة ياسر مصباح في مؤتمر صحافي يوم الاثنين الماضي <إصابة 20 عنصراً أمنياً، 13 من عناصر الأمن و6 من عناصر الحرس الوطني، وكذلك حرق 13 سيارة للأمن، 9 منها للحرس الوطني، بالإضافة إلى حرق المقر العام للحرس الوطني والأمن بتطاوين، ونهب محتويات المستودع البلدي فيه.

وفيما أكد أن الأوضاع تبدو متجهة نحو الاستقرار، مشيراً إلى أنه سيتم اتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لتطور الأوضاع، قال ان قوات الأمن التزمت بضبط النفس إلى أقصى حد السبسيولم يتم استعمال الرصاص أبداً، واستعملت فقط الغاز المسيل للدموع.

وكانت وزارة الصحة التونسية أعلنت، أن شخصاً من المحتجين المعتصمين في منطقة الكامور بولاية تطاوين يدعى مصطفى السكرافي، لقي حتفه متأثراً بإصابته نتيجة دهسه بسيارة، على خلفية مواجهات مع قوات الأمن.

وأثار هذا الحادث توتراً كبيراً في المدينة حيث اقتحم المحتجون مركزاً للحرس الوطني ومركزاً للأمن وقاموا بإحراقهما وإحراق عدد من السيارات الأمنية.

وقد بررت وزارة الدفاع التونسية استجابتها لمطلب المحتجين في المنشأة النفطية، برغبتها في تجنب حدوث أي احتكاك بين المحتجين والجيش لتلافي مزيد من توتر الأوضاع في المنطقة.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد أعلن منذ أسبوع وضع المنشآت النفطية والحيوية في مناطق جنوبي تونس، تحت حماية الجيش، لكن هذا القرار تعرض لانتقادات حادة، بشأن ما وصفته قوى المعارضة والمحتجون في تطاوين بمحاولة توريط الجيش في مواجهة مفتوحة مع المحتجين في تطاوين وعدد من مدن الجنوب التونسي، التي تشهد حراكاً احتجاجياً للمطالبة بالحق في الشغل والتنمية.