24 October,2017

إسرائيل تبلغ ”اليونيفيل“ رغبتها في إنهاء الخلاف حول نقاط ”الخط الأزرق“ على الحدود مع لبنان!

 

دورية-1أبلغ مصدر وزاري <الأفكار> أن مرحلة ما بعد التمديد للقوات الدولية في الجنوب (يونيفيل) في نهاية شهر آب/أغسطس الجاري، سوف تشهد تحركاً دولياً لتعزيز الاستقرار على الحدود اللبنانية الجنوبية وإزالة الأسباب التي تؤدي إلى توترات من حين إلى آخر تتم معالجتها من خلال القيادة الدولية حيناً، واللجنة العسكرية الثلاثية اللبنانية ــ الدولية ــ الإسرائيلية حيناً آخر، وذلك من خلال الاجتماعات التي تعقد دورياً في مقر <اليونيفيل> في الناقورة.

وأشار المصدر إلى أن أبرز ما سيشهده هذا التحرك، هو تثبيت حدود <الخط الأزرق> في النقاط التي لا تزال موضع تحفظ من الجانب اللبناني على أساس أن فيها تداخلاً إسرائيلياً في الأراضي اللبنانية لطالما كان سبباً في حصول إشكالات على الحدود بين دوريات إسرائيلية ومواقع الجيش اللبناني في هذه الأماكن ودورياته على طول <الخط الأزرق>. وفي المعلومات أن الجانب الدولي أحيط علماً برغبة إسرائيل في معالجة هذه النقاط المختلف عليها وإزالة الالتباسات الحاصلة حول الحدود والمستمرة منذ تم تحديد <الخط الأزرق> على أنه خط انسحاب القوات الإسرائيلية بعد انسحاب العام 2000 وتم خرقه في عدوان تموز/ يوليو 2006. وقد باشر الجانب اللبناني درس العرض الإسرائيلي الذي نقلته القيادة الدولية تمهيداً لاتخاذ الموقف المناسب منه. علماً أن التوجه اللبناني الأولي هو القبول بدراسة هذه المسألة انطلاقاً من المصلحة اللبنانية في إزالة التعديات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية الحدودية منعاً لأي تطورات سلبية يمكن أن تشهدها هذه الحدود التي تنعم باستقرار حذر منذ صدور قرار مجلس الأمن الرقم 1701.

 

لبنان: <الخط الأزرق> ليس حدوداً نهائية

وأشار المصدر الوزاري إلى أن الموقف اللبناني ينبع من قناعة راسخة بأن <الخط الأزرق> هو خط الانسحاب الذي وضعته الأمم المتحدة في العام 2000 بهدف وحيد هو التحقق من الانسحاب الإسرائيلي ولم يعترف لبنان يوماً بأنه الحدود الدولية اللبنانية مع الأراضي المحتلة، إلا أن لبنان أعلن احترامه للقرار 1701 الذي يشدد في الفقرتين الرابعة والثامنة منه على الاحترام التام لـ<الخط الأزرق>، وبالتالي فإن لبنان يعتبر أن أي خرق لهذا الخط هو خرق للقرار 1701، إضافة إلى أنه سبب ويسبّب حوادث أمنية نتيجة الممارسات الإسرائيلية المعادية كلما تجاوز راعٍ لبناني <الخط الأزرق> عن غير قصد. وشدد المصدر إلى أن الطلب الإسرائيلي الذي أُبلغ إلى القيادة الدولية يؤشر إلى رغبة العدو في <ضبط> حدود <الخط الأزرق> الذي برزت الحاجة إلى تعليمه بعد الخرق الإسرائيلي الكبير في مارون الراس في 7 شباط/ فبراير 2007، حين فتح الجيش اللبناني النار على جرافة للعدو الإسرائيلي خلال محاولتها القيام بأعمال بالقرب من الخط الأزرق بحجة أن العمل يتم جنوب هذا الخط وبعد أن تم أخذ القياسات الدقيقة التي بيّنت أن الجيش الإسرائيلي خرق <الخط الأزرق> لمسافة 50 متراً تقريباً.

ويرى المصدر الوزاري أنه في حال نجحت قيادة <اليونيفيل> في تحريك عملية تصحيح <الخط الأزرق> فإن التحفظ الذي كان أبداه لبنان على عدد من المناطق منذ العام 2000، يسلك طريقه إلى الزوال خصوصاً إذا ما قبل الجانب الإسرائيلي بتعليم النقاط العالقة التي كان يرفض تعليمها على كامل الخط الممتد من الناقورة حتى الوزاني بطول 80 كيلومتراً، فتعود بالتالي مساحات عدة إلى السيادة اللبنانية بعدما ظلت لسنوات طوال موضع أخذ ورد. وسيسعى لبنان، وفق المصدر نفسه، إلى إعادة إحياء مهمة فريق المراقبين الدوليين، أي مراقبة خط الحدود الدولية وهو الخط المعترف به دولياً بين لبنان وفلسطين المحتلة والذي تم تحديده في العام 1923 كخط فاصل بين الأراضي الخاضعة للنفوذ الفرنسي في لبنان وتلك الخاضعة للنفوذ البريطاني (فلسطين)، وهو نتيجة عمل لجنــــــــــــــــــــــة فرنسية ــ بريطانية ترأسها عن الجانب الفرنسي المقدم بوليه Paulet وعن الجانب البريطاني المقدم نيوكومب Newcombe، وتم تأكيد هذا الخط في اتفاقية الهدنة في العام 1949.

تجدر الإشارة إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يعترف يوماً بـ<الخط الأزرق> إلا في العام 2008 في حين أن عملية تعليم هذا الخط بدأت آخر العام 2006.