18 September,2018

إنهـــــم يقتلـــــون الزوجــــات... ويخفــــون الحقيقــــــة!

 

بقلم وردية بطرس

السيدة-فاتن-ابو-شقرا----6

الى متى يستمر قتل الزوجات في لبنان؟ فمع مقتل السيدة ميمونة ابو العائلة بالأمس انضمت الى لائحة طويلة من النساء من ضحايا العنف الأسري، وحتى الآن لم تنكشف ملابسات الجريمة بشكل تام، وتتجه الأنظار الى اعترافات الزوج محمد الطحش الذي تم توقيفه بعد الشبهات التي تحوم حوله. مصدر في قوى الأمن الداخلي أكد لـ<النهار> ان الزوج لا يزال يتهرب من قول الحقيقة، اذ ادعى انه كان في حالة سكر ولا يعلم ما حدث، فلم يكن في وعيه عند ارتكاب الجريمة، وانه عندما استيقظ من النوم وجدها مقتولة مع تأكيده على عدم دخول أحد الى المنزل. وعن النارجيلة التي تم الحديث عن انها احدى الأدوات المستخدمة في الجريمة قال: <نعم وجدت نارجيلة مكسورة في موقع الجريمة> ولكن الى الآن يتم التحقيق في الوقائع…

وحالات قتل النساء في لبنان تزداد اكثر ولم تعد محصورة بمنطقة او طبقة معينة… ففي العام 2014 حصد العنف ضد المرأة ضحية جديدة، فبعد رلى يعقوب، وبعد أقل من شهر على حادثة مقتل منال عاصي (33 عاماً) على يد زوجها الذي استمر بضربها ساعات دون ان ينجح قريب او جار بردع الزوج المعتدي عن إراقة دم ضحيته، انضمت ضحية أخرى الى لائحة النساء الضحايا وهي كريستال ابو شقرا (31 عاماً) وهي ام لطفل في الخامسة من عمره وقد ماتت مسمومة بالديمول بطريقة مشبوهة حيث كانت كريستال قد تركت زوجها روي حايك منذ سنة ونصف السنة وانتقلت للعيش مع أهلها بعد زواج استمر 6 سنوات، واتهمت عائلة كريستال الزوج بتسميم ابنتهم وقتلها، إذ بعد انفصال الزوجين تلقت المغدورة تهديدات مستمرة من الزوج الذي سبق وسجن بتهم متصلة بالاتجار بالمخدرات، وقالت والدة كريستال انها تلقت اتصالاً من زوج ابنتها يخبرها ان الأخيرة في حالة حرجة في المستشفى، وفوجئت الأم كيف التقى الزوج بابنتها بعد محاولات مستمرة لمطاردتها، وكان هذا اللقاء مدخلاً لتوجيه التهم الى الزوج الذي لم يسمع له صوت في الاعلام بسبب رفضه الحديث، وكانت روايات عائلة المغدورة وأقربائها وأصدقائها توجه التهم العلنية الى الزوج بتهديد زوجته التي انفصلت عنه منذ سنة.

وجمعية <كفى> التي تتابع كل الملفات المتعلقة بالنساء ضحايا العنف الأسري لا تتوانى عن مواصلة جهودها لتحريك هذه الملفات وحماية النساء من كل أشكال العنف. فهذه الجمعية منذ تأسيسها في العام 2005 تسعى الى القضاء على جميع أشكال العنف والاستغلال الممارسة ضد النساء، والى احقاق المساواة الفعلية بين الجنسين، وذلك عبر اعتماد وسائل عدة منها: المطالبة بتعديل واستحداث القوانين وتغيير السياسات، والتأثير على الرأي العام، وتغيير الممارسات والذهنيات والمفاهيم الذكورية السائدة، واعداد البحوث والتدريب، وتمكين النساء والأطفال ضحايا العنف، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لهم. ويتركز عمل <كفى> في مكافحة العنف والاستغلال ضد النساء والأطفال في ثلاثة مجالات أساسية: أولاً العنف الأسري. ثانياً المغدورة-ميمونة-ابو-العائلة----4استغلال النساء والاتجار بهن وخصوصاً عاملات المنازل والمهاجرات والنساء في الدعارة. ثالثاً: حماية الأطفال من العنف وخصوصاً العنف الجنسي والعنف الأسري والاجتماعي.

