24 September,2018

أمن البقاع الشمالي في عهدة الجيش مجدداً بعد رفع الأحزاب يدها عن المرتكبين والمجرمين!

 

نواب بعلبك عند قائد الجيشالفلتان الأمني الذي يسود منطقة بعلبك ــ الهرمل في طريقه الى الزوال، وستعود المنطقة <ممسوكة> أمنياً على نطاق واسع، تنفيذاً لتوجيهات صريحة أعطاها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري الى القيادات الأمنية المختصة ولاسيما الجيش وقوى الأمن الداخلي، بحيث تطبق قرارات مجلس الوزراء كاملة ولاسيما وضع المنطقة تحت التدبير الذي يولي الجيش مهمة حفظ الأمن فيها ويضع القوىالأمنية الأخرى تحت تصرفه. كل المعطيات تؤكد ان لا مجال للحديث عن <خطة أمنية> جديدة ذات عناوين برّاقة، بل التزام بتنفيذ الاجراءات المتفق عليها تجاوباً مع <انتفاضة> أهالي بعلبك مؤخراً في وجه الفلتان الأمني واستباحة مسلحين حياة الناس وأرزاقهم على نحو غير مسبوق.

وإذا كان الاضراب الذي نفذته بعلبك والجوار والذي رافقته حركة اعتصام واسعة، أضاء من جديد على الواقع الأمني المضطرب في البقاع الشمالي عموماً، وفي بعلبك وجوارها خصوصاً، فإن <الزام> القوى السياسية برفع الغطاء الحزبي عن المسلحين والمخالفين شكل المدخل الأساسي للاجراءات التي تقرر احياء تنفيذها لوضع حد لمسلسل من أعمال <التشبيح والبلطجية> التي أساءت الى البقاعيين الذين يتطلعون الى عودة حقيقية لمؤسسات الدولة الرسمية والعسكرية. ورفع يد السياسيين والأحزاب كان الشرط الأساسي الذي وضعته قيادة الجيش للمضي في الاجراءات الجديدة التي يفترض أن تعيد الهدوء الى المنطقة، وهو ما كان طالب به وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لدى مفاتحته بالموضوع لافتاً الى ان الغطاء السياسي للقوى الأمنية متوافر بشكل دائم، لكن المشكلة كانت دوماً من الغطاء الحزبي الذي كان يؤمن للمسلحين كلما تحركت الدولة للقيام بواجبها في اعتقالهم وسوقهم أمام القضاء.

نواب بعلبك رفعوا الغطاء

 

ولعل الزيارة التي قام بها نواب بعلبك ــ الهرمل لليرزة واللقاء الذي عقدوه مع قائد الجيش العماد جوزف عون في باكورة تحرك لهم مع المراجع الرسمية، شكل محطة فاصلة لجهة تحريك الاجراءات الأمنية من جديد، خصوصاً ان الشكوى النيابية كانت من ان الخطط الأمنية السابقة لم تحقق النتائج المرجوة منها لا بل ان أعمال القتل والخطف وانتهاك الحرمات استمرت على يد عشرات من الأفراد والمجرمين الذين قال النواب انهم لا ينتمون الى عشيرة أو عائلة محددة، بل انهم أفراد خارجون عن القانون يلوثون سمعة المنطقة ويهددون أمنها واستقرارها من حين الى آخر.

وهذه الصراحة دفعت العماد عون الى التأكيد بأن الجيش الذي نفذ انتشاراً واسعاً مؤخراً في مرتفعات الحدود الشرقية للبقاع ويقوم بعمليات عسكرية وأمنية مستمرة ضد التنظيمات الارهابية في تلك المنطقة، لن يدخر جهداً في تعزيز عمله ودوره في مكافحة الجريمة والمجرمين وضمان أمن واستقرار مدينة بعلبك والمنطقة بأسرها. وأكد العماد عون ان الجيش الذي ينسق مع القوى الأمنية الأخرى، يعتبر ان تجاوب الأهالي والأحزاب مع الاجراءات الأمنية يساعد كثيراً في جعلها مفيدة ومثمرة. وقال ان كل المناطق البقاعية أمانة في عنق الجيش. وقد صارح الوفد النيابي العماد عون بأن كل البلدات في البقاع مفتوحة أمام الأجهزة الأمنية وفي مقدمها الجيش وان الغطاء رُفع عن المخلين بالأمن ولاسيما أفراد عصابات الخطف.

فهل يلتزم الجميع، ولاسيما الأحزاب والتنظيمات، بما وعدوا به، ويعود البقاع الشمالي واحة أمن واستقرار مع اقتراب موعد مهرجانات بعلبك الدولية؟