19 September,2018

”إنـــــــزال“ روســــــي فـــــي عــقــــــــر دار حـــــــــزب الله الســــــــــــوري!

بقلم علي الحسيني

هل-إطمأنت-اسرائيل؟--a

منذ أن أعلن حزب الله بشكل صريح وعلني، تدخله في الحرب السورية إلى جانب النظام السوري العام 2011 على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله، والحديث عن قرب انسحابه من هناك لم يتوقف سواء خلال النكسات التي مر بها، او الانتصارات التي حققها. واليوم يعود حديث الانسحاب إلى الواجهة وتحديداً من بوابة <القصير> أولى البلدات السورية التي كان قد دخلها الحزب واستقر فيها منذ العام 2013 وحتى اليوم. وما جعل موضوع الانسحاب يُطرح على الطاولة مجدداً، هو دخول القوات الروسية إلى <القصير> منذ أيام بشكل مُفاجئ ومن دون أي تنسيق مع حزب الله، الأمر الذي اعتُبر طمأنة روسية لإسرائيل وأمنها عبرت عنه ايران والحزب معاً، بأن موعد انسحابهما من سوريا، غير مطروح في الأفق المنظور.

تباين <الحلفاء> على الأرض!

انشغلت وسائل إعلام روسية وأوساط الخبراء خلال الأسبوع الأخير بمتابعة اتساع هوة التباينات بين روسيا وإيران في سوريا أخيراً، على خلفية التفاهمات التي توصلت إليها موسكو مع تل أبيب بشأن ضرورة انسحاب إيران والميليشيات الموالية لها من الجنوب السوري، وفي إطار شروع موسكو في محاولة وضع ملامح للتسوية النهائية في سوريا، برزت في بعض جوانبها تناقضات مع الأولويات الإيرانية في هذا البلد. وكان لافتاً أن التصريحات الروسية حول هذا الملف اقترنت بتحركات ميدانية، بينها تعزيز حضور الشرطة العسكرية الروسية في الغوطة وفي بعض أحياء العاصمة السورية، بالإضافة إلى <المناورة> التي قامت بها موسكو في القصير عبر الدفع بوحدات من الشرطة العسكرية ثم سحبها في وقت لاحق.

وفي لب الخلاف، أنه ومن دون أي تنسيق مُسبق ولا اقتراحات سرية أو علنية، استفاق حزب الله على وجود قوات روسية في بلدة <القصير> حيث معقل وجوده الأمني والعسكري في سوريا. كثير من التحليلات والتوقعات وحتى الإستنتاجات جرى طرحها الاسبوع الماضي على بساط الحدث الذي شكّل صدمة لـ<الممانعة> المدعومة إيرانياً، وأيضاً للنظام السوري نفسه الذي وجد نفسه مضطراً لأن يكون حكماً بين حليفين ساهما إلى حد كبير ببقائه في سدة الحكم حتى اليوم، ودفعا غالياً في العديد والعتاد في سبيل تثبيت واقع جديد في المنطقة خصوصاً بعدما كان يُشارف هذا النظام على الإنتهاء من جرّاء الدعم الكبير واللا محدود الذي تلقته المعارضة السورية التي كانت وصلت ذات يوم، إلى مشارف القصر الرئاسي في دمشق وتمكنت يومها من إصابة أطراف القصر بعدة قذائف، وهو الامر الذي أكده احد نواب حزب الله عندما قال أمام مجموعة المحلل السياسي قاسم قصير a من قياديين وعناصر في الحزب: <بفعل تضحياتكم وصمودكم تمكنا من قلب الميسرة على الميمنة>.