فكيف تعمل جمعية <كفى> لحماية النساء من العنف الأسري؟ وما هي الخطوات التي تقوم بها لتحقيق أهدافها؟ والى اي مدى اصبحت الجمعية مرجعاً موثوقاً؟ وكيف تتعاون مع قوى الأمن الداخلي؟

 

<جمعية كفى>

«الأفكار> قصدت جمعية <كفى> وكان لنا جلسة مطولة مع السيدة فاتن ابو شقرا منسقة المشاريع في وحدة مناهضة العنف الأسري (وهي اختصاصية في الإشراف الصحي والاجتماعي، اذ درست الاختصاص في كلية الصحة في الجامعة اللبنانية) وسألناها عن الحملات التي قامت بها الجمعية فتقول:

– كنا قد أطلقنا حملة تحت شعار <الأحوال الشخصية ناشزة، قانون سنة جِدّي ما في يكون جَدّي>. اذاً فالقوانين قديمة ولا يمكن تطبيقها في الوقت الذي يتطور فيه الناس. وجاء هذا الشعار <الاحوال الشخصية ناشزة>، لأن أكثر الرجال للأسف، يعتبرون النساء اللواتي يخرجن عن طاعة الرجال ناشزات بينما هم الخارجون عن الاطار الزمني والفكري، وكانت لها ردة فعل عنيفة، وكنا قد اطلقنا الحملة في 25/11/ 2015.

وتتابع فاتن أبو شقرا:

– وكنا قد اطلقنا <حملة 16 تحت الزفت> لأن الدولة اللبنانية موقعة على اتفاقية <سيداو> (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة) المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل في الأسرة الا انها تتحفظ على المادة 16 من الاتفاقية، ولم يتغير شيء منذ ذلك الحين، إذ لا يزال وضع المرأة تحت ظل قوانين الأحوال الشخصية، فكانت تلك الحملة نوعاً من تكملة الهدف الاساسي، ذلك أن القوانين الوضعية لا يمكن اعتبارها أمراً منزلاً لا نقدر التحدث فيه، فكانت الحملة بمنزلة كسر <التابو> للاحوال الشخصية، لهذا فوجئنا بمَن يتهمنا بأننا ضد الدين، فهذه القوانين في النهاية تنظم حياة الناس، والناس هي مَن كتبت ووضعت تلك القوانين، وبالتالي يمكن تغييرها. ونحن في مطلبنا الأساسي وحسب خلفيتنا ومطالبنا ندعو لان يكون القانون موحداً ومساوياً للاحوال الشخصية في لبنان، فالدولة ترعى الطوائف وليس العكس، ومَن يريد ان يعقد زواجه دينياً فليتزوج، ولكن الدولة هي التي تنظم وتراقب.

المغدورة-منال-عاصي---2

استثمار الفتيات

وعن حملة تحديد السن الأدنى للزواج تشرح قائلة:

– في العام 2016 تم اختيار <الاستثمار في الفتيات> كموضوع اليوم العالمي للسكان الذي تعتمده الأمم المتحدة في 11 تموز/ يوليو من كل عام منذ سنة 1989. وفي هذا الاطار أطلقت منظمة <كفى عنف واستغلال> فيلماً قصيراً أنتجته بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، استكمالاً لحملة <قانون سنة جِدي ما في يكون جدَي>، وقد تناولت فيه قوانين الأحوال الشخصية الطائفية المجحفة بحق النساء والأطفال في لبنان. و<الفيديو> الذي تنشره <كفى> على مواقع التواصل الاجتماعي يأتي استكمالاً لـ<فيديو> الاختبار الاجتماعي الذي أجرته المنظمة على الكورنيش البحري في بيروت للاضاءة على أحد جوانب قوانين الأحوال الشخصية وهو سماحها بالتزويج المبكر، حيث تم تصوير مشهد مُمثّل لعرس بين طفلة ورجل يكبرها عشرات السنين لإعلام الرأي العام بأن تلك القوانين لا تزال تشرّع زيجات كهذه. وللوقوف على ردود فعل المارة حيال هذه المسألة، حصد <الفيديو> جوائز عالمية عديدة. وتظهر الطفلة في <الفيديو> التي مثلت دور العروس في <فيديو> الكورنيش مع أربع فتيات أخريات لا تتجاوز أعمارهن الـ15 عاماً، لا <ليُزوّجن> كما في <الفيديو> السابق، انما لينتقلن الى حالة الفعل والرفض ومساءلة القوانين والعادات التي تسمح بتزويجهن، وللفت النظر الى التناقض القانوني الحالي في التعاطي معهن كفتيات في لبنان، فمن جهة يمنع القانون عنهن بصفتهن قاصرات أموراً كثيرة مثل قيادة السيارات، والتوقيع على أوراق رسمية، والانتخاب… في حين يُسمح لهن بالزواج وتأسيس عائلة. ويُختتم <الفيديو> بتصريح واضح للفتيات: <بهالعمر، ما بدّي حدا يعيّطلي ماما>، وبمطالبة الدولة بتحديد سن الحادية عشرة كسن أدنى للزواج يُفرض على جميع الطوائف والمواطنين والمواطنات والمقيمين والمقيمات في لبنان.

