15 November,2018

إسرائيل تمنع تركيب كاميرات في الأقصى!

image

أعلنت دائرة الاوقاف الاسلامية المسؤولة عن ادارة المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة ان الشرطة الاسرائيلية منعتها من نصب كاميرات في هذا الموقع الحساس، بينما تواصلت دوامة العنف الاثنين مع مقتل فلسطينيين في جنوب الضفة الغربية المحتلة بعد طعنهما اسرائيليين.
ففي القدس، اعلنت دائرة الاوقاف انها كانت تعمل على نصب كاميرات في المسجد الاقصى عندما تدخلت الشرطة الاسرائيلية مباشرة واوقفت العمل والعمال.
واستنكرت الاوقاف الاثنين ما وصفته ب “التدخل الاسرائيلي في شؤون عمل الاوقاف في المسجد الاقصى المبارك”.

image

واضاف البيان ان التدخل الاسرائيلي دليل على ان اسرائيل تريد تركيب كاميرات تخدم مصلحتها فقط ولا تريد كاميرات لاظهار الحقيقة والعدالة.
وقال الشيخ عزام الخطيب في حديث لوكالة فرانس برس انه ينفّذ تعليمات الديوان الملكي الاردني، وقد قاموا بتركيب كاميرات والمطلوب ان تكون الكاميرات واضحة ومفتوحة لكل العالم ليرى الجميع في اي مكان في العالم ماذا يحدث في المسجد الاقصى على غرار ما يحدث في الحرم الشريف في مكة.
وبحسب الخطيب فانه عندما بدأوا بالتركيب جاءت الشرطة الاسرائيلية واوقفت العمل وقالت انه ممنوع. واضاف أنهم داخل مساحات المسجد الاقصى ولا يوجد حق لاحد بهذا التصرف غير دائرة الاوقاف.
وتابع أنه لا يوجد سلطة لاحد على المسجد سوى دائرة الاوقاف الاسلامية الاردنية.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعلن السبت في عمان ان اسرائيل وافقت على اتخاذ تدابير من اجل تهدئة الاوضاع في محيط المسجد الاقص بينها اقتراح للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني لضمان المراقبة بكاميرات الفيديو وعلى مدار 24 ساعة لجميع مرافق الحرم القدسي.
كما اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي “بنيامين نتانياهو” الاحد ان وضع كاميرات مراقبة في المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة يصب في مصلحة اسرائيل.
الا ان اللهجة الاسرائيلية تغيّرت الاثنين وبدا التشديد على ضرورة التنسيق” مع اسرائيل قبل نصب الكاميرات. فقد قالت الشرطة الاسرائيلية انها لن تسمح لاي احد بتثبيت كاميرات وتغيير الوضع القائم في الحرم الشريف بدون تنسيق.
وقال مكتب “نتانياهو” في بيان له حول وضع الكاميرات الاثنين ان الإجراءات الكاملة حول كيفية تركيب الكاميرات في جميع انحاء جبل الهيكل+المسجد الاقصى+ والأماكن المحددة التي يتم نصبها فيها والتي تم الاتفاق عليها بين اسرائيل والاردن والولايات المتحدة، يجب ان يتم التنسيق بشأنها بين الجهات المهنية المختصة.
والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الذي يقع اسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى باحة الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
واندلعت اشتباكات في الاعياد اليهودية الشهر الماضي مع تزايد زيارات اليهود للحرم القدسي الذي يسميه اليهود جبل الهيكل، ما زاد من مخاوف الفلسطينيين من محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم.
ويخشى الفلسطينيون محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول الحرم القدسي في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك الا في اوقات محددة ومن دون الصلاة هناك.