26 September,2018

أضيئوا الشموع لرياض سلامة!  

بقلم وليد عوض

riad-salameh

في تموز/ يوليو المقبل تنتهي ولاية حاكم المصرف المركزي اللبناني الدكتور رياض سلامة، وتجد السلطات اللبنانية نفسها أمام استحقاق وطني يكاد يكون جزءاً من سلامة لبنان المالية والاقتصادية. فالدكتور رياض سلامة هو الآن صمام الأمان في حياة اللبنانيين ولا حاجة الى تجربة بديل لرياض سلامة الابن البكر لتوفيق سلامة ورينيه رومانوس. ومن مدرسة سيدة الجمهور للآباء اليسوعيين الى الجامعة الأميركية في بيروت حيث نال على مقاعدها شهادة <ليسانس> في الاقتصاد.

ورياض سلامة المولود في 17 تموز/ يوليو 1950 لم يأتِ من فراغ، والأدب والثقافة جزء من مسيرة بيته، إذ اشتهرت عقيلته ندى بتأليف كتب مصورة عن الحياة في لبنان، وهو أب لأربعة أبناء: نادي ورنا ونور وريم. ورغم صغر سنه قياساً بمحافظي البنوك المركزية في العالم، فقد نجح في تطوير سمعة لبنان المالية والاقتصادية. ولأن التجربة أكبر برلمان، فقد ترأس رياض سلامة ابن كفرذبيان، تباعاً الهيئة المصرفية العليا وهيئة التحقيق الخاصة المولجة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب222، ثم ترأس هيئة الأسواق المالية، ثم تدرج في امتلاك المناصب فكان عضواً في مجلس محافظي صندوق النقد الدولي ثم صندوق النقد العربي. وفي العام 2012 ترأس اجتماعات محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وفي العام 2013  ترأس سلامة مجلس محافظي صندوق النقد العربي، حتى ذاع صيته وأصبح في اعتبار خبراء المال الاسم المصرفي الكبير في الشرق الأوسط، ولا يقل  وزناً عن سيدة صندوق النقد الدولي <كريستيان لاغارد> وزيرة المال الفرنسية السابقة.

وما دعا الى فتح سيرة رياض سلامة هو ضرورة تشكيل وفد لبناني وزاري الى واشنطن يتعين أن يضم في عضويته حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع اقتراب نهاية ولايته، لمتابعة موضوع قانون العقوبات الأميركي الجديد قبل صدوره لأنه يكفي لبنان ما يواجهه من أزمات وتحديات في الشرق الاوسط. والتغيير إذا كان لا بد هناك من تغيير، فيجب أن يكون في الأسلوب لا في الرجال، خصوصاً وأن الليرة اللبنانية في عهد رياض سلامة كانت العملة النقدية المعززة بالثقة. وميزات رياض سلامة لا تكون بالجوائز، ومنها جائزة أفضل حاكم مصرف مركزي في العالم العربي، وجائزة أحد أهم 20 حاكم مصرف مركزي في العالم لسنة 2004، وأفضل حاكم مصرف مركزي في الشرق الأوسط للعام 2009 في استطلاع مجلة <ذي بانكر>.

كان رياض سلامة قاب قوسين أو  أدنى من قصر الرئاسة في بعبدا بعد سنة ونصف السنة من الشغور، وهذا بحد ذاته دليل على أن لبنان غني بالرجال، مترع بالمواهب.

لكل هذه الأسباب يتعين على الحكومة اللبنانية ضم رياض سلامة الى الوفد اللبناني المسافر الى الولايات المتحدة هذا الشهر لصد أي عقوبات أميركية على لبنان  في الكونغرس الأميركي.

والى نيويورك خذوا رياض سلامة معكم. فنعم القول ما قاله رياض، ونعم الوضع المالي إذا أمسك بأطرافه رياض سلامة.