18 August,2019

ألــــعـب دور مـبـيـضــــة أموال بـعـدمــــا كـنــت بـطـلـــــة شـريـــــــرة فــــي فـيـلـــــم إيــرانـــــــي!  

بقلم عبير انطون

1 ابنة زحلة وكرمتها، دخلت عالم الشهرة من اكثر من باب، متحدية وواثقة من موهبة وشغف بالعمل قد يعطيانها فرصتها الاكبر بعد. مؤخراً، يتابع المشاهدون دورها على شاشة <المؤسسة الللبنانية للإرسال> في مسلسل <ذات ليلة> حيث تجسد كاتيا كعدي شخصية تكشف تفاصيلها لـ<الافكار> وتربطها مع ما يجري اليوم من احداث. فما دخل <بريجيت> بالحراك المدني؟ وقبل ذلك، ما دخل كاتيا بـ<الموساد>؟ وبماذا افادها الدور في الفيلم الايراني؟ وعينها على اي بلد سينمائي؟

التفاصيل مع الجميلة الشقراء التي تعرف متى تبوح بصراحة ومتى تنهي الحديث حول سؤال يطرحه الجميع عن علاقة سابقة باتت الآن من الماضي..

 ونسأل كاتيا:

ــ طال غيابك عن الشاشة الدرامية نوعاً ما، من رشحك لدور <بريجيت> في مسلسل <ذات ليلة>؟

– المخرج ايلي معلوف هو من رشحني للدور، وقد كتب القصة والسيناريو والحوار العميد الركن جوزف عبيد عن كتابه <حبة الخردل>، وبحضور الممثل وجيه صقر، كانوا يتباحثون عمن يمكنها لعب دور امرأة قوية متسلطة تحقق اهدافها بأي ثمن، فاتصلوا بي.

ــ لكنك لست مثل <بريجيت>.. الهدف بأي ثمن..

– بالطبع لا. لقد أحببت الدور لأنه شخصية مركبة، فـ<بريجيت> تأمر وتنهي وتتحكم حتى تحقق طموحاتها فضلاً عن انها جميلة وتساوي ما بين قوتها وانوثتها.

 ــ ما هي الخطوط العريضة للمسلسل؟

– انه دراما إجتماعيّة تتناول الصراع ما بين تطبيق القانون وصلة الدمّ والقربى. وتبدأ أحداث المسلسل من قصّة رجل أعمال يُدعى عادل (فادي ابراهيم) يدير سلسلة أعمال من ضمنها إدارة فندق، ولديه زوجة (برناديت حديب) تعاني من إهماله وتنقّله من إمرأة الى أخرى، وخياناته المتكرّرة لها. يتورّط عادل في تبييض الأموال وتسهيل عمل شبكة دعارة مع <بريجيت> التي العب دورها وتكون عشيقة فؤاد( وجيه صقر) شقيق النقيب سارة (كارول الحاج)، وهو شريك عادل في أعماله، ومدير أحد المصارف..وتتوالى الاحداث..

ــ هل كان صعباً عليك لعب دور <بريجيت>؟

– لا، فقد سبق وكنت بطلة <شريرة> لفيلم ايراني جرى تصويره في لبنان بعنوان <الطريق المسدود>، وهو يتناول قصة <الموساد> وكيفية تعامل حزب الله معه، وفي هذا الفيلم لعبت دور رئيسة العصابة الآمرة الناهية والقاتلة، لا تقيم وزناً لأي رأي يخالف اهدافها، وتدير الصفقات في دورين متناقضين: الأول، القائدة المخابراتية الإسرائيلية التي تخطط وتنفذ وتستخدم السلاح والقوة والحركة، والثاني كعميلة إسرائيلية في ثوب الوقار والحجاب. وقد حصد هذا الفيلم تنويها في اكثر من مهرجان. لقد استوحيت لشخصية <بريجيت> بعضاً مما خبرته سابقاً. بالنهاية انا أحب هذه الادوار واعتبرها اضافة لي..

 ــ هل تحدثت باللغة الايرانية؟

لا تحدثت بلغتي العربية وتمّ دبلجة حديثي.

صورة المرأة اللبنانية..

2

ــ  نسمع كمّاً من الانتقادات حول الصورة التي تُقدم بها المرأة اللبنانية من حيث ان المسلسلات والافلام تبرزها اليوم بصورة المتسلطة والمتفلتة حتى من اية مبادئ شرقية ربينا عليها..

