14 November,2018

أطـفـــــــــال ”خــــــــــــــان شـيـخــــــــــــــون“.. لا تـحـزنـــــــــوا فـالـعـالـــــــــــم اتـفــــــق عـلـــــى قـتـلـكــــــم!

بقلم علي الحسيني

اطفال-مجزرة-خان-شيخون-----1كان الوقت يقترب بالساعات من انعقاد مؤتمر حول مستقبل سوريا في مدينة بروكسيل الاسبوع الماضي بدعوة من الإتحاد الأوروبي وبمساهمة الأمم المتحدة، عندما نُفذت إحدى أبشع المجازر بحق أطفال ونساء وشيوخ سوريين في بلدة <خان شيخون> في ريف إدلب من خلال قصفهم بالغازات السامة مما أوقع أكثر من 80 قتيلاً و200 جريح. في ذلك الوقت، رجحت المعلومات الأولية أن تكون المادة في عملية القصف هي غاز السارين، في حين ظلت الاتهامات حول الجهة التي تقف خلف الجريمة، تتقاذف بين النظام السوري من جهة، والفصائل السورية المسلحة من جهة أخرى.

ذبح بلا دماء

لم يستيقظ أطفال مدينة <خان شيخون> الواقعة في ريف إدلب الجنوبي شمال غرب سوريا الاسبوع الماضي كعادتهم في كل صباح على أصوات الانفجارات والقنابل المتفجرة المتساقطة من السماء، لكي يستعدوا مع ذويهم لرحلة النجاة منها كحال أي منطقة متنازع عليها عسكرياً بين النظام السوري والفصائل المسلحة، بل غطوا في نوم عميق وأبدي، بعد أن ارتكبت بحقهم طائرات النظام أو ربما طائرات روسية أو صواريخ مُعارضة، مجزرة مروعة بغير دماء، كانت أعين أطفال <خان شيخون> شاهدة عليها.
هي ليست المرة الأولى التي ترتكب فيها المجازر بحق الشعب السوري تحت مرأى ومسمع العالم كله، وخصوصاً حلفاء النظام والفصائل المسلحة على حد سواء، بحيث صار الجميع يكتفي ببيانات الاستنكار وتحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك، من دون أن يؤدي تقاذف الاتهامات إلى حل يُنصف الأموات ويُعيد لهم اعتبارهم حتى ولو رحلوا عن هذه الدنيا. والأنكى من بيانات الاستنكار، اصبح يتمثل بتوجيه كل فريق التهم للآخر لتصبح العملية كلها، وكأنها لعبة أمم يُراد من خلالها إما القضاء على أكثر من نصف الشعب السوري الذي ظل مُحافظاً على وجوده في بلاده تمهيداً لعودة النازحين من معظم البلدان، وإما للتخلص من عبء المساعدات الدولية التي تُقدم لهذا الشعب بالدرجة الأولى، وتحرير المجتمع الدولي وخصوصاً الأمم المتحدة من الفشل الذي يُرافقها في عملية تثبيت الأمن والأمان لهذا الشعب بالدرجة الثانية. فكل هذه المشاهد المروعة، لم تُشعر هؤلاء الضحايا، الذين تبيّن أن من بينهم عائلات أُبيدت بأكملها، والتي وزعت بحسب الأرقام بعد أن تشابهت الأجساد الممدة على أرض المستشفيات والمؤسسات الإنسانية والإجتماعية، النظام السوري والمسلحين على حد سواء، بأي تأنيب ضمير ولا حتى دعتهم إلى جلسة مع الذات بهدف مراجعة حسابات الربح والخسارة ولا التفكير مليّاً في مستقبل أبناء هذا البلد الذي يئن صورة-ا-----4لعقيد-الذي-قصف-خان-شيخون-بحسب-ناشطون-سوريونتحت الجراح منذ العام 2011 من دون رحمة ولا حتى الترحم على الضحايا.