التباين الروسي – الإيراني، هو ليس وليد ساعته إنما يعود إلى يوم سقوط حلب بيد <الممانعة>، حينها عمد الروس إلى منع أي وجود لقوات من <الحرس الثوري الإيراني> وحزب الله في المدينة، ويومئذٍ تفاقمت الخلافات حول وجهات النظر وتحديداً حول أولوية المدن والقرى التي يجب العمل على تحريرها، ولا تزال عمليات القصف الروسية عن <طريق الخطأ> لأهداف تابعة للحزب، ماثلة في أذهان الجميع وهي أمور كانت قد انعكست في بعض الأحيان، إلى خلافات ميدانية بين حزب الله من جهة، وبين وحدات من جيش النظام من جهة اخرى، وقد أضطر السيد نصرالله إلى توضيح هذه النقاط أكثر من مرة.

واليوم على خط الخلاف نفسه، تكشف مصادر مطلعة على الواقع الميداني في سوريا، خلافاً كان استجد خلال الاسابيع القليلة الماضية، عندما طرح مسؤولون سوريون على روسيا إمكانية إنشاء قاعدة جوية في منطقة <القلمون> وأخرى بحرية في بانياس توضعان تحت تصرف إيران، على غرار قاعدتي طرطوس وحميميم اللتين يستخدمهما الروس، لكن الروس رفضوا ذلك متذرعين بالرفض العالمي لإيجاد موطئ قدم للإيرانيين في المتوسط. وقد رأت المصادر موسكو لا تُحبذ أي إجراء يمكن أن يعزز النفوذ الإيراني في سوريا ويدفع طهران إلى المطالبة لاحقاً بحصة ودور ومشاركة في صياغة التسوية المنتظرة، والتي تريد روسيا وضعها مع الأميركيين والأتراك.

قصير لـ<الأفكار>: حزب الله في سوريا بطلب سوري!

المحلل والكاتب السياسي قاسم قصير رأى ان الخطوة الروسية تأتي في اطار اعادة الروس ترتيب الاوضاع في سوريا تحضيراً لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب والتسويات الحاصلة، وتشير المعلومات الى ان روسيا ارسلت مجموعة من قواتها الى منطقة القصير ومحيطها، الا انه جرى سحبها بعد اقل من 24 ساعة وجرى التنسيق بين الاطراف المعنية بهذا الشأن، وهذا يؤشر الى عدم امكانية رسم المستقبل السوري او اجراء تسويات سياسية دون تنسيق الحلفاء فيما بينهم، فوجود حزب الله على الحدود اللبنانية – السورية وحتى في الداخل السوري هو شرعي وبطلب من الحكومة السورية نفسها، وهذا ما أكده وزير الخارجية السوري وليد بري-انسحاب-حزب-الله-مرهون-بتحريرها--a المعلم حين اشار الى ان القوات الايرانية وحزب الله هي قوى شرعية دخلت بطلب من الدولة السورية ولا تخرج الا بطلب منها.

ويلفت قصير إلى أن <ما جرى انه صدرت تصريحات روسية وايرانية ومن حزب الله، تؤكد استيعاب الإشكال أو سوء التفاهم الذي حصل ومعالجته، وأيضاً تم التأكيد على ضرورة وجود الحزب في سوريا، والسفير الروسي <الكسندر زاسبيكين> أكد في مقابلة مع إذاعة النور ضرورة وجود الحزب في سوريا، مشيراً إلى أن ما حصل كان ظرفياً  ولم يؤد الى تغيرات اساسية في جو التوافق الحاصل بين الحلفاء، والآن هناك توافق روسي – ايراني بأن الوضع في سوريا يفرض تأجيل الحديث حول انسحاب حزب الله من سوريا. لكن الروس في الإجمال يقومون بإعادة تنظيم الوضع في سوريا، لكن من دون ان يؤثر هذا الأمر على دور ايران وحزب الله.