وتتابع قائلة:

المغدورة-رلى-يعقوب-واولادها – أيضاً هناك حملات نتحدث فيها عن زواج القاصرات وهو نوع من الاتجار بالفتيات والنساء في لبنان، وهو الأمر المخالف لكل التزامات الدولة المتعلقة بحقوق الطفل تحت سن الثامنة عشرة، مع عدا وجود مواد بقانون العقوبات التي تسمح بزواج القاصرات في حال موافقة الأهل، وفي حال عدم موافقة الأهل يُعاقب الشخص. وفي <الفيديو> الذي نشرناه تظهر الفتاة القاصر وهي تقول <بهالعمر ما بدي حدا يعيطلي ماما>، فاذا كان يُمنع عنها القيادة لأنها تحت السن فكيف يزوجونها وتكون مسؤولة عن اسرة وهي لا تزال طفلة؟ والاسوأ من هذا يمنعونها من مشاهدة قبلة على شاشة التلفزيون بينما يجبرونها على الزواج واقامة علاقة جنسية وهي لا تدرك شيئاً، فهذا التناقض كبير اذ يعتبرونها طفلة ببعض الأمور ومن جهة أخرى يجبرونها على الزواج. كما ان الرجل الذي يتزوج من قاصر، كيف يقوم بذلك وهو عندما يذهب الى البيت يجدها تلعب كأي طفلة من عمرها؟! والدولة لا تقدر ان تتعاطى مع الأطفال بشكل تمييزي فلا تحدد سن الزواج. للأسف في العالم العربي بما فيه لبنان نعيش في حالة انفصام، فتربية الصبي تختلف عن تربية الفتاة، اذ يُسمح للصبي ان يخرج ويسهر منذ الصغر بينما الفتاة تظل تُمنع من القيام بالعديد من الأمور حتى الخروج من المنزل. مع العلم ان الصبي يكون معرضاً للمخاطر والمشاكل اذا لم يتلقَ التربية الصالحة، لأن الصبي قد ينحرف ويتعاطى المخدرات ويتعرض للتحرش ويقدم على اقامة العلاقات الجنسية وغيرها من المشاكل التي يكون بغنى عنها لو ان الأهل قاموا بتربيته وفقاً للقيم والمبادىء، ولكن للأسف يقومون فقط بقمع الفتيات وبتربيتهن على الخضوع.

ــ بالرغم من الحملات التي تستهدف العنف ضد المرأة، نرى ان حالات العنف ضد المرأة تزداد في لبنان ولم تعد محصورة بطبقة او منطقة معينة، فكل يوم نسمع عن جريمة قتل امرأة من قبل زوجها الى ما هنالك؟

– لطالما كانت هذه المشكلة موجودة ولكن النساء لم يكن يتحدثن عن العنف الذي يُمارس ضدهن سواء من قبل الزوج او الأهل. ولكن المجتمع يتطور طبعاً ولم يعد مقبولاً ان تُقتل المرأة بهذه الطريقة العنيفة. لقد بدأنا بالحملة لطرح قانون حماية المرأة من العنف الاسري في العام 2007 ولكن بدأنا بالعمل فعلياً في هذا الخصوص في العام 2008. والوضع يختلف ما بين العام 2008 والسنتين الأخيرتين، ففي 2008 لم يكن مصطلح العنف الأسري متداولاً بين الناس، والأمر نفسه بالنسبة للاغتصاب الزوجي وقتل النساء بينما اليوم تُثار هذه القضايا في وسائل الاعلام .

قضية رلى يعقوب

المغدورة-كريستال-ابو-شقرا----3ــ وما كانت اول حالة بما يتعلق بقتل النساء من قبل أزواجهن وتناولتها <جمعية كفى>؟