– قد يكون هذا الانتقاد محقاً خاصة وان الجو العام في لبنان اليوم يتناول من خلال الحراك المدني مكامن الفساد ونتائج الحرب واللااخلاقيات في كل شيئ، ما ينعكس على الدراما وشخصياتها رجالاً ونساءً. فالحرب وقلة الموارد الاقتصادية تولّد <الشجار> والخلافات وتزيد جراء الجشع للحصول على الرزق. الكثيرون بدأوا يستوحون مما يعيشه لبنان والدول العربية للحديث عن الشوائب والأخطاء وغياب الضمير وتفشي الرشى والاستفادة على حساب الصالح العام، الا ان كل ذلك لا ينفي ان هناك شخصيات نزيهة واناسا يتمسكون بمبادئهم، حتى الافلام التي عُرضت في الصالات السينمائية مؤخراً تستمد قصتها من هذا الجو العام الملبد بالفساد..

ــ تحدثت عن الحراك المدني وجوّه، هل ستساعد شخصية <بريجيت> في دعم ما يتحدثون عنه كونها نموذجا من المجتمع اللبناني؟

– بالتأكيد سيُسرّون بشخصية <بريجيت> لأنها تعكس ما نعيشه، وتعزز مطالبهم بالمحاسبة والغاء الواسطة والمحسوبية.. وأعدهم بأن نهاية <بريجيت> ستؤكد أحقية مطالبهم..

ــ لماذا لم تشاركيهم الحراك شأن العديد من الوجوه المعروفة؟

– أفضل الحياد. نحن جميعاً مجمعون على المضمون، لكن يجب على الحراك أن يشمل كل المناطق والفئات فيكون الجميع معنياً به. ومن الافضل ان يكون للحراك طريقة تنفيذية افضل في مسار محدد وهدف موحّد للإستمرار به حتى النهاية. انا اهنئهم فعلاً اذ ان مجموعة صغيرة وصلت لتحقق كل هذا الضغط على السياسيين..

ــ ولنواب زحلة، عروس البقاع التي تأتين منها، هل لديك تهنئة ام عتب؟

– للحقيقة لدي تهنئة وانا سعيدة بما استطاعوا انجازه على صعيد ملفين محددين هما: النفايات والكهرباء. ففي الملف الاول لم تغرق المدينة بالنفايات واوجدوا الحل من خلال مطمر لها فآثروا عدم التلويث والتأثير على طبيعة المدينة الخضراء، والملف الثاني هو الكهرباء وهي مؤمنة للمدينة بشكل متواصل ما وفر المال على الاهالي.

ابواب الشهرة..

ــ انتُخبتِ فتاة للكرمة في العام 1992. اي ابواب فتحها لك هذا اللقب؟

ــ انتُخبت وانا في سن السابعة عشر عاماً. لقد افادتني التجربة جداً ووضعتني على طريق الشهرة والتلفزيون باكراً. وبعدها ترشحت لمسابقة <ميس توب موديل> وقد اضافت الي الكثير ايضاً، وفزت حينئذٍ بلقب الوصيفة الاولى.

ــ وهل انتِ راضية عن فتاة الكرمة لهذا العام ترايسي رزق الله؟

– لم اتابع فعلاً عملية الانتخاب علماً انه كان يجب ان اكون بينهم الا ان انشغالي بالتصوير حال دون ذلك، ولا اريد ان احكم عن بعد. فتاة الكرمة باتت رمزاً تقليدياً للمدينة ومن الجميل انها مستمرة بعد كل هذه الاعوام.

ــ بالعودة الى التمثيل، اي دور كان نقطة التحول بالنسبة لكِ؟

– طبعاً دوري في مسلسل <خطوة حب> للكاتب شكري انيس فاخوري، مع الممثل عمار شلق وعدد كبير من ابطال الشاشة اللبنانية، وقد لعبت فيه دور الصبية التي تدافع عن حبها، واعتبره <الكاراكتير> الذي علق في اذهان الجمهور ورسّخ اسمي، وكنت ايضاً قد شاركت في مسلسل <امرأة من ضياع> مع ورد الخال وفادي ابراهيم، وهذا الدور يذكرني به الناس جيداً. كذلك فقد مثلت في سوريا عام 1998 في مسلسل تاريخي أعتبره خطوة مهمة، وكان باللغة النحوية مع النجوم جمال سليمان وفادي خطاب بعنوان <ياقوت> وهو اسم البطل، ولعبت فيه دور ابنة الامير الحاكم على احدى الولايات.

