12 November,2018

أطفــــال للبيــــع مــن جديــــــد في مخيمات النازحين السوريين

الطفل-الذي-فشلت-عملية-بيعه

بدهشة واضحة ارتسمت على وجوههم طوال فترة ساعة من الزمن، تحلّق المُشاهد العربي الاسبوع الماضي حول شاشة <المؤسسة اللبنانية للإرسال> لمشاهدة قصص وحكايا عرضها برنامج <احمر بالخط العريض> تناول فيها الاعلامي مالك مكتبي قضايا انسانيّة تتعّلق بتخلّي أمهّاتٍ عن أطفالهّن الرضّع مقابل حفنة من المال لتأمين حياة أفضل لآطفالهم ولبقية عائلاتهن والسبب قسوة الحياة وما يُنتج عنها من قهر وفقر وجوع.

قضية بيع الاطفال، قصص تتجدد على الدوام في عالمنا العربي، فلا يكاد يُكشف عن قضية تتعلق ببيع الاطفال الرُُضّع حتى تظهر قصّة جديدة الى العلن عنوانها امهات يبعن اطفالهن بدافع الحاجة الى المال. ولم يكن ينقص بلد مثل لبنان معروف بأنه بلد التجارة سوى العودة الى زمن الاتجار بالبشر وتحديداً الى زمن بداية الحرب اللبنانية يوم جرى تبنّي اربعمئة طفل لبناني، بطرق غير شرعية في دول العالم مقابل مبالغ زهيدة. واليوم انتقلت هذه العادة الى مخيّمات اللاجئين السوريين وتحديداً في البقاع حيث الأمور هناك <فالتة> من الرقابة اذ يكفي ان يتدخل <وسيط> ما بين الشاري والبائع لتنتهي الصفقة ببيع طفل بعد تنازل خطي يضمن حق الجميع بمن فيهم <الوسيط> نفسه.

سارية: بعت نفسي وطفلي من اجل المال

داخل احدى مخيّمات البقاع تجلس اللاجئة السورية سارية العوني داخل خيمتها مع طفلها محمد الذي لم يبلغ بعد السابعة من عمره. يسأل محمد بإستمرار عن شقيقه ماهر ابن الاعوام الثلاثة بينما تكتفي الوالدة بذرف الدموع و<التمتمة> ببضع كلمات تلوم من خلالها نفسها وتدعو ربها لأن يأخذ عمرها اليوم علّها تنتهي من رحلة العذاب التي تعيشها منذ ان باعت صغيرها ماهر. تُحدثنا سارية عن لحظات ذل وقهر عاشتها مع ولديها وعن اضطرارها لبيع جسدها اكثر من مرّة في سبيل تأمين لقمة العيش. <أتينا الى لبنان منذ اربع سنوات، لم يكن لدي سوى ابني محمد لكن شاءت الظروف لاحقاً ان ألد ولدي الثاني ماهر هنا داخل هذه الخيمة قبل ان يعود زوجي الى سوريا ويُقتل هناك>.

امنة

لا تنفي الوالدة بيعها لطفلها الصغير يوم جاء احد السماسرة ليعرض عليها الأمر، <فكّرت مليّاً بالموضوع الى ان وافقت في نهاية الامر لأنني لم اكن استطيع اطعامهما، كل الدروب سُدة في وجهي ولم يتحنن علينا احد، حتى المؤسسات المعنية باللاجئين لم تعتبرني لاجئة لغاية اليوم، ومن يظن انني قمت بهذا العمل بمحض ارادتي فليتفضل وليُجرّب هذه الحياة التي اعيشها>. وتُخبر سارية ايضاً عن مرّات عدة اضطرت فيها لبيع جسدها مقابل علبة حليب لطفلها او ثمن ربطة خبز فتقول <كنا نبقى من دون طعام لفترة تزيد عن يومين او اكثر، لكن ذات يوم اتت إليّ جارتي وبدأت تُحدثني عن ليلة امضتها بصحبة احدهم وعن انواع الطعام والشراب التي تناولتها اضافة الى الاجر الذي تقاضته حتى اقنعتني بالذهاب معها. فبدأت اعتاد على هذا النوع من الحياة الى ان تاب الله عليّ لكن ما تزال حسرتي كبيرة على ولدي الذي بعته لاحدى العائلات اللبنانية مقابل الف دولار>.

