17 November,2018

أيهـــــــا اللبنانيـــــــون مـــــاذا تفعلــــــون فـــــي اربيـــــــل؟

1 تجمع اربيل ما بين تاريخها الموغل في القدم والحداثة، ويتجلّى ذلك في المشاريع العديدة التي أبصرت النّور، أو تلك التي هي في طور الانجاز أو يخطّط لها مستقبلاً. واللبناني بالطبع له حصّة الأسد من تلك المشاريع، تخطيطاً أو تنفيذاً أو إشرافاً…

كيف يشارك اللبناني في وضع اربيل الحديثة على الخارطة العالميّة؟ وأين يتركّز عمله؟ متى توجّه إليها وقرّر أنّها أرض خصبة لطموحاته؟ وكم أصبح عدد اللبنانيين في اربيل؟ بمَ يعملون وكيف يتميّزون؟ وماذا يخطّطون للمستقبل؟…

ملف جديد تفتحه «الأفكار » عن اللبنانيين المقيمين في اربيل وتقلّبه صفحة صفحة..

 ثقة وتفاؤل وأمل

تربط لبنان بالعراق علاقات قديمة، بدأت منذ نهاية الخمسينات وبداية الستينات، اما في الثمانينات، فشكّل العراق الوجهة الأولى للصّادرات اللبنانيّة خصوصاً خلال الفورة النفطيّة، إلا أنّ الحظر والعقوبات اللذين فُرضا على العراق تركا تأثيرهما الكبير على تلك العلاقات، لكن بعد سقوط نظام صدّام حسين، ومع تردّي الأوضاع الأمنيّة فضّل اللبناني التوجّه إلى شمال العراق وتحديداً نحو إقليم كردستان.

لا يمكننا إطلاق صفة «مغترب» على اللبنانيين المقيمين في اربيل، فوجود هؤلاء هناك هو وجود اقتصادي بهدف العمل والاستثمار، وهم من خلال ذلك يساهمون في نهضة البلاد وإعمارها، واللافت عندما تسأل أي لبناني هناك: «متى وصلت إلى أربيل»؟ فيبادرك إلى الإجابة وبكلّ ثقة: «أنا أوّل لبناني وصل إلى هنا!>.

 مع بدايات العام 2004، بدأت أربيل تشكّل وجهة استثمار وسفر للكثير من اللبنانيين، ومكاناً مناسباً لطموحاتهم، فهي بلاد زاخرة بالمشاريع التي كما قال أحدهم «لم تبدأ بعد>، وما شجّع اللبنانيين على القدوم إليها كانت السياسة التي اتّبعها المسؤولون، وهي سياسة الانفتاح الاستثماري، وتشجيع أصحاب الخبرة للعمل والتملّك في أربيل دون كفيل شريك محلّي (كما هي الحال في بلدان الخليج)، فضلاً عن النهضة التي شهدتها في مختلف القطاعات، حيث تعاونت السلطات المحليّة مع الشركات التركيّة في مجال الإعمار نظراً لقرب المسافة بين أربيل وتركيّا، ما يسهّل عمليّة دخول الآليّات والمعدّات والخبراء، فضلاً عن شركات النفط العالميّة لجهة مدّ أنابيب النفط وحفر الآبار وزيادة الانتاج.

 اللبنانيّون من خلال رحلاتهم الاستكشافيّة المتكرّرة إلى أربيل رأوا أنّ قطاع الخدمات فيها لا يزال بدائيّاً في مجالاته المصرفيّة والسياحيّة كافة، وصولاً إلى قطاع الاتصالات وغيرها… مما دفعهم الى فتح مشاريع عديدة في أربيل، منها مشاريع بناء وإسكان وتعهدات، فنادق، مطاعم، مصارف، إتصالات وتكنولوجيا معلومات ومكاتب محاسبة… كلها أبواب طرقها اللبنانيون في العراق، وأسسوا شركات تعمل في مجالاتها، حتى بات اللبنانيون الباحثون عن عمل في الخارج يقولون في أوساطهم: <أربيل أفضل من دبي، ففي أربيل يمكننا أن نجمع مالاً>.

والمتتبع لأمور الاستثمارات يرى ان للقطاع السياحي حصّة الأسد في عمل اللبنانيين الذين حوّلوا المناطق الصحراويّة في أربيل إلى واحات خضراء وشوارع تضجّ بالحياة مليئة بالمطاعم والمقاهي.