روسيا أول المُتبرئين من الجريمة

بعد أقل من ساعة على وقوع مجزرة <خان شيخون>، توجهت أصابع الاتهامات إلى الدولة الروسية وتحديداً طائراتها بحيث حصل إجماع إعلامي في بداية الأمر على وقوف الطيران الروسي وراء عملية القصف الكيماوي. لكن وزارة الدفاع الروسية، نفضت يدها من المجزرة فأوضحت في بيان أن طائراتها لم تنفذ أي ضربات جوية في إدلب. لكن هذا النفي لم يمنع تحريك الضمير العالمي، حيث دعت فرنسا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث الهجوم الكيميائي، وقال وزير خارجيتها <جان مارك إيرولت> في لحظتها: لقد وقع هجوم كيميائي جديد وخطير في محافظة إدلب.. المعلومات الأولية تشير إلى أن هناك عدداً كبيراً من الضحايا بينهم أطفال.. أدين هذا التصرف الشائن. وفي ظل هذه التصرفات الخطيرة التي تهدد الأمن الدولي، أدعو الجميع إلى عدم التملص من مسؤولياتهم. ومع وضع هذا الأمر في الاعتبار، كما وأنني أطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن. وبالتزامن مع أصوات العجز الدولي التي كانت بدأت تصدر من كل الاتجاهات، كان مدير صحة إدلب يكشف أن هناك عجزاً كبيراً في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات، وأنه ليست هناك إمكانات كافية للتعامل مع الإصابات، مؤكداً أن هناك حالة استنفار كامل في ريف إدلب بسبب استهداف المشافي من خلال عمليات القصف.

.. لكنها اتهمت النظام

على أنغام الإدانات الدولية وتبادل الاتهامات بين الأطراف السورية والدولية، خرجت موسكو، الأربعاء ما قبل الماضي، لتؤكد أن طيران النظام السوري هو مصدر القصف، مُكذبة بذلك رواية النظام السوري الذي أعلن براءته من الهجوم. كما أن موسكو لم تكتف بهذا التصريح، بل برّرت هجوم النظام على <خان شيخون> بأنه استهدف ترسانة المعارضة الكيماوية. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن تلوثاً بغاز سام في بلدة <خان شيخون> السورية كان نتيجة تسرب غاز من مستودع للأسلحة الكيماوية تملكه المعارضة، بعد أن أصابته ضربات جوية نفّذتها قوات الحكومة السورية. ومما جاء في بيان الوزارة، أنه وبحسب البيانات العملية لجهاز مراقبة الملاحة الجوية الروسي، فإن الطيران السوري قصف مستودعاً ارهابياً كبيراً بالقرب من <خان شيخون>، البلدة التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا وأنه كان يحتوي على مواد سامة.

تحرك بريطاني فرنسي يقابله
مطار-الشعيرات--------3رفض روسي.