وكانت وكالة <رويترز> قد  نقلت عن مسؤولين في التحالف الإقليمي الداعم للنظام السوري أن نشر عسكريين روس في سوريا قرب الحدود اللبنانية، أثار خلافاً مع قوات مدعومة من إيران ومنها حزب الله الذي عارض هذه الخطوة غير المنسقة. وقالت إن أحد المسؤولين وهو قائد عسكري اشترط عدم نشر اسمه، أكد انه جرى حل الموقف عندما سيطر جنود من جيش نظام الأسد على ثلاثة مواقع كان انتشر بها الروس قرب بلدة القصير في حمص. وأوضح أن قوات من <الفرقة 11> في جيش النظام السوري هي من تسلّمت نقاط ومقرات مقاتلي الحزب، وهو أمر كانت تطرق اليه قناة <الميادين> المقربة من النظام السوري ومن حزب الله، إذ أشارت إلى أن اتصالات أفضت إلى تسلّم الفرقة 11 في الجيش العربي السوري نقاط انتشار الوحدة الروسية في ريف القصير بمحافظة حمص.

وفي معلومات لـ<الأفكار> وتحديداً من الداخل السوري (القصير)، أن ما جرى بين الروس وحزب الله، لا يعدو كونه سوء تفاهم أو غياب التنسيق بينهما لجهة دخول قوات من الشرطة الروسية الى المدينة، وأن جلسة سرية كانت عُقدت بين قيادي عسكري رفيع من الحزب ومسؤول أمني روسي وضابط إيراني في القصير، أنهت التوجس الذي كان قائماً خصوصاً بعدما أكد المسؤول الروسي أن لا خلفيات على الإطلاق لدخول قواته إلى البلدة وأن ما حُكي عن طمأنة روسية لإسرائيل، هي في غير محلها وأن لا صفقات ميدانية يُمكن أن تحصل على حساب الحلفاء.

مواقف من عملية انسحاب حزب الله!

نصرالله-لن-نخرج-إلا-بطلب-سوري-رسمي--a

منتصف الاسبوع المنصرم، أفردت صحف عربية وغربية خبراً تحت عنوان <عمليات انسحاب مفاجئة لعناصر من حزب الله من مدينة القصير في الريف الغربي من محافظة حمص السورية، وأن عربات  عسكرية ومقاتلين غادروا المدينة، بعد تفكيك مقرات لهم في داخلها، متجهين نحو الأراضي اللبنانية عبر معبر <جوسيه> الحدودي>.  وفي السياق نفسه، تحدثت معلومات صحفيّة عن سحب <حزب الله> ما نسبته 60 في المئة من مقاتليه من مختلف المناطق السورية، لينتهي وجود الحزب بشكل نهائي مع بداية العام المقبل، مع الإبقاء على عدد محدود من القادة الميدانيين في بعض المحاور. وبحسب تحليلات هذه الصحف، فإن الحزب سيحافظ على بعض المناطق الحدودية نظراً لحاجته اليها. وأن هذا <التكتيك> الجديد، آتى في ظل مخاوف من اعتداء اسرائيلي على لبنان يحتاج معه الحزب الى الامداد.

هذه العناوين وما كان حصل قبلها بين الروس وحزب الله، استدعت ردوداً خارجية ومحلية، عبرت بمجملها عن حجم ما حصل وعن الدور الذي يقوم به كل طرف موجود ضمن الحلف الواحد (الممانعة) في سوريا. الرئيس السوري بشار الأسد، علّق في حديث مع صحيفة <ميل أون صنداي> على ما جرى بالقول: في كل علاقاتنا مع روسيا لم يحدث أن تدخلوا أو حاولوا أن يملوا علينا شيئاً، حتى لو كانت هناك اختلافات، وبسبب وجود الحرب ووجود درجة عالية من الديناميكية الآن في المنطقة من الطبيعي أن تكون هناك اختلافات بين مختلف الأطراف، سواء داخل حكومتنا أو بين الحكومات الأخرى، بين روسيا وسوريا، أو سوريا وإيران، أو إيران وروسيا، وداخل هذه الحكومات، هذا طبيعي جداً.