فحياة السهر في أربيل كانت في البداية «بيتوتيّة> قبل مجيء «الستايل» اللبناني الذي يجعل الفرد يسهر مع عائلته ويتناول الغداء في المطعم في نهاية الأسبوع، والشباب الذين يجتمعون لشرب الشاي أو القهوة مع النارجيلة… إضافة إلى الفورة التي عاشتها الفنادق لاستقبال النزلاء من رجال أعمال وخبراء، وحتّى العائلات التي بدأت بالمجيء إلى أربيل لاكتشاف آثاراتها ومطاعمها وأسواقها ومراكزها التجاريّة الضخمة، والتي كانت قبل العام 2004 مجرّد محلات شعبيّة… أمّا اليوم فتغرق شركات التوزيع اللبنانيّة الإقليم بالبضائع ذات النوعيّة الجيّدة والتي تملك وكالتها الحصريّة من مواد غذائيّة إلى مواد كهربائيّة وغيرها من المنتجات الكماليّة وكلّ ما يلزم الانسان في حياته المعاصرة.

استثمار وسياحة

 

وللاطلاع على الدوافع الكامنة وراء استثمار اللبناني في أربيل، وعن أهمية الاستثمارات في توفير فرص العمل للشباب اللبناني لا سيما في القطاع السياحي الخدماتي، قابلت <الأفكار> رئيس الهيئة العامة للسياحة في إقليم كردستان مولوي جبار وهاب، كما قابلت اصحاب المشاريع امثال رئيس تجمع الصناعيين جاك صراف، وصاحب شركة <التشييد> بسام شعراوي، ومدير عام hotel 35 rooms رواد شعبان، وصاحب المجلة الالكترونية erbilia إدمون سويدي، حاورتهم وجاءت بالتحقيق الآتي:

بداية مع رئيس الهيئة العامة للسياحة في إقليم كردستان مولوي جبار وهاب الذي أشار الى ان السياحة في إقليم كردستان في تقدم وتطور دائم، اذ يشهد هذا القطاع سنوياً زيادة في عدد السياح القادمين بنسبة 30 بالمئة، وفي الوقت ذاته يشهد الاستثمار السياحي من قبل القطاع الخاص زيادة سنوية بنسبة 20 بالمئة وإن حكومة إقليم كردستان مستمرة في تقديم كل الخدمات والتسهيلات المطلوبة لهذا القطاع.

 وفي ما يتعلق بالوضع الحالي ومدى تأثير ظروف المناطق المحيطة بالإقليم على مستوى الامان والاستقرار في إقليم كردستان، يقول وهاب: نود ان نبيّن لكم أن الامن والاستقرار مستتبان في كردستان وان قوات البيشمركة تقوم بواجبها في حماية الإقليم في مناطق بعيدة كل البعد عن المدن دون ان يكون لها أي تأثير على تلك المدن والمناطق السياحية والتي تشهد ديمومة تقديم الخدمات الأساسية الضرورية التي تحتاجها. قد يكون هناك تأثير بسيط على عدد السياح العراقيين القادمين من وسط وجنوب العراق فقط وذلك بسبب كون بعض الطرق الخارجية المؤدية الى الإقليم غير سالكة بسبب الارهابيين احياناً، أما في ما يخص السياح القادمين من الخارج عن طريق مطار أربيل الدولي ومطار السليمانية الدولي وكذلك القادمين براً عبر الحدود الايرانية أو التركية، فلم تتأثر البتة بالظروف الحالية.

عين على العام 2025

4

أما بالنسبة للخطوات المتبعة من قبل قطاع السياحة في كردستان لتطوير السياحة، فيجيب وهاب:

– ان الهيئة العامة للسياحة في إقليم كردستان، وعن طريق خطتها الاستراتيجية تعمل جاهدة لتطوير السياحة حيث من المتوقع تحقيق جملة من الاهداف المهمة التي نصبو اليها بحلول العام 2025 والتي تم وضع خطة خاصة بذلك، ويتابع وهاب: لدينا عدد من المشاريع الكبيرة تحت ايدينا كما ان في النية النهوض بالتعليم السياحي بمختلف مستوياته، وكذلك في مجال التسويق السياحي خطونا خطوات مهمة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وكذلك الحال بالنسبة الى السياحة الالكترونية E- Tourism، أما في النواحي الادارية والقانونية فنحن ماضون قدماً على إجراء التغييرات اللازمة والمطلوبة لتطوير السياحة من جهة وكذلك إزالة أية عقبات امام الاستثمار السياحي.