من المؤكد أنه لم تعد العروبة تعني شيئاً أمام مناظر الأطفال السوريين وهم يُقتلون بالغازات السامة، ولا أحد من العرب يتحرك. وحدهما فرنسا وبريطانيا أسرعتا إلى طلب اجتماع لمجلس الأمن ولو أن ذلك لن يكون فاعلاً طالما هناك <الفيتو> الروسي الذي سيمنع أي قرار. وبات الوضع لا يحتمل وقد حان الوقت كي يعي هذا العالم، أن ثمة اجراماً يُرتكب بحرفية سواء من النظام السوري، أو من الجماعات المسلحة وهذا الأمر يتطلب وضع حد فوري لكل ما هو خارج عن المألوف والدين.
وبالتزامن مع الدعوة الفرنسية البريطانية لإنعقاد مجلس الامن، رفضت روسيا مشروع هذا القرار واعتبرته غير مقبول. وقد جاء الرفض الروسي على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية <ماريا زاخاروفا>، التي قالت إن مشروع قرار للأمم المتحدة بشأن هجوم كيماوي في سوريا غير مقبول بالنسبة لموسكو. كما وأننا لا نعتقد أن من المناسب الموافقة على قرار بشأن الهجوم الكيماوي بصورته الحالية. وكانت واشنطن وباريس ولندن قد تقدمت بمشروع قرار يقضي بإدانة الهجوم والمطالبة بتحقيق. لكن روسيا تستطيع أن تستخدم حق النقض لعرقلة القرار تماماً كما فعلت في كل القرارات السابقة التي كان من شأنها أن تضر بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وينص مشروع القرار على أن مجلس الأمن يدين بأشد العبارات استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، لاسيما الهجوم الذي استهدف <خان شيخون>، ويطلب من لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي لديها تفويض من الأمم المتحدة، أن تبدأ فوراً العمل لتحديد المسؤولين عن هذا الهجوم الكيميائي. كما يطلب مشروع القرار من النظام السوري أن يسلّم المحققين خطط الطيران وكل المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية، التي كان يقوم بها حين وقع الهجوم، ويتعين على النظام أن <يسلّم المحققين أسماء كل قادة أسراب المروحيات وأن يفتح أمام المحققين القواعد العسكرية، التي يمكن أن تكون استخدمت لشن الهجوم. وكذلك فإن مشروع القرار يهدد بفرض عقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

من-يُعيد-لولديه-الحياة؟-----2من هو الطيار المنفذ.. وما هو السارين؟

خلال الايام القليلة الماضية، سرت معلومات او تسريبات تحدثت عن هوية الطيار الذي قصف منطقة <خان شيخون> بالمواد السامة وذلك بحسب موقع <أورينت نت> الذي أكد انه تواصل مع عدد من المراصد الميدانية السورية والمستقلة وحتى التابعة للدفاع المدني في ريفي إدلب وحماة، وانه قد تطابقت كل الإفادات بأن منفذ مجزرة <خان شيخون> هو العقيد الطيار محمد يوسف حاصوري وهو قائد سرب طائرات <سوخوي 22> بمطار <الشعيرات>، وتحمل طائرته شعار <قدس1>، وينحدر من مدينة تلكلخ بريف حمص، وهو مقيم حالياً مع عائلته في حي السكن الشبابي الموالي للنظام السوري بمدينة حمص.
وذكر الموقع أنه وفي تمام الساعة 6 والدقيقة 48 من فجر يوم المجزرة، قصف العقيد حاصوري بطائرته <سوخوي 22> مدينة <خان شيخون> في ريف إدلب، بالأسلحة الكيماوية، الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 100 مدني، وإصابة نحو 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق، ويعد هجوم النظام الكيماوي، الأكبر من نوعه، منذ هجوم مماثل بغاز السارين في الغوطة الشرقية في آب/ أغسطس 2013، والذي تسبب في مقتل أكثر من 1500 مدني.
أما بالنسبة الى غاز السارين، فقد اكتشف في ألمانيا عام 1938 وهو شديد السمية، لا رائحة ولا لون له. يبدأ تأثير بخار غاز السارين في غضون ثوان، بينما يستغرق تأثير السائل منه عدة دقائق. وعند شم الغاز أو ملامسته الجلد، وهو فسفوري عضوي، فإنه يعطل السائل العصبي بين الغدد والعضلات فتصبح في حالة تنبيه فوق العادة. ويمكن للجرعة الخفيفة منه أن تؤدي إلى سيلان الأنف والدموع وصولاً إلى الهذيان والتعرق الزائد، وكذلك إلى الدوار والتقيؤ وصعوبة في التنفس. أما الجرعة المميتة منه فهي نصف ملغم للشخص البالغ. وتتراوح مدة الأعراض بين دقيقة و10 دقائق، يتخللها فقدان الوعي والتشنج وشلل الجهاز التنفسي، وبالتالي الوفاة.