من جهته قال السيد حسن نصرالله في خطاب ألقاه بمناسبة <يوم القدس العالمي>، نحن في سوريا موجودون حيث يجب أن نكون موجودين، وبحجمنا ومساهمتنا في الانتصار السوري على الحرب الكونية نعتبر أنفسنا أنجزنا مهمتنا وحققنا الهدف. ونحن ذهبنا إلى سوريا بسبب رؤيتنا بأن ما يجري مؤامرة كبرى، وبطلب من القيادة السورية. وأشار إلى أنه عندما نستعيد شبابنا ورجالنا إلى لبنان سنكون سعداء ونشعر بالنصر، ولذلك ليست لدينا معركة بقاء في سوريا، وما يبقينا هو الواجب والقيادة السورية، ولكن في الوقت ذاته نقول إنه لو اجتمع العالم كله ليفرض علينا أن نخرج من سوريا فإنه لن يستطيع، فهذا الأمر يحصل في حالة وحيدة وهي أن يكون بطلب من الحكومة السورية.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فقد استنكر الدعوات إلى انسحاب حزب الله وإيران من سوريا، واعتبرها أمراً مستبعداً حالياً بالنظر إلى استمرار الأوضاع الراهنة في هذا البلد.

الشرطة الروسية في القصير  a وقال بري في مقابلة مع وكالة <سبوتنيك>، إن إيران موجودة في سوريا بطلب من الدولة السورية، تماماً كما أن الوجود الروسي في سوريا قد جاء بطلب من الحكومة السورية.

وفي ما يتعلق بـحزب الله، أشار بري إلى أن الحزب موجود في بلده، لأنه لو لم يكن موجوداً هناك، لكان <داعش> قد أصبح هنا في لبنان. وحول الظرف الذي يمكن من خلاله أن يتحقق هذا الانسحاب، قال الرئيس بري: حتى تتحرر سوريا وتصبح أراضيها موحدة.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع هو أيضاً أدلى بدلوه في هذا الموضوع، إذ رأى في تصريحات لصحيفة <المدن>، أن حزب الله سيعود إلى لبنان أكثر تواضعاً بعد ما جرى معه في سوريا، مستبعداً أن يكون لعودته أي انعكاسات على داخل لبنان. وأضاف: حتى لو ادّعى حزب الله الانتصار، فالواقع على الأرض معروف، وبالتالي لن يحصل على مكافآت و لا يمكن لأي طرف في العالم القبول بإعادة تعويم النظام السوري.

 

الكلمة للروس.. ولكن!

 

في قراءة مُسبطة للواقع الميداني في سوريا، يبدو واضحاً وجلياً، أن الروس هم من يملكون هامشاً واسعاً من التحرك، سواء بالتنسيق أو من دونه، مع قوات النظام السوري أو <الحرس الثوري الإيراني> أو مع حزب الله وصولاً إلى التنسيق والتشاور الدائمين مع الأميركي والإسرائيلي، وهم أيضاً يملكون الحق في إدارة التسويات وعقد المؤتمرات المتعلقة بالوضع السوري العام. وقد قدم الروس العديد من الضباط والعسكريين وخبراء أمنيين على <المذبح> السوري سواء دعماً للنظام أو طمعاً بالنفوذ وتقاسم قالب <الجبن>. لكن كل هذا ومع ما قدمه الروس، لا يُلغي على الإطلاق، الدور الذي أدته إيران ومعها حزب الله، في سبيل الإبقاء على هيبة الدولة السورية وتثبيت الحكم فيها واستعادة نظامها، السيطرة شبه الكاملة على قرى ومدن وبلدات، كانت حتى الأمس القريب بيد المعارضة السورية بدءاً من العاصمة، وصولاً إلى الأرياف، وقد تكلّف كل من الحزب وايران في سبيل تثبيت هذا الواقع، خسارة آلاف القادة والعناصر واستعداء جزء كبير من العالم العربي ووضعهما في عين العواصف والقرارات الدولية، على الرغم من تثبيت الحزب نفسه، القصير دولة حزب الله العسكرية  aحاجة أولوية على الساحة الشيعية، وهذا ما أظهرته نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة.

