17 November,2018

أزمات حول العالم بسبب فيلم «محمد»!

image

شهدت بداية عرض فيلم «محمد رسول الله» جدلاً جديداً واسعاً في العالم الإسلامي، بعد طرحه في 143 دار عرض إيرانية، بجانب مشاركة العمل في افتتاح مهرجان مونتريال، حيث اعتبر ذلك تحدياً كبيراً للكيانات الإسلامية الرافضة مبدأ تصوير العمل من البداية وعلى رأسهما السعودية التي انتقدت هذا المشروع عند بداية إنجازه عام 2012، معللة ذلك بأن الإيرانيين يمزجون كثيراً بين الديانة الإسلامية وتقاليد الفرس التي لا علاقة لها بالدين.
كما أعلن الأزهر الشريف معارضته لأي إنجاز سينمائي يظهر صورة الرسول بحجة أن ذلك يؤدي إلى الإنقاص من قيمته الروحية والدينية، وأطلق بياناً بتحريم تجسيد الأنبياء، صوتاً أو صورةً أو كليهما، لأنه ينزل بمنزلة الأنبياء من كمالها الأخلاقي في القلوب والنفوس إلى ما هو أدنى بالضرورة، واعتبر الأزهر عرض الفيلم تصرفاً غير مسؤول من جانب إيران، ولا يختلف عن تصرفات الغرب، الذين يقومون بنشر رسومات مسيئة للرسول.
الفيلم مدته 171 دقيقة ويتناول نشأة الرسول من طفولته وحتى سن الثالثة عشرة، على أن تستَكمل السيرة في جزءين لاحقين للفيلم، وحرص مخرج الفيلم مجيد مجيدي على الدفاع عن فيلمه بتأكيده على عدم تصوير وجه شخصية النبي محمد للتخفيف من غضبة الشعوب الإسلامية، وقام بتصوير العمل كاملاً إما من زاوية لا تبرز رؤية الشخصية، أو زوايا جانبية وخلفية، موضحاً أنه فضّل ذلك، للتخفيف من حدة استياء بعض المسلمين الذين يرفضون تصوير الأنبياء والشخصيات الدينية.
وقال مجيد مجيدي فى تصريحات لبعض الصحف العالمية وبعض الوكالات إن الهدف الذي يسعى إليه هو تقديم صورة إيجابية للإسلام تكون مخالفة للصورة التي يروجها الغرب والتي غالباً ما تسوق أن الإسلام هو دين العنف والإرهاب وليس دين التسامح والسلام والمحبة. كما رد المخرج الإيراني على انتقادات السعودية، والأزهر بالقول إن فيلمه لا يتحدث عن الرسول شخصياً بل كيف كان ينظر إلى الحياة والدنيا وكل الأمور المحيطة به وهو مازال صبياً.
ويعد فيلم «محمد رسول الله» إنتاجاً ضخماً مولته الحكومة الإيرانية جزئياً، بنحو 40 مليون دولار، ليصبح أكثر الأفلام تكلفة في تاريخ السينما الإيرانية، حيث صور في جنوب طهران.