ــ من الملاحظ ان أغلبية المشاريع اللبنانية في إقليم كردستان سياحية، فما سبب ذلك؟

– مما لا شك فيه ان المشاريع السياحية اللبنانية قد حققت نجاحاً كبيراً في مجال الاستثمار السياحي مع تحقيق ارباح جيدة، وكما ذكرنا في الفقرة السابقة فالحكومة ماضية وعازمة على إجراء التغييرات اللازمة والمطلوبة لتطوير السياحة من جهة وكذلك إزالة أية عقبات قد تعرقل الاستثمار السياحي بل علاوة على ذلك خلق بيئة استثمارية منافسة تجذب الاستثمار السياحي الاجنبي الى كردستان.

نترك وهاب لنستدرك فكرة أساسية مفادها ان اللبنانيين حاضرون بقوة لسد الفجوة الفندقية في إقليم كردستان، وذلك عبر إقامة فنادق جديدة، ويبرز في هذا السياق فندق <روتانا هولير> في أربيل، برأسمال قدره 50 مليون دولار – وتعود ملكيته لمجموعة <ماليا هولدينغ> – ويتكون من تسع طبقات و220 غرفة.

للإطلاع على أهمية هذا القطاع وعلى المشاريع الأخرى التي تملكها مجموعة <ماليا> في إقليم كردستان، قابلت <الأفكار> جاك صراف الذي اشار بداية الى ان قوة المجموعة مستمدة من قوة فريق عملها، وأكّد ان استثمارات المجموعة متنوعة في عدة دول بينها الجزائر ومصر والأردن والعراق وسوريا والكويت إلى جانب لبنان الذي يعتبر النقطة الأساس في هذه الاستثمارات.

ــ المتتبع للأمور الاقتصادية يرى ان مجموعة <ماليا> تستثمر في العراق منذ بداية 2003، ولكن مع بداية 2005 تم نقل الاستثمارات الى أربيل تحديداً، فما سبب ذلك؟

– في العمل الاستثماري لا بد من اجراء تقييم للمخاطر كافة (الامنية، المالية، الاجتماعية، الاقتصادية…) مع إجراء نسب احتساب، فعندما تكون نسب الاحتساب في منطقة ما أعلى من المخاطر نعمد الى الاستثمار في هذه المنطقة.

ثم قال:

– وفي العودة الى سؤالك لا بد من التذكير اننا كمجموعة <ماليا> نعد من أوائل المستثمرين، لا بل من كبار المستثمرين في العراق، ونحن منذ 2003 نوزع استثماراتنا ضمن سبع محافظات عراقية، يعمل فيها 640 موظفاً، ولكن مع بداية عام 2005 لاحظنا ان كردستان هي البديل والمستقر الآمن عن بغداد فنقلنا استثماراتنا الى كردستان وأصبح فريق عملنا يعمل من أربيل.

ويتابع صراف:

– ولكن مع بداية عام 2006 ومع صدور قانون تشجيع الاستثمار في أربيل اسسنا وبالتعاون مع مجموعة مهندسين لبنانيين شركة <ماليا> للبناء، وكانت التزاماتنا تشمل إعادة ترميم الفنادق. وعام 2008 انشأنا أوتيل <أربيل – روتانا> وهو اول أوتيل خمس نجوم في أربيل. وفي أوائل عام 2013، تم إعلان أربيل عاصمة السياحة العربية لعام 2014 مما دفعنا كمجموعة <ماليا> الى انشاء أوتيل (ارجان أربيل) وهو عبارة عن شقق ومكاتب مفروشة.

فرص عمل أمام اللبنانيين

ــ علمنا ان مشاريع مجموعة <ماليا> في كردستان والعاصمة أربيل متعددة، فما هو مجال عملها؟

 

– لدينا في كردستان مشاريع عديدة منها:

                – شركة توزيع.

                – شركة بناء لديها قيمة مضافة (مختبرات – مستشفيات- أوتيلات).

                – شركة خدمات على الحدود تتعامل مع شركة veritas.

                – أول أوتيل 5 نجوم، وحالياً أوتيل ثانٍ  يحتوي على شقق مفروشة لرجال الاعمال، كما ننشئ مشروع في السليمانية وهو عبارة عن مدينة سياحية للطلاب الجامعيين، ناهيك على أننا نبني مخازن على مساحة كبيرة تقدم الخدمات لكل من يرغب بالاستثمار في التخزين..

ــ هل ستساهم الاستثمارات في أربيل بخلق فرص عمل امام اللبنانيين؟

5

 

– بالتأكيد على اعتبار ان الادارة محصورة فقط بنخبة من المثقفين اللبنانيين الذين سيعملون على تأهيل وبناء الجيل وإعطائهم ثقافة المجموعة.