<ترامب> يرد بالخيار العسكري

بعد جريمة <خان شيخون>، اتخذ الرئيس الاميركي <دونالد ترامب> خيار الرد على النظام السوري لكن من دون ان يُعلن عن الوسيلة التي يُمكن أن يرد بها. لكن لم يمضِ أكثر من يومين على وقوع المجزرة، حتى شنت اميركا هجوماً عسكرياً على النظام السوري في ساعة مبكرة من صباح الجمعة الفائت. وقال مسؤولون أميركيون إنه تم قصف قاعدة جوية سورية بـ 59 صاروخاً، وإن الضربة المحدودة والسريعة انتهت. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون أن 59 صاروخ توماهوك استهدفت طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والمواد اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي ورادارات في قاعدة <الشعيرات> العسكرية الجوية قرب حمص. وأن الصواريخ أصابت أهدافها وهي كانت انطلقت من مدمرات أميركية في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي انه قد تم إخطار القوات الروسية قبل الضربة باستخدام خط تجنب تداخل العمليات. وقد اتخذ المخططون العسكريون الأميركيون احتياطات لتقليل المخاطر على الموظفين الروس أو السوريين الموجودين في المطار. كما واننا نقوم بتقييم نتائج الضربة حيث تشير الدلائل الأولية إلى أن هذه الضربة قد ألحقت أضراراً بالغة ودمرت الطائرات السورية والبنية التحتية والمعدات الداعمة في مطار <الشعيرات>، ما قلل من قدرة الحكومة السورية على تسليم الأسلحة الكيمياوية. ولن يتم التسامح مع استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الأبرياء. ولقد اتخذنا احتياطات للحد من خطر وجود طواقم روسية أو سورية في القاعدة الجوية الواقعة في وسط سوريا.

لحظة-اطلاق-الصواريخ-الاميركية----5أطباء سويديون: خداع الخوذ البيضاء

كشفت منظمة أطباء سويديون لحقوق الإنسان ما سمته بخداع <الخوذ البيضاء>، معتبرة أنهم يسمون أنفسهم منقذين ومتطوعين، لكنهم لم ينقذوا الأطفال السوريين بل على العكس قاموا بقتلهم لأجل تصوير مقاطع إعلامية أكثر واقعية. وبحسب ما نقلت وكالة <سبوتنيك> الروسية، فإنه بعد التدقيق بالمقاطع المسجلة التي تظهر معاناة أطفال سوريين نتيجة هجوم كيميائي توصل الخبراء السويديون إلى أن المنقذين يقومون بحقن الطفل بجرعة <أدرينالين> في منطقة القلب بواسطة حقنة ذات إبرة طويلة، مع العلم أن الإسعاف الأولي لمصابي الهجوم الكيميائي لا يتم بهذه الطريقة. إضافة إلى ذلك لم يتم الضغط على مؤخرة الحقنة في مقطع الفيديو المسجل وهذا يعني أنهم لم يقوموا بحقن الطفل بالدواء.
وأوضح الأطباء السويديون أنه تم تخدير الطفل بمخدر عام ويظهر الطفل وهو يحتضر بسبب زيادة جرعة المخدر. ولم تظهر على الأطفال أي أعراض تسمم بالغازات الكيميائية. لقد كانت جريمة قتل مصورة على أنها عملية إنقاذ حسب جريدة <Veterans Today> الأميركية. بالإضافة إلى ذلك، لم تقم وسائل الإعلام الغربية بترجمة الكلام الظاهر على خلفية عملية الإنقاذ بشكل صحيح، حيث سأل أحدهم: كيف عليّ أن أضع الطفل قبل تصويره؟ ولم يتفوه أحد بكلمة إنقاذ الطفل.

