21 November,2018

أسد فولادكار يعرض الزواج والطلاق في الشرق بفيلم جريء عنوانه”بالحلال“

 

دارين-حمزة-فى-مشهد-من-«بالحلال» شارك الفيلم اللبناني <بالحلال> للمخرج أسد فولادكار في قسم <مهرجان المهرجانات> ضمن فاعليات الدورة الحالية من <مهرجان القاهرة السينمائي> تحت تصنيف <للكبار فقط>، كما شارك الفيلم الذي يُعد التجربة الروائية الطويلة الثانية للمخرج اللبناني، في مجموعة كبيرة من المهرجانات السينمائية حول العالم، منها <مهرجان دبي السينمائي>، مهرجان <ساندانس> و<روتردام>، إضافة إلى ترشيح الفيلم من قبَل <مهرجان دبي> للمنافسة على جوائز الـ<غولدن غلوب>.

وتناول الفيلم في 94 دقيقة في إطار الدراما الكوميدية أربع قصص متداخلة بين الزواج والطلاق، تحكي عن نساء ورجال ملتزمين بأحكام الإسلام، يحاولون إدارة حياتهم العاطفية ورغباتهم الحسية دون كسر قواعدهم الدينية، كما يلقي الضوء على كيفية التعامل مع الرغبات والحياة الجنسية وفقاً للثقافة الشرقية، أو كما قدمها الفيلم «قصصاً من غرف النوم» تتركز حول ثلاث سيدات لكل واحدة منهن تجربة مع الزواج حيث تفشل زيجة الأولى وتنتهي بالطلاق، وتعاني الثانية من المشاكل مع زوجها بعد زواجهما حديثاً، والثالثة تبحث عن زوجة أخرى لزوجها لكي تلبي له متطلباته الجنسية التي لا تستطيع الإيفاء بها.

وصف المخرج أسد فولادكار ابتعاده عن السينما لمدة 11 عاماً بعد عمله الروائي الأول <لما حكيت مريم> بـ<الابتعاد القسري»، مرجعاً ذلك إلى صعوبة آليات الانتاج في لبنان ووجود أزمة كبيرة في الصناعة، وهو ما تطلّب وقتاً طويلاً لإيجاد منتج للفيلم على مدار سبع سنوات من انتهاء كتابة السيناريو بالكامل، مشيراً إلى أن تنفيذ الفيلم بدأ بعد اهتمام المنتج صادق الصباح بالمشروع.

وتابع <فولادكار> قائلاً ان الفكرة الأساسية التي ينطلق منها الفيلم هي عبارة عن التساؤل: <من أين يأتي الأطفال؟>، تلك التي قدمتها في المشهد الأول من العمل، ثم بعد ذلك تفرعت في سرد القصص التي ترجع إلى حكايات حقيقية من المجتمع استنبطها من أشخاص محيطين بي، فالإنسان، والفنان بشكل خاص، يتفاعل في الحياة مع الناس المحيطين به ويمتص حكايات وأفكاراً بشكل مستمر، كما أن هناك جزءاً من الحكايات في الفيلم يرجع إلى فترة طفولتي عندما كنت أستمع إلى حكايات السيدات في دوائرهن المغلقة، والتي كانت حافلة بالكثير من الأسرار التي جمعتها في ذاكرتي. وفي ما يتعلق بالبعد الديني في الفيلم، فقد قمت بمجموعة منالأبحاث والمقابلات مع رجال دين حتى أتأكد من تفاصيل الأمور سواء بالنسبة للطلاق أو لزواج المتعة.

وبالحديث عن جرأة الفيلم في معالجة قضايا قد تكون غير مألوفة سينمائياً، قال المخرج: <حاولت في البداية تقديم الفيلم في مصر، ولكن شخصاً من الرقابة قرأ السيناريو بشكل غير رسمي، وطلب مني عدم عرضه عليها، لأن فرص تقديمه في مصر ضئيلة جداً، وذلك بالرغم من محاولاتي تعديل وتغيير السيناريو ليكون أخف وقعاً، ولذلك اخترت تقديم العمل في قالب كوميدي لتلطيف الأحداث الحساسة، بعكس إذا ما قدمناها في شكل درامي>.

المخرج-اسد-فولكار--اسد-فولكار-يقوم-باخراج--لقطة-من-الفيلم