ــ أليس هناك خوف لدى جاك صراف من الاوضاع الامنية في كردستان؟

ويتابع صراف: أما بالنسبة لـ<داعش>، فهو لم يتمكن من الدخول الى كردستان. بقي بعيداً عن الإقليم حوالى 40 كلم، وقد تم السيطرة على ظاهرة <داعش> بالمساعدات الدولية، وهذه التجربة أعطت درساً مهماً للمسؤولين للتحصن اكثر واكثر لمواجهة أي حادثة مماثلة لحادثة 11 أيلول.– ان كردستان تقع على حدود ايران وتركيا، ولا يخفى على أحد ان السيد مسعود البارازاني بات على قناعة انه لم يعد هناك مجال للحرب على الشعب الكردستاني، على اعتبار ان هنالك في الإقليم ولدى الجهات الامنية، مكنات للتفجيرات وسلاحاً داخلياً متطوراً، وكلاباً متخصصة في اكتشاف التفجيرات، فالامن الداخلي بات مصاناً وبقوة.

ــ المستثمرون اللبنانيون كما الشباب اللبناني يعتبرون أربيل بديلاً عن دبي، فما صحة هذا الاعتبار؟

– مما لا شك فيه ان دبي رؤية ناجحة بدأت في أوائل القرن 21، وكما يبدو ان أربيل هي المساحة الآمنة حالياً لأن تكون برؤية مميزة، وذلك بسبب ما يحيط بها من بلدان كبيرة ومهمة (تركيا- اليونان… ) ناهيك عن جمال طقسها الشبيه بطقس لبنان، فضلاً عن ان مساحة كردستان تبلغ 4 اضعاف مساحة لبنان وهي مساحة تخدم اعداداً كبرى من المستهلكين، وهي على تواصل مهم مع ايران – تركيا والعراق.

ــ تثار شائعات عديدة مفادها ان قادة أحزاب وسياسيين لبنانيين بارزين يتنقلون ما بين لبنان وأربيل وبتشجيع من جاك صراف لانشاء مشاريع استثمارية لهم (امثال: الجميل – جعجع. … ) فما صحة هذه الشائعات؟

– في هذا المضمار لا بد من الاشارة الى انني كنت من البادئين بتأسيس جمعية الصداقة اللبنانية – الكردستانية، والتي يرأسها نائب رئيس المجموعة الأمير شكيب شهابي، وأنا سعيت واسعى دائماً عن طريق هذه المجموعة لربط الشعب اللبناني مع الشعب الكردستاني خاصة والعراقي عامة بعلاقات سياحية سياسية ثقافية واستثمارية، وهذه الزيارات تصب في خانة الربط السياسي دون سواه، كما انني أدعو الوزارات اللبنانية كافة لإجراء زيارات وخلق علاقات مع الحكومة الكردستانية.

ويتابع صراف: الربط بدأ أولاً سياحياً ومن ثم ثقافياً عن طريق محاولة بعض الجامعات اللبنانية فتح فروع لها في كردستان ومنها الجامعة اللبنانية الاميركية. ولا بد من التنويه ان هذا الربط ينقصنا بعلاقتنا مع الدول المجاورة.

شعبان والدور السياحي والهندسي

نترك جاك صراف وسعيه لربط الشعب اللبناني والكردستاني بعلاقات ثقافية سياحية وسياسية مميزة، لنلتقي برواد شعبان مدير عام hotel 35 rooms، الذي هو عبارة عن فرع لأوتيل لبناني في إقليم كردستان.

 عن سبب الاستثمار في كردستان يقول شعبان: إن استثمارنا في الإقليم هو نتيجة طبيعية لحالة الاستقرار التي تنعم بها هذه المنطقة، ونحن كالمستثمرين اللبنانيين كافة على يقين ان أربيل ستشهد تقدماً وتطوراً ملحوظاً في ميدان الاستثمار السياحي وستلعب بالتأكيد دوراً مميزاً في هذا المجال. وأنوّه هنا بالعلاقة الممتازة ما بين المستثمرين اللبنانيين كافة ورئيس الهيئة العامة للسياحة في كردستان مولوي وهاب، وأشدد على ان الموظفين الأساسيين لدى مشروعي كما باقي المشاريع في الإقليم هم من الجنسية اللبنانية، علماً ان المشروع يضم 25 فرصة عمل والموظفون العاديون من الجنسية السورية – العراقية.

وبما أن حركة العمران مزدهرة في الإقليم واللبناني مشهود له في مجال الهندسة المعمارية، كان لا بد من مقابلة باسم شعراوي من صيدا لبنان، وهو صاحب شركة <التشييد> للمقاولات العامة في أربيل، الذي أعلمنا أنه قام بتأسيس شركته بعد دراسة ميدانية ومراقبة لنمو السوق وسرعة البناء والتطور على مدى أربع سنوات، ونوّه شعراوي ان شركة <التشييد> هي امتداد لشركة amatec للمقاولات الموجودة في لبنان.