منصور: الصواريخ عبرت
الاجواء اللبنانية

وزير الخارجية اللبنانية السابق عدنان منصور أكد ان العدوان الاميركي على مطار <الشعيرات> السوري يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ولامبالاة تجاه المجتمع الدولي والشرعية الدولية، وقال: لقد تأكد ان هذه الصواريخ التي انطلقت فجر السابع من نيسان/ أبريل 2017 من البوارج الحربية الاميركية في المياه الدولية للبحر المتوسط، والتي اصابت المطار العسكري في <الشعيرات> في سوريا، قد مرت عبر الاجواء اللبنانية. والسؤال المطروح اليوم ما اذا كانت الحكومة اللبنانية او السلطات اللبنانية المعنية قد اعطت موافقتها على استخدام الاجواء اللبنانية، ام لم تكن على علم مسبق بالامر؟ وأضاف: اذا كانت على علم مسبق فهذا يعني تجاهل الاتفاقات الامنية الموقعة مع الجانب السوري والسماح للغير باستخدام الاجواء اللبنانية للاعتداء على دولة شقيقة. اما اذا لم تكن على علم بهذا الأمر فهذا يستدعي احتجاجاً لبنانياً رسمياً على الاقل حيث العنجهية والهيمنة لا تنفكان عن الحاق الاعتداءات بحق دولة وانتهاك سيادتها غير عابئة بالمجتمع الدولي وقوانينه الدولية.

الوزير-منصور----6 ما هو مطار <الشعيرات>؟

يقع مطار <الشعيرات> العسكر، الذي استهدفته الضربة الصاروخية الأميركية على بعد 31 كم جنوب شرق مدينة حمص، وسط سوريا، وعلى بعد 41 كم عن ريف حمص الشمالي. ويعتبر المطار أكثر القواعد النظام العسكرية <إجراماً> في المنطقة الوسطى بحسب المعارضة السورية، ويعد منطلقاً للغارات الجوية التي تستهدف المناطق المحررة في حمص وحماة وإدلب وريف دمشق، ويضم الفرقة 22 اللواء 50 جوي مختلط. ويضم المطار 40 حظيرة إسمنتية ويحتوي عدداً كبيراً من مقاتلات ميغ 23 وميغ 25 وسوخوي 25 القاذفة، كما يضم المطار مدرجين أساسيين وله دفاعات جوية محصنة من صواريخ <سام 6>، ويبلغ طول المدرج 3 كم.
ويُعرف مطار <الشعيرات> باسم مطار طياس العسكري، وقد اتخذت إيران من مطار <الشعيرات> قاعدة مهمة لها لإدارة عملياتها في سوريا، عن طريق خبرات الضباط الإيرانيين الموجودين داخل المطار، ويتحكم في مفاصله ضباط موالون للنظام والذي يعتبر أكبر نسبة توظيف وتطويع فيه من القرى الموالية المجاورة له، مما يجعله المطار الأول في تنفيذ الأوامر بحذافيرها، كما أن الانشقاقات التي حصلت فيه اقتصرت على عدد بسيط من العساكر والضباط من الصف الأول والثاني، أي أن معظم الذين انشقوا من السنة فالأغلبية الساحقة في المطار هم من الطائفة العلوية.
وأمام هذا الواقع وعلى أبواب المؤتمرات المتعلقة بمستقبل سوريا والتي تعقد بين الدول، يتأكد كل يوم بأن نظام بشار الأسد والفصائل المسلحة، لا يُمكن أن يكونوا جزءاً من الحل في سوريا خصوصاً وأنهم قد امتهنوا قتل الأطفال والنساء والشيوخ منذ ست سنوات، وإلى اليوم ما زالوا يسيرون على النهج نفسه حيث يقومون بتوزيع جرائمهم بالتوازي، بين حلب وإدلب وحماة والغوطة، لكن الأبرز، يكمن في السؤال عن الدور الذي يقوم به حلفاء هؤلاء قبل أن يُصبحوا شُركاء حقيقيين في عمليات القتل والإبادة.