المؤكد ان الروس لا ينسقون عملياتهم في سوريا مع اي طرف فهم يعملون وفق ما تقتضيه مصلحتهم الخاصة، فروسيا كدولة كبرى تسعى لوضع حلول في سوريا لذلك لا يناسبها التنسيق مع ميليشيات أو أحزاب، أو حتى دولة مثل ايران لا تحظى بتأييد دولي. لذلك يسعى الروس إلى تثبيت النظام في سوريا لا الحلفاء، فهؤلاء الاخيرين (الحلفاء) يُمكن التنسيق معهم في بؤر إرهابية صغيرة مثل الغوطة أو القلمون، لكن لا يمكن التفاوض معهم حول مستقبل سوريا وعلى أي شاكلة يمكن ان تكون نوعية النظام الذي سيحكمها. وعلى الرغم من كل هذه القناعات التي يحملها الروسي، إلا أنه لا يمكنه التصرف على الساحة السورية وكأنه يمتلكها حصراً، لذلك لا بد من منح مزيد من الادوار للإيراني وحلفائه خصوصاً وأن امتلاك الأجواء السورية فقط عبر طائرات الميغ المتنوعة، لن يُحقق أي انتصار معنوي ولن يمنح روسيا ورقة تفاوض في المستقبل، ما لم يقترن إمتلاك الأجواء بانتصار ميداني، وهذا الاخير لا يُمكن ان يتحقق، إلا من خلال الحرس الثوري وحزب الله، والأحزاب المدعومة إيرانياً، سواء العراقية أو الأفغانية.

اتفاق روسي – تركي تقابله ايران بشروط!

تشير المعلومات إلى أن سبباً ثالثاً زاد من حدة التوتر الروسي – الإيراني على الأراضي السوري، ألا وهو حصول اتفاق بين روسيا وتركيا، بشكل غير معلن، يقوم على إنهاء الوجود الإيراني بشكل كامل في الشمال السوري، حيث تسعى كل من روسيا وتركيا من خلال توافق مشترك على إجبار القوات الإيرانية على الانسحاب ودفعها لذلك عبر دفع من دولة إقليمية للتصعيد ضدها في شمال وغرب مدينة حلب، خلال الأسبوع الأخير وكان سبق ان فرضت القوات الإيرانية شرطاً لانسحابها نحو البادية ووسط سوريا، وهو إخلاء القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية، كشرط لها لمغادرة الجنوب السوري، الذي تعمل روسيا مع النظام للتوصل لحل حول المنطقة من خلال مباحثات محلية مع الفصائل وإقليمية مع الدول المجاورة لسوريا.

في المحصلة، يصح القول إنه مع اتساع حجم المطامع الروسية والبحث الإيراني عن المكتسبات والمنافع، تتسع الهوة بين الطرفين على الأراضي السورية، ويشهد الخلاف بين <الثنائي>، تصاعداً واحتداداً مع تزايد التعنت الإيراني تجاه تنفيذ المقترحات التي تمليها روسيا في سوريا، لتزيد من حجم ما تحصِّله على الجغرافيا السورية. وتتوضح الأمور بشكل أوسع من خلال القاء الضوء على طلب قيادة القوات الروسية من حزب الله سحب عناصره وقواته من مطار الضبعة العسكري والقواعد الموجودة في ريفي حمص الغربي والجنوبي الغربي، لكن الأخير لم ينسحب إلى الآن من المنطقة. وهنا تبرز حقيقة الكلام الذي تعلق بانسحاب الحزب ليتبين انه لم يكن سوى انسحاب إعلامي، إذ انه لا يزال موجوداً في مواقعه بالقطاعين الغربي والجنوبي الغربي لمدينة حمص.