حتى الاطباء دخلوا الصفقات

تُشير معظم التقارير الامنية والصحفية في لبنان إلى أن مافيات الحرب استغلت غياب الدولة قبيل الحرب الأهلية وأثناءها للمتاجرة بالأطفال، وتذكر هذه التقارير أن المافيات كانت تبيع الطفل للعائلة الأجنبية مقابل ألف دولار أميركي كحد أدنى، كما تحدثت عن شبكات تضم أطباء وطبيبات وقابلات قانونيات، كانت تتعامل مع جهات خارجية في هذه العمليات، إضافة إلى جمعيات كانت تنتحل صفة العناية بالأطفال، فيما كانت غايتها تحقيق الربح المادي عبر بيعهم. وهنا لا بد من التطرق الى احدى حلقات برنامج <استقصاء> للزميل الاعلامي فراس حاطوم في قناة <الجديد> والتي تطرق  فيها الى  قضية بيع الأطفال، من خلال ملاحقة أطباء يقنعون أمهات حملن خارج رابط الزواج، ببيع أطفالهنّ. والتي اظهرت تواطؤ احدى الراهبات مع طبيب أطفال في عمليات البيع. والمُلاحظ هنا ان البرنامج لم يلجأ إلى إخفاء وجوه المتهمين. وهنا يقول حاطوم <لم أجد يومئذ ضيراً في كشف هويات هؤلاء، بما أنهم ليسوا فقط خارجين عن القانون، بل يضرّون بالمصلحة العامة كذلك. وذلك ما يجعلنا نمتلك مسؤولية أخلاقية تجاههم، كما أنّ فضح هويّاتهم، قد يجعلهم عبرة لغيرهم>.

ضحايا الفقر والعوز..

إستهلت حديثها بكلمة <نعم بعت طفلي>. لم تجد فريال الآتية من بلد الحرب والدمار سوريا حرج من الاعلان وبالفم الملآن انها باعت طفلها بمبلغ خمسة آلاف دولار، وحجّتها الوحيدة ان لطفلها الصغير ابن الايام الخمسة والذي لم تكن قد اختارت له اسماً، اربعة اشقّاء يجب ان يعيشوا كما يجب، وكأن هذا الطفل قد خُلق ليكون كبش فداء من اجل راحة اخوته. <هذا المبلغ بعيّشنا منيح وبعدها تم تسجيل ابني على خانة عائلة اخرى ستتمكن من تأمين حياة افضل له بعدما هجرنا والده وتركنا نواجه وحدنا مصيرنا في بلاد الغربة>. وفي التفاصيل ان احدى الطبيبات اللواتي يعملن ضمن جمعية اهلية تُعنى بشؤون اللاجئين السوريين عرضت على فريال بيع طفلها لعائلة أجنبيّة ولا سيّما ان وضعها المادي مزرٍ جداً فوافقت على الفور، ولكن بعد انتهاء المال وصرفه عادت وطالبت بابنها لكنها لم تجد آذاناً صاغية. وهنا تقول جارتها ان الطفل لم يكن شرعياً بل هو نتاج علاقة حرام اقامتها والدته مع احد الشبان اللبنانيين الذي رفض الاعتراف به ولهذا قررت بيعه هو بالتحديد والا لكانت استغنت عن عدد من بقية اطفالها الآخرين.