 ــ لماذا اطلت الغياب عن الشاشة طالما انك كنت رسخت فيها خطواتك الاولى؟

– لدواعٍ خاصة، ابرزها انني افتتحت متجراً للازياء خاصاً بي عند منطقة جل الديب. فحبي للموضة كبير، ومع كل إطلالة لي تسألني السيدات عن ثيابي وذوقي وكيفية اختياري لملابسي، ما جعلني ادخل في هذا المشروع. كذلك فبعد مسلسل <كندا> الذي شاركت به ايضاً، عُرض علي العديد من الادوار التي لم تقنعني الى ان كان <ذات ليلة>.

 ــ من الوجوه الجديدة على الشاشة، من ترين فيها نجمة في المستقبل؟

– ايميه صياح، الصبية التي لعبت دور جلنار في مسلسل <واشرقت الشمس>. كانت بدايتها <صح>. احياناً تُظلم الموهبة اذا ما كان اختيار الدور او <الكاستينغ> او القصة غير موفق، لكن مع ايميه جاءت السلة متكاملة. فبروز الموهبة يتعلق بعوامل المسلسل ككلّ ولا يتوقف على الموهبة وحدها. خطوتها جاءت في مكانها الصحيح.

ــ اي الممثلين الذكور ترينه يشكل معك ثنائياً ناجحاً، لعلاقة حب مثلاً..

– لقد مثلت مع العديد من الممثلين اللبنانيين من فادي ابراهيم وعمار شلق ومجدي مشموشي ويوسف حداد، وكلهم رائعون، لكن من الذين لم اعمل معهم بعد اعتقد ان يوسف الخال مناسب جداً، وانا أحب شخصيته 3وتمثيله.

 

من غير هدوم..

 ــ ولجت باب التقديم التلفزيوني وقدمت برنامج <نجوم من غير هدوم> على قناة المرأة العربية <هي>. ماذا اضاف اليك البرنامج ومن فاجأك في حديثه؟

 – فاجأني الشاعر والمقدم زاهي وهبي. فهو مرهف الاحساس في مشاعره وحبه وحنينه لقريته وأرضه، وكذلك فاجأني الفنان طوني حنا الذي كان صريحاً جداً خلال الحوار. ففي برنامج <نجوم من غير هدوم> وهو من فكرتي واعدادي وتقديمي، كنا نخضع الضيف لتحقيق وتحليل لشخصيته، فننبش في ماضيه وما اثر في شخصيته. نادين الراسي كانت عفوية وتحدثت بصراحة، وجورج خباز ايضاً باح بما لم نعرفه عنه من قبل. لم اكن استفزّ الضيف لاحصل منه على <سكوب>، بل كنت اجعله يرتاح فيستفيض في تفجير مكنونات نفسه. عرف البرنامج نجاحاً لافتاً.

ــ هل تفكرين بجزء ثان منه على شاشة اكثر حضوراً؟

– لا، لن اكرر نفسي. ولدي الآن فكرة برنامج يتعلق بالموضة عرضتها على احدى القنوات اللبنانية المحلية ورحبت بها جداً، الا اننا بانتظار التمويل لتنفيذها حيث يجب أن نجد الداعم والراعي لها، فأنا لن ارضى بتنفيذ الفكرة كيفما كان.

 ــ اين انتِ من السينما اللبنانية؟

– ما من مشروع قريب في هذا المجال. افكر فيها من باب مصر، ولي على أرضها محطة سنوية من خلال مهرجان <الميما> <ميدل أيست ميوزك أوورد>، وهو أحد أهم المهرجانات الغنائية التي اكتسبت ثقة النجوم والجمهور، خصوصاً وأن التكريمات تعتمد بأكملها على استفتاء جماهيري، عبر الموقع الالكتروني الخاص بالمهرجان. لقد درجت على تقديم الـ <ميما> منذ ثماني سنوات، وفيه تُمنح الجوائز لمن يستحقها ولمن كان الافضل من تامر حسني وسميرة سعيد وغيرهما الكثيرون.

 ــ هو المهرجان الذي أسال حبر الصحافة المصرية بعد قبلتك لتامر حسني فيه!

 – نعم.. وفي المهرجان قلت امام الجميع <قبلتي لك العام الماضي تسببت في أزمة ضمن الصحافة المصرية واللبنانية، ولكني سأعطيك قبلتين هذا العام.. العام المقبل سأكون معك في فيلم ان شاء الله>.

 ــ وهل سيتحقق الأمر فعلاً؟

– كل الأمور مرهونة بالأوقات والظروف.. والنصيب.