عن تشجيع الجهات المعنية في إقليم كردستان للمشاريع العمرانية يقول شعراوي: هناك بعض المبادرات الخجولة لتشجيع المشاريع في كردستان من تحديد أراضٍ للمشاريع الصناعية خاصة، وهناك بعض الاعفاءات الضريبية المحدودة للمشاريع عن طريق هيئة الاستثمار فقط.

وبما ان اللبناني تاجر شاطر، وتثبت التجارب مرة بعد أخرى أن هذه ثابتة لا تقبل الشك، فتجربتهم الأخيرة في كردستان تؤكد ذلك وتثير شهية كل مستثمر طامح لخوض غمار المغامرة في بلد خرج من الحرب منهكاً وأسواقه تتطلب كل شيء، ومن بين التجار الشطار يمكن تسمية إدمون سويدي الذي أسس سنة 2003 المجلة الالكترونية <أربيليا> (Erbilia Online Magazine – www.erbilia.com)  في أربيل، إقليم كردستان، العراق.

وكان السؤال المدخل عن نشاط مجلة <أربيليا>:

-1            Erbilia هي مجلة الكترونية تقوم بتسويق الاعمال الاستثمارية والسياحية كافة في إقليم كردستان. العمل الذي نقوم به يصنف بــ إعلامي – سياحي من خلال تسليط الضوء على الشركات الكبيرة والصغيرة، ويتابع سويدي: فريق العمل في أربيل مؤلف من صحافيين ومصورين اختصاصيين في المجال الاعلامي يقومون بتغطية المعارض والمؤتمرات في المجالات كافة.

3

عن كيفية التعاطي مع المؤسسات الاستثمارية في أربيل، والمساعدات المقدمة من قبل المجلة لتشجيع عمل هذه المؤسسات لا سيما اللبنانية، وهل هي مساعدات مدفوعة مسبقاً، يقول سويدي:

– فريق العمل في Erbilia يقوم شهرياً بتحديد المشاريع والاستثمارات الجديدة كافة بالتعاون مع الهيئات الرسمية المختصة، حيث يتم تحضير مقالات صحافية عن كل مؤسسة ويتم نشرها على الموقع الرسمي لـ< Erbilia> <www.erbilia.com>  وعلى شبكات التواصل الاجتماعية كافة التابعة لـ<Erbilia>. يعتبر هذا الدعم مجانياً لتشجيع المؤسسات للاستثمار في أربيل ويساهم بتعريف الناس عليها من خلال نشر أخبار ومقالات عنها وتسليط الضوء عليها. أما الدعم المسبق الدفع فهو يتمثل بالمساحات الاعلانية المتميزة على الموقع، والمقالات الحصرية التي تكون مفصلة أكثر.

ــ ما الدافع لاستثمار إدمون سويدي في كردستان؟

– العامل الاساسي الذي دفعني للاستثمار هو اعتبار كردستان سوقاً ناشئاً يملك العديد من نطاق القوة التي تميزها عن العديد من الدول العربية منها الاستقرار الامني في هذا الجزء من العراق، سهولة الاستثمار والتسهيلات المقدمة من قبل الحكومة والمناخ الاستثماري العام الذي يستقطب العديد من الشركات العالمية.

ــ هل هناك أية مبادرات من قبل الجهات الكردية لتشجيع الاستثمار اللبناني في كردستان؟

– حكومة كردستان تؤمن العديد من التسهيلات التي تهدف الى إنماء القطاع الاستثماري بحيث تمد يد العون لكل مستثمر في مجالات عديدة.

– كم فرصة عمل يؤمن مشروع إدمون سويدي في أربيل؟ وما هي جنسيات العاملين لديك؟

– <Erbilia Online Magazine> تؤمن العمل لأكثر من 25 موظفاً في المجالات كافة (صحافيين، مصورين، تقنيين، اداريين…) من الجنسيات الكردية واللبنانية.

ــ البعض يحصر إدارة المشروع بالشباب اللبناني، فهل تعتمدون هذا الاجراء؟

– سياستنا في التوظيف تعتمد على اختيار الأشخاص الاكثر كفاءة في مجالهم بغض النظر عن جنسيتهم مع حرصنا على ان يكون الجزء الأكبر من الجنسيتين اللبنانية والكردية لما لديهم من خبرة في تفاصيل البلد والمعرفة باللغة الكردية.