حالة أخرى استدعت الانتباه والتّوقف عندها وهي ما حصل مع الأم آمنة اللاجئة السورية التي رمت بطفلها الرضيع البالغ من العمر شهراً ونصف الشهر منذ حوالى الشهر وبكامل إرادتها في حقلٍ مقابل لإحدى المنظمات الدوليّة التي وعدتها بمساعدة أبنائها وتخلّفت بوعدها حسب ما أكّدت آمنة التي قالت <لقد حملته بين ذراعيّ وأثناء نومه قلت له <ماما سامحني لا أستطيع أن أعيلك سأرميك، ووضعته في الحقل وتمنّيت أن تجده عائلة أفضل منّي لأنني لا يمكنني أن أقّدّم له الحليب والحفّاضات>. وأوضحت آمنة التي استرجعت ابنها والتي ساعدها البرنامج أنّها لم تندم عن التّخّلي عن ابنها معللّة الأسباب بكلامها، <تخليت عن إبني لأنّه ظلم معي وأردت أن تجده عائلة تستطيع أن تؤمن له ما لم أستطع أن أعطيه إياه>، وأشارت الى أنّ زوجها لم يكن يعلم بما فعلته وهي الآن ا

ستيفن-س

سترجعت ابنها بعدما رأتها المنظمة وهي ترميه، وفي لحظتها قالت آمنة: <لقد شعرت أننّي لا أستحق أن أكون أمّاً لأطفال لا أقدّم لهم شيئاً>. وختمت قائلة إنّها تُحاول اليوم الحصول على مساعدة لإعانة أبنائها الذين يعيشون بالحرمان شأنها شأن سائر الأمهات السوريات اللاجئات.

بدورها تسرد سميرة سر الأسباب التي دفعتها الى التخلّي عن طفلتها التي أنجبتها بلحظات ومن دون أيّ مساعدة من أحد الى تركها في كرم ٍللزيتون في احدى مناطق الشمال متمنيّة أن تجد من يعيلها ويقّدّم لها فرصاً أفضل منها، وتكتمّت سميرة عن أسباب رميها وحملها لطفلتها التي لم تبك ولم تتمّكن من ضمّها الى صدرها. وسميرة التي تتخذ اليوم من احد الارصفة في شوارع بيروت مسكناً لها ولبقية اطفالها تقول <أنجبنت ابنتي بالسّر، لم يدر أحدهم بحملي ولا أستطيع أن أكشف عن سبّب تكتمي عن الموضوع، غير أنّ الجميع عرف بالموضوع لاحقاً عندما استجوبتني الشرطة، لكن الطفلة كانت قد توفيّت بعد شهر من ولادتها في ميتم بسبب مرضها. واذ عبّرت عن ندمها الشديد لرمي ابنتها فهي تدعو جميع الأمهات الى عدم التخّلي عن أطفالهنّ أيّاً تكن الأسباب>.

الوالد والوالدة والقابلة

في قبضة الشرطة

في منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي ألقت قوى الامن الداخلي القبض على أم حاولت بيع طفلها الرضيع بعشرة آلاف دولار، والذي أنجبته من خلال علاقة غير شرعية. وقد ذكرت المديرية العامة للأمن الداخلي في بيان، أنها اكتشفت أن أم الطفل حاولت بالتعاون مع قابلة قانونية وجدته وشخص على علاقة غير شرعية (ويحتمل أنه يكون الوالد) أن تبيع الطفل بعشرة آلاف دولار دون أن تتمكن. وقام الرجل بتسليم الطفل للشرطة وعمره 10 أيام، مدعياً أنه وجده مرمياً على الطريق، وتم إيداعه في أحد المستشفيات لتظهر التحريات والتحقيق الذي أجري مع الرجل أنه على علاقة مع إحدى الفتيات ذات السمعة السيئة، وتدعى م. ع. (مواليد عام 1989)، وقد أنجبت الطفل وأودعاه لدى القابلة القانونية، تمهيداً لبيعه بمبلغ عشرة آلاف دولار أميركي، ويتم بعدها تقاسم المبلغ بين الأم والقابلة القانونية وجدة الطفل لوالدته، التي كانت على علم بالأمر.

وأوضح البيان أنه <بالتحقيق مع والدة الطفل والقابلة القانونية اعترفت الأخيرة أنها حاولت بيع الطفل لكنها لم تتمكن من ذلك، وتم توقيف كل من القابلة القانونية ووالدة الطفل ووالده المفترض، وتعميم بلاغ بحث وتحر بحق جدته لوالدته، مذكراً أنه <تم نقل الطفل إلى أحد مستشفيات بيروت لحاجته لإجراء عملية جراحية، بانتظار نتيجة فحص الحمض النووي، لتحديد هوية والده الحقيقي>.