– كنا قد بدأنا نوثق الحالات التي تتعرض فيها النساء للقتل من قبل أزواجهن، ولكن اختلف الأمر وأثيرت ضجة كبيرة في وسائل الاعلام عند مقتل السيدة رلى يعقوب، فهذه القضية كانت مفصلية لأن ملف رلى يعقوب في العام 2013 أصبح متداولاً بين الناس حيث أصبح الجميع يعلمون كل شيء عن هذه القضية، وفي الوقت نفسه كان مشروع القانون قد صدر من المجلس النيابي، وكنا نهتم بهذا الملف، وأذكر انه ذات صباح تلقينا اتصالاً من أحد أقارب رلى يعقوب يطلب دعمنا للتنسيق مع وسائل الاعلام ويعلمنا بأنها قُتلت ولم تقضِ نحبها هكذا، وبالفعل كنا قد بدأنا بالحملة ومن ثم أعلمنا وسائل الاعلام لايصال الفكرة بطلب من ذوي المغدورة لأنهم أرادوا ان تصبح هذه القضية قضية رأي عام، وبالفعل راح الاعلام يتابع الملف مع أهلها، وخلال بضعة اسابيع تحولت القضية الى قضية رأي عام لأن الناس اصبحت تعي هذه الأمور وترى حالات قتل النساء تزداد. وبعد مقتل رلى يعقوب تعرضت نساء للقتل على أيدي أزواجهن ومنهن منال عاصي، وكريستال ابو شقرا، ونسرين روحانا. في البداية لم تكن الناس تتفاعل مع هذه القضايا، ولكن مع اقرار القانون وتسليط الضوء من قبل الاعلام عليها أصبحوا يتفاعلون معها، ففي السابق عندما كنا ندعو للتظاهر بما يتعلق بالعنف ضد المرأة كان العدد لا يتجاوز الـ 200 وأحياناً يصل الى 600، أما بعد موت منال العاصي في العام 2014 عندما دعونا للتظاهرة، شارك فيها حوالى 5000 شخص وذلك وفقاً لتقدير الصحافة، من هنا ندرك تماماً ان الناس اصبحت أكثر اطلاعاً وتفاعلاً مع هذا النوع من الملفات او القضايا من جهة، ومن جهة أخرى أصبح الاعلام يواكب هذه القضايا وبالتالي شكل ذلك ضغطاً على المجلس النيابي لاقرار القانون، وقد لعب الإعلام دوراً مهماً بالضغط على المجلس النيابي لئلا يحدث تعديلات كما كان مخططاً له من قِبَل المجالس الدينية.

جرائم بدون عقاب

 

وأضافت أبو شقرا قائلة:

– الناس لم تعد تقف مكتوفة اليدين اذ توصلنا الى مرحلة تلقينا فيها اتصالات من أناس منتسبين للأحزاب يسألوننا اذا كان هناك تدخل من احد النواب او الوزراء لعرقلة الملف وما شابه لكي لا يصوتوا له في الانتخابات النيابية المقبلة. فهذه الأمور تجعلنا ندرك ان الناس تعي هذه المشكلة تماماً ولن تقبل ان يستمر الوضع على ما هو عليه اي ان تُقتل النساء ولا من يعاقب. فمثلاً لا يُعاقب الرجل اذا قام بقتل خطيبته لأنها فسخت الخطوبة وكأن هو الذي يقرر متى وكيف تنتهي حياة المرأة، وكل ذلك المغدورة-نسرين-روحانا----5يبقى بدون اي عقاب!.

ــ الى اي مدى اصبحت جمعية <كفى> موضع ثقة وخصوصاً لدى النساء اللواتي يعرضن قضاياهن عليها؟

– بالفعل لقد أصبحت هذه الجمعية مرجعاً موثوقاً حيث يتصل بنا الناس، وطبعاً النساء بشكل خاص لاعلامنا بما يتعرضن له من عنف اسري وما شابه. ونحن بدورنا لا نتحدث عن اي معلومة اذا لم نكن واثقين من كل كلمة، ولا نعرض اي ملف ما لم نقرأه جيداً، وأيضاً ننتظر الحكم الصادر بأي قضية لنعرف جوانب القضية كلها، من ثم نعرضها وننقلها الى وسائل الاعلام. وثانياً لدينا في الجمعية <Call Center> (مركز اتصال) لتلقي اتصالات الناس وهو في الخدمة 24 ساعة، فيعلموننا بأي حالة قتل تُرصد او ابلاغ، وأحياناً نتلقى المعلومة عبر <الفايسبوك> مثلاً اذا كان أحدهم يتعرض للعنف في الشارع ولا أحد يعلم بالأمر. وهناك آلية تنسيق مع قوى الأمن الداخلي لتتبع الشكاوى التي تصل اليها، ولدينا مذكرة خدمة صدرت قبل القانون تحدد ما هو دور عناصر قوى الأمن الداخلي في حال أتت ضحية الى المخفر أو اتصلت لتعلم بالحالة، وهذا كان قبل اقرار القانون، وبعد صدور هذه المذكرة تم تحديد مكتب رئيس حقوق الانسان لتتبع الشكاوى التي تصل الى قوى الأمن، وطبعاً لديه مسؤوليات فإذا لم يقم بدوره كما يجب يحق للشخص ان يشتكي عليه. وقد تطورت هذه الآلية وهناك تدريب لعناصر غرفة العمليات المعنية (1744) كما هناك تنسيق بين مركز الاتصالات في الجمعية وبينهم. ومنذ أيام ومن خلال التنسيق بيننا وبين هذا المكتب تمت مداهمة منزل حيث كان الزوج يُقدِم على ذبح زوجته، وبذلك تم انقاذ حياتها اذ كان يفصل بينها وبين الموت ثوان. وقد ازدادت ثقة الناس بنا اكثر، وسنواصل جهودنا اكثر لحماية النساء من العنف الأسري.