رحلة البحث عن الجذور

عدد كبير من الاطفال الذين بيعوا في الماضي الى أهال اجانب عادوا منذ فترة وجيزة الى لبنان للبحث عن جذورهم وعن اهاليهم الحقيقيين، عن والد ووالدة افتقدوهما لسنين خلت، في حوزتهم ورقة يتيمة تُثبت أصولهم اللبنانية، ربما خطّتها يد طبيب أو ممرّضة، أرفقوها بكثير من الآمال بأن اللقاء اقترب.

<ستيفن> طفل وُلِدَ في كانون الاول/ ديسمبر العام 1974، وذلك بحسب وثائق التبني، شبّ ليصبح رجلاً هولندياً اسمه <ستيفن سونيفيلد>. ويُعتبر ستيفن واحداً من آلاف الأطفال الذين فُقدوا خلال الحرب الأهلية، قبل أن يتبين أن نحو 400 منهم نُقلوا إلى هولندا، حيث تبنّتهم عائلات هولندية، وهؤلاء الأطفال لا يعرفون شيئاً عن آبائهم وأمهاتهم الحقيقيين، لذلك قرر بعضهم العودة والبدء برحلة عذاب رحلة البحث عن الجذور.

فريال-باعت-طفلها-قبل-ان-تختار-له-اسما

يؤكد <ستيفن> أن المهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، ويشعر ان والدته الحقيقية <تُفكر به دائماً> رغم انه لا يعلم ما إذا كان هذا هو اسمه عندما كان رضيعاً أم لا، لكنه يحمل صورته طفلاً، واسم الطبيب الذي أشرف على ولادته. والملاحظ في هذا الموضوع ان هناك قاسماً مشتركاً بين بعض الذين عادوا للبحث عن اهاليهم، وهو مصادفة اسمي إبراهيم وعبلة جميل كشخصين تمت عبرهما عملية التبني، وقد بيّنت التحقيقات تولّي هذين الشخصين تسليم عدد من الأطفال إلى العائلات الأجنبية في أحد فنادق بيروت. وقد حاول <ستيفن> التواصل مع الطبيب، لكن الأخير قطع عليه الطريق.

يقول ستيفن: <أربعون سنة كفيلة بأن أنسى كل التفاصيل ولا وثيقة لدي تثبت هويتي، حاولت الاتصال بالطبيب لتحديد موعد معه، إلا أن الأخير فور علمه بموضوع المقابلة ألغى الموعد وقطع الاتصال، فحاولنا مع مجموعة من المساعدين الاتصال به مراراً لكنه أقفل الهاتف أكثر من مرة>. خيطٌ ثانٍ لحق به ستيفن، حيث قصد المستشفى الذي وُلِدَ فيه وتقع في محلة الأشرفية، لكن الجيران أخبروه أنه أُقفِلَ قبل نحو عشر سنوات، كما أعلموه أنه كان ذائع الصيت لأنه كان مقصداً للولادات غير الشرعية. وكشف أحد الجيران أن مدير المستشفى الذي يعرف باسم <البرينس> كانت تبيع الأطفال بقصد التجارة.

رغم مرور كل تلك السنوات لم يفقد <ستيفن> امل اللقاء بأهله، ولهذا هو يزور لبنان بإستمرار رغم شكواه الدائمة من اهمال الدولة اللبنانية لهذه القضايا الانسانية بالدرجة الاولى، ولذلك يؤكد انه سوف يجعل من قضيته قضية رأي عام وأنه بصدد اقتراح إنشاء  جمعية تجمع جميع الحالات المشابهة، جمعية قد تتبلور فكرتها أكثر في الأشهر المقبلة. ويختم ستيفن قائلاً: <سأعود الى لبنان مجدداً لرفع الصوت علّ القدر والدولة يرأفان بنا ويُعيدان الينا لحظة أو أكثر في حضن احبة افتقدناهم لسنين طويلة>.

ما هي علاقة اسرائيل بعمليات بيع الأطفال؟

منذ فترة غير بعيدة كشفت جمعية <رعاية أبناء الطلاق> العربية عن وجود <مافيا إسرائيلية> وراء ظاهرة اختفاء أكثر من 1.2 مليون طفل في الوطن العربي، يتم بيعهم داخل <إسرائيل> ويجبرون على اعتناق اليهودية، مؤكدة تورط العديد من المؤسسات في البلدان العربية في هذه التجارة القذرة عبر بيع عشرات الأطفال العرب لأسر اسرائيلية لا تنجب وأن صندوق رعاية الأطفال <الإسرائيلي> يمول هذه العمليات من أجل تحقيق تزايد عددي في أعداد <الإسرائيليين>، حيث يجبر هؤلاء الأطفال على اعتناقهم لليهودية.

وقالت الجمعية في تقرير لها: إن هذه العصابات ترئسها محامية إسرائيلية، نجحت عبر بلايين الدولارات في اجتذاب العديد من العصابات التي تتعامل مع الأطفال باعتبارهم سلعاً تباع وتشترى، وهؤلاء الأطفال يتعرضون لجميع أشكال الإيذاء البدني والجنسي، مشيرةً إلى أن عائدات هذه التجارة السنوية تقدر بحوالي 9.5 بليون دولار، داعية إلى وضع وسائل عاجلة لضبط شبكات مافيا تجارة الأطفال الحاضرة في كل الدول العربية، وزيادة توعية المسلمين بأن دينهم وضع حقوقاً للطفل يجب أن تُحترَم وألا يساهم أي مسلم في التورط بهذه التجارة>.

سميرة-مع-بقية-اطفالها

مسؤول امني: الاطفال يودعون المؤسسات الدينية

وفي شرح أوسع للحالات (المحصورة حالياً)، أكد مسؤول أمني لـ<الافكار>: أن الأطفال الذين تجدهم الشرطة، وتبلغ النيابات العامة عنهم، غالباً ما يذهبون إلى مؤسسات دينية ذات طابع إنساني بإشراف النيابة العامة التي تحقق بحثاً عن الهوية الحقيقية للوالدين، تتكفل بنفقة إيوائهم وتغذيتهم لفترة، ويوضع في يد كلٍّ منهم سوار يحوي رقماً. يمثّل هذا الرقم اسم الطفل في المرحلة الأولى. ويوضع الرقم نفسه على الملف الأمني الخاص بالطفل، أي ما يخص مكان وجوده، أو التحقيقات عن والديه، وكل التفاصيل المتعلقة بولادته، أو اكتشاف وجوده.

ويُضيف المسؤول: يلازم السوار المذكور يد الطفل، حتى تسوية أموره القانونية، تبعاً لتفاصيل قانون الأحوال الشخصية. ويستغني بعضهم عن السوار، حين تتبناهم بعض العائلات سريعاً. وهنا تجدر الإشارة إلى أن دور الضابطة العدلية والشرطة القضائية في الموضوع ينتهي بعد إبلاغ الجهات القضائية المختصة بالموضوع. وفي المرحلة اللاحقة، غالباً ما تتولى الجمعيات الدينية أو الإنسانية أحياناً، تحصيل أوراق ثبوتية له، وفقاً لقانون الأحوال الشخصية.

.. وأطفال للإيجار

كل ما هو متعلق بالأطفال عبارة عن قضايا شائكة يُصعب احصاؤها او حتّى عرض نتائجها ضمن ملف واحد فالأمر يحتاج الى حلقات ربما تمتد كالمسلسلات المكسيكية الى اجزاء للإنتهاء منها. وما صادفناه خلال هذا التحقيق قد يجعلنا نغوص في قضية اخرى ليس لها علاقة ببيع الاطفال بل بتأجيرهم لفترة ساعة او يوم او قد تمتد الى شهر بكامله، والكلام هنا لوالدة سورية لاجئة في لبنان اذ تعترف بأن <مجموعة سورية مُنظّمة استأجرت منها رضيعها بهدف <الشحادة> مقابل عشرة الاف ليرة يومياً تُدفع مُسبقاً>.